رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: لم نتنازل عن الخطوط الحمراء خلال المفاوضات مع الولايات المتحدة

7-2-2026 | 10:03

البرلمان الإيراني

طباعة
دار الهلال

وجهت لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفة إياه بـ"الكاذب"، في أول رد فعل برلماني رسمي على الأنباء المتعلقة بمسار المفاوضات والاتصالات الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وأكد المتحدث باسم اللجنة إبراهيم رضائي، في تصريحات نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، أن طهران "لم ولن تتراجع عن خطوطها الحمراء" في أي تسوية مرتقبة، مشددًا على أن الموقف الإيراني ثابت فيما يتعلق بحقوق الشعب الإيراني السيادية.

وأضاف رضائي أن لجوء الولايات المتحدة لخيارات التفاوض يأتي بعد "فشل كل خياراتها الأخرى"، بما في ذلك الضغوط العسكرية والاقتصادية وما وصفه بـ"الخيارات الإرهابية"، معتبرًا أن واشنطن باتت في موقف لا تملك فيه سوى "قبول الأطر المشروعة وحقوق الشعب الإيراني" بعد استنفاد أدوات الضغط الأخرى.

يأتي هذا التصريح بعد أن تمسّكت طهران، خلال محادثات جرت الجمعة بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران، برفضها وقف تخصيب الوقود النووي، لكن في الوقت نفسه، بعثت -إلى جانب واشنطن- بإشارات تفيد بالاستعداد لمواصلة المسار الدبلوماسي في محاولة لتفادي ضربة عسكرية أمريكية.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية، أبلغ وزير الخارجية عباس عراقجي، الوفد الأمريكي، أن إيران لن توافق على إنهاء تخصيب اليورانيوم أو نقل هذه العملية إلى خارج البلاد، رافضًا بذلك مطلبًا أمريكيًا أساسيًا. 

ومع ذلك، وصف عراقجي المحادثات بأنها "بداية جيدة"، مشيرًا إلى وجود نية لعقد جولة جديدة من المباحثات.

ولم يلتقِ الطرفان وجهًا لوجه، بل أدارا محادثات غير مباشرة عبر دبلوماسيين عُمانيين، وفق ما أفاد به أشخاص مطلعون على سير النقاشات، مؤكدين أن كلا الجانبين لم يبتعد كثيرًا عن مواقفه الأولية، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المحادثات مع إيران بأنها "جيدة"، واعتبر أن طهران "تريد الوصول إلى اتفاق".

وتابع ترامب، في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية: "علينا أن نرى ما هو هذا الاتفاق، لكنني أعتقد أن إيران تبدو وكأنها تريد التوصل إلى اتفاق بشدة".

وواصل: "يمكن الوصول إلى صفقة.. الآن، هم مستعدون للقيام بذلك.. إنهم مستعدون لتقديم ما هو أكثر بكثير مما كانوا مستعدين له قبل عام ونصف العام، أو حتى قبل عام واحد.. ولا تنسوا أننا نقوم بهذا منذ عام واحد بالضبط، وبدأنا التفاوض معهم بعد بضعة أشهر من بداية هذه الولاية".

وذكر ترامب: "لدينا أسطول كبير يتجه إلى المنطقة.. سوف نرى كيف ستجري الأمور".

وتُعد هذه المباحثات الأولى بين واشنطن وطهران منذ الحرب التي استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، والتي اندلعت عقب هجوم إسرائيلي وانتهت بغارات جوية أمريكية استهدفت مواقع نووية إيرانية رئيسية.