رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ميزانية «الضرورة» لتجنب الإغلاق الحكومى فى أمريكا


6-2-2026 | 13:36

.

طباعة
تقرير: يمنى الحديدى

لتجنب مأساة العام الماضى من فترة إغلاق تجاوزت الأربعين يومًا، توصل مجلس الشيوخ بداية الأسبوع لاتفاق على تصويت لحزمة تمويل حكومى من شأنها أن توقف شبح الإغلاق الجزئى، لكن ليس لكل الجهات.

 

بموجب هذا الاتفاق الذى عُقد الجمعة الماضية بين أعضاء مجلس الشيوخ المائة سيصوت مجلس النواب على سبعة تعديلات على حزمة اعتمادات شاملة، ثم سيجرى مجلس الشيوخ تصويتا نهائيا لإقرار الحزمة كاملة والتى ستضمن استمرار عمل العديد من الوكالات الفيدرالية حتى نهاية السنة المالية، أما وزارة الأمن الداخلى فسيتم تمويلها لمدة أسبوعين فقط لإتاحة المزيد من الوقت للمشرعين للتفاوض بشأن ضوابط من برنامج الرئيس دونالد ترامب لإنفاذ قوانين الهجرة.

ويأمل أن يناقش مجلس النواب التشريع بعد عودته من الإجازة، وذلك لإنهاء الإغلاق الجزئى، الذى بدأ السبت الماضى فى العديد من الوزارات التى انتهى تمويلها بالفعل مثل وزارة الخارجية والخزانة الأمريكية ووزارة الخارجية والعديد من الوكالات الأخرى، وإذا سار الاتفاق كما هو مخطط له، فإن هذا الإغلاق سيكون قصير الأجل وذا آثار محدودة إذا وافق مجلس النواب سريعا على اتفاقية التمويل التى أقرها مجلس الشيوخ.

على الجانب الآخر، لن تتأثر بعض الوزارات الأخرى التى قد وافق مجلس النواب على تمويلها بالفعل، ومنها وزارة العدل ووزارة شئون المحاربين القدامى وإدارة الغذاء والدواء ووكالة حماية البيئة.

ورغم التكهنات حول إقرار الميزانية، فإن زعيم الأغلبية حكيم جيفريز، رفض الإفصاح عما إذا كان الديمقراطيون فى المجلس سيدعمون تشريع التمويل الذى أقره مجلس الشيوخ، وقال فى بيان له: إن «الديمقراطيين فى مجلس النواب سيقيمون تشريع الإنفاق الذى أقره مجلس الشيوخ بناء على مزاياه، ثم يقررون كيفية المضى قدما تشريعيا».

«حكيم» أيضا أكد على نقطة الخلاف فى مجلسى الشيوخ والنواب، وقال: إن «على إدارة ترامب أن تضع خطة محكمة لإصلاح إدارة الهجرة والجمارك وغيرها من وكالات وزارة الأمن الداخلى بشكل جذرى والتى بات الشعب الأمريكى يعلم أنها خارجة عن القانون وتمارس قمعا مفرطا، ومن مصلحة البلاد أن يتم ذلك قبل أن يعاود الكونجرس اجتماعه مساء الاثنين القادم، وقبل أن يتم طرح المشروع للتصويت».

الكلام الذى بدا مقلقا، ربما يرفض الديمقراطيون المشروع وتستمر هذه الوزارات فى الإغلاق، وكان روس فوجت مدير مكتب الإدارة والميزانية وجه رسالة إلى رؤساء الإدارات المتضررة بالبدء للاستعداد فى الإغلاق الحكومى، وقال نأمل أن يكون هذا الإغلاق قصيرًا.

وكان جون ثون، زعيم الأغلبية فى مجلس الشيوخ، توقع أن التوصل لاتفاق بين الحزبين بشأن تمويل وزارة الأمن الداخلى خلال الأسبوعين المقبلين سيكون مهمة شاقة، لأن هناك اختلافات جوهرية فى وجهات النظر.

على صعيد آخر تعهد جاك تشومر، رئيس الأغلبية الديمقراطية فى مجلس الشيوخ الأمريكى، بأن الديمقراطيين سيقفون صفًا واحدًا ضد تمويل وزارة الأمن الداخلى على المدى الطويل ما لم تجر إصلاحات على إدارة الهجرة والجمارك، وقال إنه «لا بد من سن تشريعات قوية ومنطقية تقيد عمل إدارة الهجرة والجمارك حتى يدعم الديمقراطيون تمويل وزارة الأمن الداخلى على المدى الطويل».

وتشمل الإصلاحات التى يسعى إليها الديمقراطيون إلزام الضباط الفيدراليين بارتداء كاميرات مثبتة على الجسم ومنعهم من ارتداء الكمامات وفرض أوامر قضائية للاعتقال، بالإضافة لإنهاء الدوريات المتنقلة.

وأكد «شومر» أن الرأى العام يؤيد موقف الديمقراطيين فى هذه القضية نظرا للأحداث الأخيرة فى مينسوتا، كاشفًا عن أنه «سيتحدث مع جون ثون رئيس أغلبية الجمهوريين وليس الرئيس ترامب لإيجاد سبيل للحصول على 60 صوتا، وهو الحد الأدنى المطلوب لإقرار الاتفاقية فى المجلس الأعلى».

ويسعى الديمقراطيون لسحب تمويل وزارة الأمن الداخلى من حزمة الإنفاق الفيدرالى البالغة 1.2 تريليون دولار، وذلك منذ أن قتل عميل فيدرالى مواطنا أمريكيا ثانيا فى مينابوليس، وتعد وزارة الأمن الداخلى وزارة واسعة النطاق تضم عدة وكالات منها إدارة الهجرة والجمارك وإدارة الجمارك وحماية الحدود، وخفر السواحل وجهاز الخدمة السرية.

وقبل الاتفاق، صعد بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين من مطالبهم يوم الأربعاء الماضى وطالبوا بإقالة وزيرة الأمن الداخلية كريستى نويم وإلى تغييرات هيكيلية فى إدارة الهجرة والجمارك وإدارة الجمارك وحماية الحدود، وفى المقابل اعترض بعض الجمهوريين حيث قالوا إنه يجب ألا تأتى أى تغييرات على حساب إغلاق الحكومة.

وفى هذا الإغلاق لن تتأثر الحكومة الفيدرالية الأمريكية بأكملها، وخلال فترة الإغلاق الجزئى يستمر الموظفون الضروريون لعمل الوكالات المتضررة فى العمل، لكن لن يتم دفع رواتبهم حتى يتم استعادة التمويل ما لم تجد الحكومة مصادر أخرى.

ويتوقع ألا يستمر هذا الإغلاق فترة طويلة، مثل بعض الإغلاقات التى لم تستمر سوى أيام، وقد بلغ عدد حالات الإغلاق الحكومى 16 حالة منذ عام 1982 ويأمل البعض أن ينتهى هذا الإغلاق قريبا.