رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.. الاتحاد الأوروبي يستهدف مضاعفة الاعتماد على الكهرباء بحلول 2040

17-7-2026 | 15:10

الاتحاد الأوروبي

طباعة

كشفت المفوضية الأوروبية عن خطة تستهدف رفع حصة الكهرباء إلى 46% من إجمالي استهلاك الطاقة في الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2040، أي ما يعادل ضعف المستوى الحالي، لكنها تراجعت عن إدراج هذا الهدف في إطار قانوني ملزم .

وتتضمن خطة العمل للكهرباء، التي أعلنها مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون الطاقة دان يورجنسن، اليوم الجمعة، إجراءات تهدف إلى تقليص اعتماد أوروبا على واردات النفط والغاز، وخفض تكاليف الطاقة على الأسر والقطاع الصناعي.

وتقدّر المفوضية أن تحقيق هذا الهدف سيؤدي إلى خفض الطلب على النفط بنسبة 40%، وتقليص الطلب على الغاز بنسبة 70%.

وقال يورجنسن: "عصر الوقود الأحفوري يقترب من نهايته. واليوم نقترح مضاعفة معدل الاعتماد على الكهرباء في أوروبا. لقد استغرقنا آلاف السنين للوصول إلى نسبة 23%، ونريد الآن مضاعفتها خلال 14 عامًا فقط."

ورغم ذلك، لم تحدد المفوضية آلية ملزمة لضمان تحقيق الهدف، بعدما كانت مسودة سابقة للخطة تقترح جعله ملزمًا قانونيًا. واكتفت النسخة النهائية باعتباره هدفًا استرشاديًا، مع الإشارة إلى إمكانية بحث تحويله إلى التزام قانوني ضمن حزمة "اتحاد الطاقة" لما بعد عام 2030.

وقال مسؤول أوروبي إن أكثر من نصف استهلاك الطاقة في الاتحاد الأوروبي لا يزال يعتمد على الوقود الأحفوري المستورد، ما يجعل التكتل عرضة لتقلبات أسواق الطاقة العالمية. وأضاف أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة فاتورة واردات الوقود الأحفوري بأكثر من 50 مليار يورو.

وتركز الخطة على ثلاثة قطاعات رئيسية هي الصناعة والنقل والمباني، التي تستهلك وحدها نحو نصف كميات الغاز في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن الإجراءات المقترحة تسريع نشر المضخات الحرارية، وتوسيع شبكات شحن السيارات الكهربائية، ودعم التحول إلى الكهرباء في القطاع الصناعي.

وتأتي هذه الخطوة رغم أن أكثر من 70% من الكهرباء المنتجة في الاتحاد الأوروبي أصبحت تأتي من مصادر نظيفة، وعلى رأسها الطاقة المتجددة والطاقة النووية، إلا أن معدل الاعتماد على الكهرباء في استهلاك الطاقة بقي عند نحو 23% طوال العقد الماضي.

وحددت المفوضية خمسة تحديات رئيسية تعيق تسريع التحول الكهربائي، تشمل الفجوة السعرية بين الكهرباء والغاز، وتوافر البنية التحتية، والابتكار، وارتفاع التكاليف الأولية لتقنيات مثل المضخات الحرارية والسيارات الكهربائية.

ويعد تقليص الفارق بين أسعار الكهرباء والغاز أحد أبرز محاور الخطة، إذ تشير المفوضية إلى أن تكلفة الكهرباء تزيد في المتوسط بنحو 2.5 مرة على تكلفة الغاز.

كما تتضمن الحزمة إجراءات جديدة تتعلق برسوم استخدام شبكات الكهرباء، بهدف تحسين كفاءة الشبكات عبر تشجيع المستهلكين والمنتجين ومشغلي الشبكات على تعديل أنماط الاستهلاك والإنتاج بما يخفف الضغط على المنظومة الكهربائية.

ودعت المفوضية الدول الأعضاء إلى عدم فرض ضرائب على الكهرباء تفوق تلك المفروضة على الغاز، معتبرة أن السياسات الضريبية الحالية تشكل أحد العوائق أمام التحول إلى الكهرباء.

وفي المقابل، لم تفرض الخطة آليات موحدة لتحديد تعرفة الكهرباء داخل الدول الأعضاء، واكتفت بوضع مبادئ توجيهية للهيئات التنظيمية الوطنية لتشجيع الاستهلاك الذكي، وتعزيز مرونة الشبكات، وتحسين إدارتها بكفاءة أكبر.

أخبار الساعة