رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

فكرى أباظة.. صاحب الجلالة


14-2-2026 | 10:44

.

طباعة
تقرير: أشرف التعلبى

«اختصروا المتاعب أيها الناس واضحكوا يضحك لكم العالم، فإن أبيتم ألا تبكوا وتحزنوا وتندبوا وتلطموا فاهجروا بالله عليكم عالم الحركة والكفاح.. وأسرعوا إلى الشواطئ البعيدة واشربوا من البحر».. هكذا كان «فكرى باشا أباظة» يرى الحياة من حوله.

مليئة بالمعارك والتجارب.. ففى الصحافة كان شيخ الصحفيين والنقابى الأول، وفى المحاكم والبرلمان له صولات وجولات، وفى الإذاعة خطيب مفوه، وفى الرياضة نجم ساطع.. ورغم تعدد مناصبه وأشغاله، إلا أنه ظل فنانًا رقيقًا، جمع بين الدقة والرقة، بين الجدية والهزل، هو مزيج فريد، يصعب لملمة كل حياته، لكننا هنا نحاول إلقاء الضوء على مسيرة هذا الرجل، لسببين: الأول لأننا نعتبره أحد المؤسسين لمجلة «المصوّر» ولِما قدمه من مقالات رنانة وانفرادات صحفية كبيرة، والسبب الثانى لأنه بقى فى منصب رئيس التحرير لسنوات طويلة تصل لنصف قرن.

 
 

فى قرية كفر أبو شحاتة بمركز منيا القمح، محافظة الشرقية، وُلد الطفل محمد فكرى حسين أباظة سنة 1896، والذى ينتمى للعائلة الأباظية، إحدى أعرق العائلات فى مصر.. لم يبكِ فكرى كباقى الأطفال حتى أن أسرته اعتقدت أنه طفل غير طبيعي، فظلوا يغرسون فى جسمه دبوسًا أو حقنة فلا يبكي.. فعرضوه على الأطباء الذين لم يعرفوا سببًا لهذا.

ولم تتوقف الفكاهة عند فكرى باشا عند هذا الحد، بل زاده شيخ البلد فكاهة، عندما أراد أن يجامل والد «فكرى»، وهو كان من كبار أهل القرية فى ذلك الوقت، فلم يدرج اسم الطفل فى دفتر المواليد، حتى يحميه من العسكرية، وهو ما سبب له الكثير من المشاكل عند التحاقه بالمدارس أو دخول مدرسة الحقوق بعد ذلك.

دخل «فكرى باشا» كُتاب الشيخ جاد، وزوجته الشيخة صابحة، وكان هذان المعلمان الأولان، ثم ألحقه والده بكُتاب «خان جعفر»، من الكتاتيب الملحقة بالأزهر.. إلى أن انتقل بعدهما إلى المدرسة السعيدية سنة 1909، حتى طرد فى العام التالى من المدرسة لأنه لم يقدم شهادة ميلاده، فسافر إلى الإسكندرية لمقابلة عمه «إسماعيل باشا أباظة» ليوصى عنه سعد باشا زغلول، ناظر المعارف آنذاك، وبالفعل ذهب معه لسراى زيزينيا وقابلا سعد باشا زغلول، ورجاه عمه فى إعادته للمدرسة، وبالفعل طلب منه سعد باشا العودة للمدرسة، وهو سيرسل تلغرافًا بقبوله.. حتى نجح فى امتحان البكالوريا فى يونيو 1913.

وعن دخوله الحقوق يقول فكرى أباظة فى مقاله المنشور بـ«الهلال» 1 مارس 1951: «تآمرنا فى مدرسة الحقوق سنة 1914 على مقاطعة السلطان حسين، الذى عينه الإنجليز واليًا على البلاد بعد عزل الخديو عباس، فقررنا نحن الطلبة الإضراب عن استقباله.. ففُصلت نهائيًا من المدرسة، وأصبحت فى ورطة لأننى سأكون مجندًا بحكم فصلى من المدرسة، وعدت إلى قريتي، وأخذوا يعاملوننى معاملة الطالب الخايب ببعض الاحتقار.. حتى صدر العفو السلطانى فهرولت إلى القاهرة، ونجوت من ورطة التجنيد وورطة الطالب الخايب».

تاجر حمير:

تخرج «فكرى أباظة» فى مدرسة الحقوق سنة 1917، وقُيد فى نفس العام بجدول المحامين، وعمل محاميًا تحت التمرين فى مكتب المحامى حامد جودة بأسيوط، وكان وقتئذ من أشهر المحامين المصريين، وتقاضى مرتبًا مغريًا قدره 20 جنيهًا.

وعن هذه الفترة يقول فكرى أباظة فى كتابه حواديت: «عندما قامت ثورة 1919 ألّفت نشيد الثورة ولحّنته وألقيته فى كنيسة الأقباط بأسيوط لإحداث ضجة كبيرة، واتهمنى الإنجليز بأنى فتيل الثورة فى أسيوط، وقررت السلطات العسكرية اعتقالي».

وعندما جاء وقت التحقيق، ذهب «فكرى باشا» متخفيًا إلى المستر «ترنك» وطلب منه ترخيصًا للسفر فى القطار العسكرى بحجة أنه تاجر حمير، وكان للعبة كرة القدم دور كبير فى توثيق العلاقة مع مستر ترنك، فساعده فى إصدار الترخيص وهرب إلى القاهرة على القطار الحربي، بجواز سفر مكتوب عليه: «فكرى أباظة.. تاجر حمير».

خيال وصياد:

فى طفولة «فكرى»، كان أبوه من قراء إصدارات «دار الهلال»، ومن عشاق وقراء جرجى زيدان، فكان يُكلفه بأن يقرأ له فصوله وأبوابه ورسائله وأسئلته وأجوبته.

أما عن بدايته الصحفية كشف فكرى أباظة فى مقاله بالهلال بعدد 1 يناير 1954، حين فاز فى مسابقة نقد رواية الحاكم بأمر الله وهو طالب فى مدرسة السعيدية، وقال إن هذا الفوز كان شرارة شغفه بالصحافة وظهور اسمه فى الجرائد.

ثم نشر أول مقال له سنة 1913 فى جريدة المؤيد تحت اسم مستعار «عابر سبيل»، وانتقد فيه انتخابات مجلس مديرية الشرقية، أما أشهر مقالاته فكانت «خيال وصياد» بالأهرام 5 ديسمبر 1919، التى كشفت استئثار الإنجليز بالوظائف العليا، و«نطاط ورقاص» فى 23 يناير 1920، التى أدت إلى فرض شروط مؤهلات جامعية على الموظفين الأجانب ومنعت الاطلاع على دوسيهات الموظفين، ونُشر نصها مترجمًا فى شيكاغو تريبيون.

قبل هذين المقالين، كتب أباظة مقالات أخرى أقل شهرة عن الحزب الديمقراطى ووزارة الإدارة، منها: الوزارة جزء من الأمة، لمحات، وكتيب حقير، ممهّدًا بذلك لمسيرة صحفية غنية ومؤثرة.

ثلاثون جنيهًا:

فى أوائل العشرينات وبعد إرساله عددا من المقالات والخواطر إلى الأهرام من الزقازيق أثناء مزاولته مهنة المحاماة، تلقى عرضًا من جبرائيل تقلا للحصول على أتعاب مقابل كتاباته، لكنه رفض مبدأ «بيع قلمه»، وظل سنوات طويلة يكتب هاويًا لا محترفًا.

وعن علاقته بمجلة «المصور» يقول «فكرى باشا» فى حواره المنشور بـ«المصوّر» 25 مارس 1955: «سنة 1924 قابلنى الأستاذ إميل زيدان فى فندق سان ستيفانو بالإسكندرية، وقال لي: عاوزين منك مقالات أسبوعية؛ لأننا نريد إصدار مجلة مصورة باسم «المصوّر»، وكنت وقتئذ محاميًا بالزقازيق، فأخذت أبعث لـ«المصوّر»، وبعد أسابيع وصلنى شيك من الأستاذ إميل زيدان بمبلغ ثلاثين جنيهًا، فدهشت جدًا، وثارت ثائرتى مثلما حدث مع صاحب الأهرام من قبل، ورددت له الشيك مع عبارة غير لطيفة، رافضًا رفضًا باتًا أن أبيع قلمي، فأعدت الشيك».

كتب فكرى باشا أول مقال له فى «المصوّر» بتاريخ 26 ديسمبر 1924، وكان بعنوان «هل أتزوج؟»، ثم نشر مقالًا تاليًا بعنوان شباب اليوم.. لكن بعد نشر أربعة مقالات أخرى فى «المصوّر»، وصلنى شيك وبداخله تعليمات بصرف مبلغ مائة جنيه لي، وهمس الشيطان فى أذنى بأن المبلغ كبير، ويستحق أن أستمتع به وأن أقبله.. وهكذا استدرجنى إميل بك زيدان إلى احتراف الصحافة والعمل فى «دار الهلال».. وخلال الفترة من 1924 إلى 1933، كان فكرى باشا فى البداية يأخذ مكافأة على ما يُنشر من مقالات، ثم تحوّل نظام القطعة إلى مرتب شهري، أى مبلغ محدد من المال نظير المقالات التى تُنشر فى مجلات «الهلال».. وكان فكرى أباظة حريصًا على أن يؤكد أنه لم يحترف مهنة الكتابة، حيث كان فى كل مقال ينشره، يحرص على أن يضع توقيع «فكرى أباظة المحامي».

عقد ملزم:

مع بداية سنة 1933، بدأت المباحثات بين فكرى أباظة وإميل زيدان لتولى أباظة رئاسة تحرير «المصور».. وكتب فى أول رسالة له: إنه مضطر لنقل مقره إلى القاهرة وتخصيص جهد كبير من مهنته المحاماة، مطالبا برفع أجره من 30 إلى 40 جنيهًا تقديرًا للعمل الجديد، وفى أول مقال له بعد توليه التحرير فى أكتوبر 1933، أعلن أنه لا يمثل أى حزب، وأنه يعمل كجندى فى ميدان الصحافة لخدمة وطنه والالتزام بالضمير.

خلال السنوات العشر الأولى لرئاسته تحرير المجلة ارتفع توزيع المجلة من 9 آلاف نسخة عام 1934 إلى 70 ألف نسخة عام 1936، كما حصلت على الميدالية الذهبية العالمية فى معرض باريس 1937–1938.

وعن دقته فى العمل، قال فى مقاله المنشور بـالهلال 1 أبريل 1954: «يدهش صاحبا «المصوّر» وإداريوه من أننى ضربت الرقم القياسى فى تقديم موادى التحريرية قبل مواعيدها رغم كثرتها وتشعبها.. ولا أذكر أننى تأخرت عن ميعاد تافه أو هام مهما كانت ظروفى وحالتى الصحية..

عضو البرلمان:

نجح «فكرى باشا» بالتزكية فى انتخابات مجلس النواب عام 1926، وظل يمثل الأمة حتى اعتزل الحياة البرلمانية عام 1950 لأسباب صحية.

وعن تاريخه البرلمانى يقول رئيس مجلس الشعب الدكتور صوفى أبو طالب فى «المصوّر» بتاريخ 23 فبراير 1979: تعددت أوجه إسهام «فكرى أباظة» فى الحياة العامة، فكان صحفيًا نابهًا، ومحاميًا لامعًا، وبرلمانيًا ممتازًا، عرفته الحياة النيابية أول ما عرفته فى عام 1926 نائبًا عن الحزب الوطنى حينما قام الائتلاف الحزبى فى تلك السنة دفاعًا عن الدستور، وعرفته الصحافة بقلمه الصادق المعبر عن قضايا وطنه، وعرفته الإذاعة بأحاديثه البليغة، وعرفه مجلس النواب بشد انتباه الجميع واستحواذه على اهتمامهم بالقضايا الاجتماعية والسياسية التى يتناولها بالعرض والتحليل”.

محامى الست:

سبقت الموهبة الفنية لدى فكرى باشا الموهبة الصحفية والسياسية والرياضية وسائر المواهب الأخرى التى أسهمت فى تكوين شخصيته الفذة النادرة، ففى سن السادسة عشرة مثَّل على المسرح بالإنجليزية فى دور كاشيو بمسرحية يوليوس قيصر، وأدى أدوارًا فى روايات عظة الملوك وثارات العرب.

ويشير المؤرخ حسن إمام عمر فى مقال بـ«المصوّر» المنشور بفبراير 1979، إلى مواقفه الجريئة فى الفن، إذ كتب أوبريت مسرحيا لفرقة عكاشة فى العشرينيات رفض تعديله رغم عرضه بمبلغ 20 جنيهًا، ومزقه انسجامًا مع قناعاته، معلنًا «توبة عن التأليف المسرحي». كما كتب فيلمًا وحيدًا للسينما فى الأربعينيات (خلف الحبايب)، لكنه قاطع التأليف السينمائى بعد خيبة أمله من التعديلات على النص.

والجميع يعرفون موقفه من أم كلثوم وتشجيعه لها قبل أن تصبح المطربة المرموقة، وتبرعه بالدفاع عنها عندما ادّعى أحد المواطنين فى الثلاثينيات أنه متزوج منها ويطلبها فى بيت الطاعة، وظل صديقها ومحاميها طوال حياتهما، وهو من كان يحرر عقود حفلاتها وأفلامها، وهو منْ يترافع عنها.

كذلك كانت تربطه علاقات طيبة بعدد كبير من أهل الفن، ولست أنسى تحمسه الكبير لإعادة إصدار مجلة «الكواكب» عام 1949.

باشا الصحافة:

كان «فكرى باشا» النقابى الأول لأنه الصحفى الكبير الذى مكنت له عضويته فى مجلس النواب أن يدافع عن قيام القانون الأول لنقابة الصحفيين فى سنة 1941، ولولا دفاعه عن مشروع القانون فى البرلمان لما صدر هذا القانون، ثم أصبح نقيبًا للصحفيين سنة 1944 بعد النقيب محمود أبو الفتح ومحمد عبدالقادر حمزة، حيث كان مجلس نقابة الصحفيين يُنتخب مرة كل عام فى ديسمبر.

يقول نقيب الصحفيين حافظ محمود فى «المصوّر» 23 فبراير 1979، إن الصحفيين المعاصرين لا يعرفون كيف بُنيت دار النقابة، وأن فكرى أباظة، بعد أن تولى نيابة الصحفيين، تدخل لدى الحكومة للحصول على التمويل اللازم للبناء، رغم موافقة الحكومة على ربع المبلغ فقط. وباستخدام أسلوبه البارع، تمكن من إتمام البناء وافتتح الدار رسميا فى 31 مارس 1949.

وقد أنعم الملك فاروق على فكرى أباظة رتبة الباشاوية بوصفه نقيبًا للصحفيين، ليكون أول نقيب ينال هذه الرتبة بين نقباء المهن، كما كان له دور بارز فى إصدار قانون معاشات الصحفيين، وزيادة عضوية النقابة، ومعارضة القوانين المقيدة للصحافة، حتى نال لقب «شيخ الصحافة والصحفيين».

فى الغرام سواح:

لقد مر «فكرى باشا» بـ12 مشروع زواج، ولكنها فشلت جميعًا ولهذا لم يتزوج، واعترف فى حواره بـ«المصوّر» أنه ظل طوال حياته يشعر بالندم على الظروف التى حالت بينه وبين الزواج، وظل يفكر فيما هو آتٍ بعد أن عاش حياته دون رفيقة.

كانت أول قصة حب لفكرى فى عام 1919، حين أحب فتاة أرمينية تُدعى ثروت، كانت مرتبطة بضابط أسترالى اضطر للسفر، ثم عاد وقتلها على الجزيرة بالنيل وانتحر.. كانت الصدمة عنيفة على أباظة وهو محامٍ تحت التمرين.. ثم حاول فى حياته عدة مرات إقامة علاقات، لكنها لم تنجح غالبًا من الطرف الآخر، ويعترف بأن شعور العزلة واللوم على نفسه ترافقه أحيانًا، رغم مرور السنوات.

ظهير أيسر:

ظل فكرى باشا لأكثر من نصف قرن يتردد يوميًا على النادى الأهلى من الخامسة حتى التاسعة مساءً، حيث كان يحل مشكلات النادى ويمارس نشاطه السياسى والنيابي، ليصبح النادى مقره الدائم للقاء الأصدقاء والأحباب، وبسبب هذه العلاقة الوثيقة انتُخب لاحقًا رئيسًا شرفيًا للنادي.

حيث كان لاعبًا فى فريق كرة القدم الأباظي، ولعب فى الظهير الأيسر ضمن الفريق الأول بالمدرسة السعيدية (1910–1914)، ثم فى الفريق الأول بكلية الحقوق، وانتهى به المطاف بين أفراد الفريق الأول بالنادى الأهلى سنة 1923، حيث شهدت الفرق التى لعب فيها نجاحات كبيرة على مستوى القطر المصري.

الحالة ج:

فى 18 أغسطس 1961 نشر فكرى باشا مقاله السياسى الحالة «ج» فى «المصوّر»، حيث طرح فكرة إدماج العرب واليهود فى دولة واحدة فى فلسطين، ما أثار ضجة واسعة فى الصحافة والإذاعات العربية، واعتُبر مؤشرًا لتغيير سياسة مصر، فأصدر الرئيس جمال عبدالناصر قرارًا بإعفائه من رئاسة تحرير «المصوّر» و«دار الهلال».

خلال فترة الإبعاد، استمر صرف راتبه بالكامل، حتى عاد للكتابة والممارسة الصحفية، بعد أن نشر مقال اعتذار فى الأهرام بعنوان معركة بين ضميرى وقلمى بتاريخ 25 سبتمبر 1961، مؤكدًا التزامه بالضمير الصحفي... ثم أعيد تعيينه رئيسًا للتحرير ومجلس الإدارة، واستمر فى هذا الدور حتى مارس 1976.

يؤكد فكرى أباظة أن الصحفى جندي، وتعلم الصعود والهبوط فى مسيرته، مع تقدير لاحق من الرئيسين محمد أنور السادات وجمال عبدالناصر، فقد نال من ناصر وسام الاستحقاق الأعلى، ومن السادات دكتوراه فخرية.

الآخرة الحلوة:

فى الرابع عشر من فبراير 1979 لفظ أستاذنا الكبير «فكرى باشا أباظة» أنفاسه الأخيرة، ومات وحيدًا كما عاش وحيدًا، بعمارة «الإيموبيليا» بوسط القاهرة.. بعد رحلة عطاء طويلة فى الصحافة والسياسة والإذاعة والرياضة، تاركًا لنا مجموعة مهمة من الكتب والمقالات نرجع إليها بين الحين والآخر لنتعلم من أسلوبه الساخر – الذى يجرح ولا يسيل الدماء – كيف تكون الصحافة، وكيف تكون الخطابة.

أخبار الساعة