رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عزيز عثمان.. عملاق الكوميديا صاحب حياة فنية مليئة بالإبداع

24-2-2026 | 10:18

عزيز عثمان

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان عزيز عثمان، أحد أعمدة الكوميديا والسينما المصرية الكلاسيكية، الذي جمع في مسيرته بين الموهبة الفطرية والقدرة على إدخال البهجة إلى قلوب الجمهور، رحلته لم تكن مجرد أعمال سينمائية، بل كانت قصة حياة مليئة بالإبداع والتحدي، تركت بصمة لا تُمحى في ذاكرة الفن المصري.

بدأ عزيز عثمان مشواره السينمائي عام 1946 من خلال فيلم «لعبة الست»، إلى جانب عمالقة الفن في ذلك العصر مثل نجيب الريحاني، تحية كاريوكا، ماري منيب، وعبد الفتاح القصري. 

وعلى مدار مسيرته، قدّم مجموعة من الأعمال البارزة التي ما زالت محفورة في ذاكرة الجمهور، منها: «يا ظالمني»، «ساعة لقلبك»، «أيام شبابي»، «آخر كدبة»، «حبيبتي سوسو»، «لسانك حصانك»، و«ابن للإيجار».

 

قصة زواجه من ليلى فوزي

 

كان عزيز عثمان صديقًا مقربًا من والد الفنانة ليلى فوزي، ما دفعه لطلب الزواج منها. 

ورغم فارق العمر بينهما، وافقت ليلى رغبةً في بناء مسار فني ناجح. لكن بعد عامين، تقدمت بطلب الطلاق بسبب ارتباطها بالفنان أنور وجدي، ما أثّر على عزيز بشدة. 

فقد رفض الطلاق في البداية وتمسّك بها، لكنه اضطر لاحقًا للموافقة بعد تدخل الأهل والأصدقاء، وهو ما سبب له حالة حزن عميقة انعكست على صحته تدريجيًا.

 

تفاصيل وفاته المؤلمة

 

في ليلة وفاته، عاد عزيز عثمان إلى منزله متأخرًا وهو يعاني من الأرق. حاول النوم قليلاً لكنه استيقظ فجأة وهو يشعر بتعب شديد، فاستدعى طباخه لتحضير "فوار" وماء غازي، وطلب استدعاء طبيب لكن الأخير اعتذر لعدم تمكنه من الحضور في ساعة متأخرة.

مع تدهور حالته، حضر شقيقته على وجه السرعة، لكن حين جاءتا كانت جثته قد وُجدت هامدة مع سقوط زجاجة الماء من يده، ليغرق المشهد من حوله في صدمة وحزن شديد.

 

لحظاته الأخيرة

 

أكد المخرج حلمي رفلة، الذي التقى به قبل يوم واحد من وفاته، أن عثمان كان متحمسًا لإتمام توقيع عقد فيلم جديد، وأصر على إرسال العقد صباح اليوم التالي، كأن القدر كان ينذر بما سيحدث. 

عُرف عن عزيز عثمان تحديه المستمر للمرض، وتمسكه بالتفاؤل رغم معاناته من مشاكل قلبية، وهو ما جعله مثالاً للصبر والإبداع حتى اللحظات الأخيرة من حياته.

 

رحل عزيز عثمان عن عالمنا، لكنه ترك إرثًا فنيًا خالدًا، جمع بين الكوميديا والإنسانية، وما زالت أعماله تذكره كأحد أعمدة السينما المصرية الكلاسيكية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة