نحتفل في 30 يوليو من كل عام، باليوم العالمي للصداقة، للتأكيد على أهمية الصداقة في تعزيز قيم التفاهم والاحترام والتعاون بين الأفراد، ودورها في بناء مجتمعات أكثر تماسكا، ولا تقتصر أهمية الصداقة على الكبار فقط، بل تبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى، حيث تؤثر بشكل كبير في تكوين شخصية الطفل وسلوكياته وثقته بنفسه.
ولذلك نستعرض في السطور التالية مجموعة من النصائح النفسية التي تساعد الوالدين على توجيه الطفل لاختيار الصديق المناسب.
ومن جهتها قالت مروة شريف، أخصائي الصحة النفسية، أن مرحلة الطفولة تعد من أكثر المراحل التي يتأثر فيها الأبناء بمن يحيطون بهم، لذلك يصبح دور الأسرة أساسيا في توجيه الصغير نحو اختيار الأصدقاء الذين يشجعونه على السلوك الإيجابي، ويحترمون الآخرين، ويساعدونه على تنمية مهاراته الاجتماعية، من خلال اتباع النصائح الاتية:
-ابدئي بشرح مفهوم الصداقة الحقيقية لطفلك، وأن الصديق الجيد هو من يحترمه ويشجعه على التصرف الصحيح، ويقف بجانبه في المواقف المختلفة، وليس مجرد شخص يشاركه اللعب أو الدراسة.
-كوني قدوة في علاقاتك، حيث يتعلم الأطفال من خلال الملاحظة أكثر من الكلمات، لذلك احرصي على أن يرى طفلك كيف تتعاملين مع أصدقائك باحترام وتقدير، وكيف تحافظين على العلاقات الصحية، لأن ذلك ينعكس على طريقته في تكوين صداقاته.
-ساعدي طفلك على التعرف إلى أطفال مختلفين في المدرسة أو النادي أو الأنشطة الرياضية والثقافية، فتنوع العلاقات الاجتماعية يساعده على اكتساب مهارات التواصل، ويمنحه فرصة لاختيار الأصدقاء الذين يشعر معهم بالراحة.
-اشرحي لطفلك أن الصديق الإيجابي يتحلى بصفات مثل الصدق، والأمانة، والاحترام، والتعاون، والالتزام بالقواعد، بينما يجب الحذر من الأصدقاء الذين يشجعون على الكذب أو التنمر أو السلوكيات الخاطئة.
-خصصي وقتا يوميا للاستماع إلى طفلك عندما يتحدث عن أصدقائه ومواقفهم معه، دون إصدار أحكام سريعة، فهذا يمنحك فرصة لفهم طبيعة علاقاته، والتدخل عند الحاجة بطريقة هادئة.
-قد يؤدي إجبار الطفل على مصادقة أشخاص لا يشعر بالارتياح معهم إلى نتائج عكسية، لذلك يفضل توجيهه بلطف ومناقشته حول صفات الأصدقاء بدلا من فرض اختيارات عليه.
-الأطفال الذين يتمتعون بثقة جيدة بالنفس يكونون أكثر قدرة على اختيار أصدقاء يحترمونهم، وأقل عرضة للتأثر بالرفقة السلبية أو الضغوط التي يمارسها بعض الأقران.
-قد يتعرض الطفل لمواقف يحاول فيها بعض الأصدقاء دفعه إلى سلوكيات غير مناسبة، لذلك من المهم تدريبه على قول "لا" بثقة، وإخباره أن رفض الخطأ لا يعني خسارة الصداقة الحقيقية.
-لم تعد الصداقات تقتصر على الواقع، إذ يقيم كثير من الأطفال علاقات عبر الألعاب الإلكترونية ومنصات التواصل، لذلك احرصي على متابعة نشاط طفلك الرقمي، وتوعيته بعدم مشاركة معلوماته الشخصية أو الوثوق بالأشخاص الذين لا يعرفهم.
-عندما تلاحظين أن طفلك اختار صديقا يتمتع بالأخلاق الحسنة أو تصرف بحكمة في موقف مع أصدقائه، احرصي على تشجيعه والثناء عليه، لأن التعزيز الإيجابي يساعده على تكرار السلوك الصحيح.