رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«الأسايطة» فى موسم «حصاد الخير»


9-5-2026 | 10:24

.

طباعة
تقرير: إلهام على

«حصاد القمح» موسم يتكرر كل عام، ورغم هذا لا يفقد أبدًا طابعه الخاص، لا سيما وأنه ليس مجرد عملية زراعية، بل لحظة امتزاج بين تعب الفلاح وأمله، وهذا العام، شهدت زراعة القمح فى مركز أبوتيج توسعًا ملحوظًا فى المساحات المنزرعة، نتيجة لتوجيهات الدولة بزيادة الرقعة الزراعية للمحاصيل الأساسية، إلى جانب توفير التقاوى الجيدة والأسمدة المدعومة، وقد ساهم ذلك فى تشجيع عدد كبير من المزارعين على استبدال بعض المحاصيل الأخرى بالقمح، فى محاولة لتحقيق عائد اقتصادى مستقر.

 

وفى جولة ميدانية داخل عدد من القرى، أكد مزارعون أن الموسم الحالى يُعد من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت إنتاجية الفدان بشكل واضح، مرجعين ذلك إلى تحسن جودة البذور، واعتدال الأحوال الجوية خلال فترة النمو، فضلًا عن انتظام عمليات الري، وأشاروا إلى أن بعض الحقول سجلت إنتاجية أعلى من المتوقع، ما يعكس نجاح الجهود المبذولة لتحسين الإنتاج الزراعي.

وكشف أحد المزارعين، أن عملية الحصاد بدأت مبكرًا هذا العام لتفادى أى تقلبات مناخية محتملة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة فى بعض الأيام، مضيفًا أن «الاعتماد على الحصاد اليدوى لا يزال قائمًا فى عدد من المناطق رغم دخول الميكنة الزراعية، وهو ما يزيد من تكاليف الإنتاج ويؤثر على هامش الربح».

وفى السياق، قال المهندس على عيسي، مدير الإدارة الزراعية بمركز أبوتيج بأسيوط: الإنتاجية من محصول القمح هذا العام أفضل وأعلى بكثير من الإنتاجية خلال الموسم السابق، وذلك لعدة أسباب وهي، توفر أصناف من تقاوى القمح المعتمدة وذات إنتاجية عالية من المحصول والمقاومة للإصابة بالآفات والأمراض، وملائمة الظروف الجوية والمناخية خلال الموسم الحالى لزراعات القمح، وزيادة المساحات المنزرعة».

وأضاف «عيسي»: فيما يخص أفضل طرق الحصاد بالنسبة لمحصول القمح وتقليل الفاقد هو استخدام «الكومباين» وهى من آلات الزراعية الحديثة، وهذا يستخدم فى حصاد محصول القمح فى المساحات الكبيرة والشاسعة، واستخدام الحصادات الزراعية، علاوة على ذلك أن أفضل أوقات الحصاد بالنسبة لمحصول القمح فى الصباح الباكر أو فى الغروب.

مدير الإدارة الزراعية بأبوتيج، أشار إلى أن «دور الإدارة يتمثل فى توفير التقاوى المعتمدة عالية الإنتاجية، توفير الأسمدة الزراعية الآزوتية للزراعات، فضلاً عن التنسيق مع جهاز تحسين الأراضى بدور عظيم فى تسوية الأرض الزراعية بالليزر مجاناً للمزارعين، وذلك ضمن خطة وزارة الزراعة فى ترشيد استهلاك المياه وعدم إهدار الكثير من المياه خلال عمليات الري، كما تقوم وزارة الزراعة بالتنسيق مع وزارة الرى بدور عظيم ومحورى بتطهير الترع العامة والرئيسية، ويقوم جهاز تحسين الأراضى بتطهير الترع والمساقى الخاصة للمزارعين تسهيلاً وتوفيراً لسرعة وصول المياه لكافة الزراعات دون وجود عراقيل أو معوقات، وتقوم وزارة الزراعة بالتنسيق مع وزارة الرى بتنظيم مناوبات الرى خلال الموسم الزراعي».

أما عن آليات توريد محصول القمح، أوضح المهندس على أنه «يتم توريد القمح وفقا لقرار وزير التموين رقم 62 لسنه 2026 بتاريخ 7 / 4 / 2026 وذلك لشون البنك الزراعى المصرى والصوامع، وذلك بعد رفع سعر التوريد للقمح عن العام الماضى ليصبح بسعر 2500 جنية للأردب الواحد بوزن 150 كيلو جرام، على أن يتم صرف المقابل المادى للمزارع خلال 48 ساعة على الأكثر من التوريد وعدم تأخير عمليات الصرف للمزارعين، ويتم التوريد من خلال تجميع المزارعين لإنتاجهم من محصول القمح والقيام بتوريده لأماكن التوريد المخصصة سواء الشون أو الصوامع».

«عيسي»، فى سياق حديثه، نوه إلى المشكلات التى تواجه الفلاحين، ومنها _ بحسب قوله_ عدم توافر عدد أكبر من «الكومباين» خلال موسم الحصاد للمساحات الكبيرة والشاسعة، نقص آلات الحصاد الحديثة والسريعة للمساحات الأقل، نقص العمالة وزيادة أجورها فى أيام الحصاد فى حالات الحصاد اليدوي، الصعوبات والمعوقات التى تواجه المزارعين خلال عمليات توريد القمح للشون. أما فيما يخص التقنيات الحديثة فى الزراعة، فقد لفت إلى أن مراكز البحوث الزراعية تستنبط أصنافا جديدة من التقاوى المعتمدة عالية الإنتاجية ومقاومة للإصابة بالآفات والأمراض، هذا إلى جانب إصدارها توصيات فنية حديثة حول استخدام طرق الزراعة الحديثة وهى الزراعة على مصاطب، والتى تساعد المزارع فى توفير كمية كبيرة من التقاوى فى الزراعة وكذلك توفير كميات كبيرة من المياه فى عمليات الري، واستخدام الطرق الحديثة فى الرى مثل الرى المطور باستخدام المواسير والرشاشات، وتوفير وترشيد استخدام الكهرباء وذلك من خلال عمل محطات الطاقة الشمسية.

وأضاف: أما فيما يخص الرسالة التى نحب أن نوجهها للمزارعين، الاهتمام بزراعة القمح وزيادة التوسع فى زراعته وخاصة فى الأراضى الجديدة، وذلك كونه محصولا استراتيجيا وقوميا يقاس به مدى الأمن القومى الغذائى لجمهورية مصر العربية، والاهتمام بسرعة التوريد لمحصول القمح وفقا لقرار وزير التموين وحفاظاً على الأمن القومى الغذائى المصرى وضماناً لوصول رغيف الخبز للمواطن البسيط.

 
 

أخبار الساعة