رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ماكرون في الإسكندرية.. الإعلام الفرنسي يسلّط الضوء على جامعة سنجور وقلعة قايتباي التاريخية

9-5-2026 | 21:27

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

طباعة

حظت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى مدينة الإسكندرية، اليوم السبت، بصدى واسع واهتمام لافت في وسائل الإعلام الفرنسية، التي واكبت الجولة برؤى تحليلية تنوعت بين الأبعاد السياسية والاستراتيجية والعمق الفرانكوفوني.

ركزت التغطية على تحركات فرنسية طموحة تجاه القارة الإفريقية، مع حضور الرئيس الفرنسي إلى جانب السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب، بهدف تعزيز انتشار اللغة الفرنسية وصياغة شراكات جديدة، إلى جانب تسليط الضوء على محطات رمزية بارزة، في مقدمتها قلعة قايتباي التي احتفت بها الصحافة الفرنسية كأحد أبرز المعالم التاريخية على البحر المتوسط.

وعرضت قناة “بي إف إم” الإخبارية مقتطفات من كلمة الرئيس إيمانويل ماكرون، دعا فيها إلى إعادة بناء الوحدة بين الدول، قائلاً: “اليوم، عندما أنظر إلى الوضع الجيوسياسي الذي نعيشه، من أوكرانيا إلى ما يجري في غزة والضفة الغربية، مرورًا بلبنان العزيز الذي يواجه اضطرابات وتهديدات وضربات، وصولًا إلى الوضع في الخليج وفي عدد من الدول الصديقة المرتبطة بالحرب الدائرة في إيران، لا يسعنا إلا أن نرى حجم التحديات التي تواجه أجيالكم. وأنا أخاطب هنا الفئات الأصغر سنًا. إن الحل الأمثل لمشكلاتنا يكمن في إعادة بناء الوحدة بين الدول أو الأقاليم التي ابتعدت أو انقسمت بشكل مفرط خلال السنوات الأخيرة".

وأبرزت صحيفة “لو فيجارو” أن الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين القاهرة وباريس، بالتوازي مع تبادل الآراء بشأن تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى طرح الرئيس الفرنسي فكرة “تحالف بحري” لتأمين الملاحة في مضيق هرمز. كما تناولت مشاركة الرئيسين عبد الفتاح السيسي وإيمانويل ماكرون في افتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور، وزيارتهما لقلعة قايتباي.

فيما ركزت القناة الفرنسية الأولى (TF1) على الطابع الأفريقي للزيارة، موضحة أن تدشين المقر الجديد لجامعة سنجور يعكس توجهًا فرنسيًا لدعم التعليم الفرانكوفوني، عبر منشأة حديثة موجهة أساسًا لخدمة القارة الأفريقية.

بدورها، أشارت “فرانس إنفو” إلى أن برنامج الزيارة شمل لقاءً بين الرئيس ماكرون والسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، إلى جانب مناقشة مبادرة “التحالف البحري” التي طرحتها فرنسا. كما سلطت الضوء على جامعة سنجور باعتبارها مؤسسة رائدة في تدريب الكوادر الناطقة بالفرنسية في مجالات التنمية.

أما قناة “فرانس 24”، فقد وضعت الزيارة ضمن جولة إفريقية أوسع للرئيس الفرنسي، تهدف إلى ترسيخ “شراكة متجددة” مع الدول الأفريقية، مع التركيز على ملفات الاستثمار، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والذكاء الاصطناعي والتعليم، لافتة إلى أن ماكرون سينطلق من مصر إلى كينيا وإثيوبيا.

وفي السياق ذاته، أفادت شبكة راديو وتلفزيون لوكسمبورج (RTL) بأن زيارة ماكرون إلى مصر تضمنت افتتاح مقر جديد لجامعة ناطقة بالفرنسية في الإسكندرية، إلى جانب إجراء مباحثات مع الرئيس السيسي حول الأوضاع في الشرق الأوسط، خاصة في ضوء المبادرة الفرنسية المتعلقة بتأمين الملاحة في مضيق هرمز.

واختتمت التغطيات الإعلامية الفرنسية بالإشارة إلى زيارة قلعة قايتباي، منوهة بأنها حصن تاريخي يعود إلى القرن الخامس عشر، شُيّد على موقع منارة الإسكندرية القديمة، إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، حيث أُقيم عشاء عمل عكس الطابع الرمزي والثقافي للزيارة، وجسّد عمق الصداقة بين البلدين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة