يحتفل العالم يوم 14 فبراير بعيد الحب أو الفلانتين، وهو اليوم الذي يكثر فيه تبادل الهدايا والزهور والكلمات الرومانسية، لكن الحقيقة أن الحب الصادق لا يقتصر على الكلمات المعسولة أو باقات الورود، بل يظهر من خلال إشارات عديدة، ومن منطلق تلك المناسبة نتساءل هل ما نعيشه من حب مجرد كلام، أم شعور حقيقي مستمر في الأفعال والسلوكيات؟.
ومن جهتها تقول الدكتورة رحاب عوض أستاذ علم النفس، أن كثير من النساء يظنون أن الحب يظهر بمجرد سماع كلمة "أحبك" أو تلقي باقة ورد في مناسبة رومانسية، لكن الواقع يختلف، فالحب الحقيقي يظهر في تفاصيل الحياة اليومية، في الاهتمام بالآخر، في دعم أحلامه وطموحاته، وفي احترام خصوصياته، والأفعال الصغيرة، مثل المساعدة في الأوقات الصعبة، أو الاستماع بصدق دون الحكم على الطرف الاخر، هي التي تترجم الحب إلى واقع ملموس.
وأضافت، أن الحب الحقيقي يترك أثرًا واضحًا على العلاقة، فهو قائم على الاحترام والثقة والدعم المتبادل، بينما الذي يقتصر على الكلمات غالبًا ما يكون مؤقتًا ويعتمد على اللحظات الرومانسية فقط، وأوضحت بعض العلامات التي تدل على المشاعر الصادقة وأجملتها في الاتي:
-الالتزام بالمواعيد والوعود، وعدم الاكتفاء بالكلام المعسول.
-الاهتمام بالمشاركة في المسؤوليات اليومية، ومساندة الشريك عند الحاجة.
-القدرة على التفاهم وحل المشكلات بشكل هادئ وبناء، دون اللجوء للتهرب أو العنف اللفظي.
-إظهار الاهتمام بتفاصيل حياة الشريك، والتقدير المستمر لما يقوم به.
واشارت أن عيد الحب فرصة لتبادل المشاعر الصادقة، لكن الأهم هو أن نربط الاحتفال بالحب الحقيقي، لا بالمظاهر فقط، فباقة الورود أو رسالة رومانسية جميلة لها قيمتها، لكنها تصبح أكثر معنى حين تتبعها أفعال حقيقية تعكس الاهتمام والدعم اليومي، وهكذا، يصبح الفلانتين مناسبة لتجديد العهد مع الشريك وإظهار الحب بأفعال ملموسة، وليس بالكلام فقط.
واختتمت حديثة مؤكدة على أن الحب الحقيقي هو مزيج من الكلمات الصادقة والأفعال المستمرة، ويقاس بما يقدمه كل طرف للآخر في الحياة اليومية، لا بما يقال في يوم واحد من السنة.