رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

لماذا تخفي بعض النساء أعمارهن؟.. دراسة توضح

30-5-2026 | 12:49

لماذا تخفي بعض النساء أعمارهن؟

طباعة
فاطمة الحسيني

أوضحت دراسة حديثة نشرت على موقع" Science Daily" إلى أن بعض النساء يميلن إلى عدم الإفصاح عن أعمارهن، وذلك لا يرتبط فقط بالخصوصية الشخصية، بل يمتد ليعكس ضغوطًا اجتماعية وثقافية متراكمة، إضافة إلى تأثير الصورة النمطية المرتبطة بالعمر في تقييم المرأة داخل المجتمع وسوق العمل، ورغم أن العمر يعد حقيقة بيولوجية طبيعية تمثل مراحل النمو الإنساني، فإن التعامل الاجتماعي معه لا يكون دائمًا محايدًا، إذ قد ينظر إليه في بعض السياقات باعتباره عنصرًا مؤثرًا في الفرص المهنية أو التقدير الاجتماعي، وهو ما يدفع بعض السيدات إلى التحفظ عند ذكره في المواقف العامة أو الرسمية.

وأضافت الدراسة أن هذا السلوك قد يرتبط بما يعرف بالتمييز العمري، وهو شكل من أشكال الحكم المسبق على الأفراد بناءً على أعمارهم، حيث تواجه بعض النساء شعورًا بأن التقدم في السن قد يقلل من فرصهن أو يقلل من جاذبيتهن في نظر الآخرين، خاصة في البيئات التي تركز بشكل كبير على الشباب والمظهر الخارجي، كما أن وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تعزيز هذا التصور، من خلال التركيز على صور نمطية تربط النجاح والجاذبية بمرحلة عمرية محددة، ما يخلق ضغطًا غير مباشر على السيدات للاحتفاظ بصورة دائمة من الشباب، أو على الأقل عدم الإعلان عن أعمارهن الحقيقية في بعض المواقف.

ومن الناحية النفسية، يشير بعض الخبراء إلى أن إخفاء العمر قد يكون أحيانًا وسيلة دفاعية لحماية الذات من الأحكام الاجتماعية، وليس رفضًا للسن بحد ذاته، فبعض النساء يفضلن التركيز على إنجازاتهن وخبراتهن بدلًا من اختزال هويتهن في رقم قد يستخدم بشكل غير عادل في التقييم، كما تلعب التجارب الشخصية دورًا مهمًا في تشكيل هذا السلوك، فالتعرض المتكرر لتعليقات سلبية أو مواقف تقلل من قيمة المرأة بسبب عمرها قد يدفعها تدريجيًا إلى تجنب الإفصاح عنه، كنوع من تقليل الاحتكاك بهذه الأحكام أو الحماية النفسية.

وفي المقابل، بدأت بعض المجتمعات الحديثة في إعادة النظر إلى مفهوم العمر، مع تصاعد دعوات لتعزيز المساواة العمرية وتمكين المرأة في مختلف المراحل، والتأكيد على أن القيمة الحقيقية لا ترتبط بالعمر بل بالكفاءة والخبرة والقدرة على العطاء.

أخبار الساعة