للمرة الثانية فى تاريخه، يتمكّن اتحاد العاصمة الجزائرى من التأهل إلى النهائى الإفريقى بالكونفدرالية.
وتأهل اتحاد العاصمة إلى النهائى من قبل فى موسم 2022-2023، وتُوج بالبطولة على حساب يانج أفريكانز، ويؤمن السنغالى المخضرم لامين نداى، المدير الفنى لفريق اتحاد العاصمة الجزائرى، الذى يواجه الزمالك، ممثل مصر فى النهائى الإفريقى للكونفدرالية جيدا، بأن نهائى الكونفدرالية لن يكون سهلاً على الطرفين، بعدما تعادل اتحاد العاصمة مع منافسه أولمبيك آسفى بهدف لكل فريق فى نصف النهائى، متأهلًا إلى النهائى مستفيدًا بقاعدة الهدف خارج الأرض، المدير الفنى نداى يرى أن فريقه حقق تأهلاً مستحقًا للنهائى الإفريقى، رغم الظروف الصعبة التى واجهته.
سيناريو الحسم يؤكد أن اتحاد الجزائر يدخل المباراة بضغط هجومى مبكر مستغلاً الحضور الجماهيرى، فيما يعتمد الزمالك على التنظيم الدفاعى والانطلاق الهجومى، مستهدفًا الخروج بنتيجة إيجابية (تعادل أو خسارة بفارق هدف) لتسهيل المهمة فى القاهرة.
وإذا نجح الزمالك فى تسجيل هدف مبكر؛ فسيجبر الاتحاد على فتح خطوطه، ما يعطى مساحات أكبر وخطورة فعالة للهجمات المنظمة، وسيكون المهدى سليمان حارس الأبيض وخط دفاعه تحت ضغط كبير، وأى خطأ سيكلف الفريق الكثير. أما الهجمات المرتدة، فتعتمد كلا المدرستين التدريبية (لامين نداى، ومعتمد جمال) على التنظيم الصلب والتحول السريع المنظم.
اتحاد العاصمة يعتمد على مزيج من الخبرة جزائرية، بالإضافة إلى المحترفين الأفارقة، والحارسين عبدالمؤمن سيفور وأسامة بن بوط حراس المرمى الأساسيين، ومعه رضوان بن عياد رأس الحربة رقم 9 هداف الفريق فى الكونفدرالية هذا الموسم.
أما المدير الفنى السنغالى لامين نداى فأسلوبه واضح، ويتميز بالانضباط التكتيكى، ودائمًا يتحدث عن «تنفيذ التعليمات الفنية، ولديه قدرة على شحذ الهمم من خلال الروح القتالية، ولا يميل للاستعراض..
ولكن هناك ضعفًا يمكن للزمالك استغلاله، فالمستوى المحلى لفريق اتحاد الجزائر متذبذب، فهو يحتل المركز 12 فى الدورى الجزائرى برصيد 29 نقطة من 22 مباراة، وهذا يعنى أن الفريق ليس بنفس قوة الأعوام الأخيرة، ولذا إذا تمكن الزمالك من غلق وسط الميدان، وتأمين الدفاعات، فلن تفلح الهجمات الجزائرية، خاصة أن اتحاد الجزائر فريق «صعب» لكنه ليس مخيفًا، ويتميز باستغلال أخطاء الخصم..
أما الزمالك، فحارسه سليمان يتمتع بالخبرة والبراعة، لا سيما فى الكرات العرضية، وسيكون ظهيرا الجنب عمر جابر وبنتايك مطالبين بدور مزدوج، وقف انطلاقات الجناحين، والمشاركة الفاعلة فى الهجمات. أما قلبا الدفاع عبدالمجيد والونش، فمطالبان بقوة الالتزامات والرقابة الصارمة، وتشتيت الكرات العالية، وتفادى الضغط، أما بنتايك وجابر فعليهما التركيز فى استخدام سلاح العرضيات والكرات الثابتة، وخط الوسط بقيادة السعيد عليه إيقاف ضغط الفريق الجزائرى، فالزمالك سيبدأ بـغلق المساحات لا سيما فى الفترة الأولى، ولن يجازف معتمد جمال المدير الفنى للأبيض بالإجماع واللعب المفتوح فى البداية، ولكن سيكون هناك توازن دفاعى وهجومى، مستغلاً سرعة مهاجميه، فى تشكيل خطورة مستمرة، على دفاعات الاتحاد، وسعيًا لإحراز هدف يصعّب من مهمة وآمال نجوم الخصم.