أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن «الجامعة تمضى قدمًا فى تنفيذ خطة شاملة لتطوير منظومتها التعليمية، بما يتواكب مع متطلبات العصر واحتياجات سوق العمل»، مشيرًا إلى أن «الفترة الحالية تشهد العمل على إنشاء عدد من الكليات الجديدة وإطلاق برامج دراسية متطورة».
أوضح رئيس الجامعة أن «من بين الكليات الجارى دراستها كلية للآثار والتراث الإسلامى، يُقترح أن يكون مقرها فى مدينة الأقصر، إلى جانب كلية تكنولوجية يجرى بحث إنشائها فى إحدى محافظتى بنى سويف أو الفيوم، فضلاً عن كلية للعلاج الطبيعى لا تزال فى مرحلة استكمال الإجراءات والدراسات اللازمة لاعتمادها».
«د. سلامة»، أشار إلى أن «الجامعة تعمل كذلك على إعداد حزمة كبيرة من البرامج التعليمية الجديدة، يتجاوز عددها 30 برنامجًا، فى تخصصات متنوعة»، كاشفًا عن أنه «سيتم الإعلان عنها بشكل رسمى قبل بدء أعمال التنسيق للعام الدراسى الجديد، بما يتيح للطلاب التعرف على الفرص التعليمية المتاحة واختيار ما يناسبهم».
وفيما يتعلق بتطوير نظم الدراسة، أوضح «داود» أن مجلس جامعة الأزهر وافق على تطبيق نظام «امتحان التصفية» لطلاب سنوات النقل بالكليات النظرية، فى خطوة تستهدف تخفيف الأعباء الدراسية عن الطلاب، ومنحهم فرصًا إضافية لتجاوز التعثر.
وأضاف أن «هذا النظام كان مطبقًا فى السابق على طلاب الفرق النهائية فقط، حيث يتيح للطالب الراسب فى مادة أو مادتين أداء امتحان تصفية للالتحاق بالتخرج، إلا أن القرار الجديد يوسع نطاق الاستفادة ليشمل طلاب سنوات النقل، بما يمكّنهم من اجتياز المواد التى تعثروا فيها والانتقال إلى الفرقة الأعلى دون الاضطرار إلى إعادة العام الدراسى كاملاً».
كذلك، أكد رئيس الجامعة أن «تطبيق هذا النظام سيتم وفقًا لطبيعة كل كلية ولوائحها الداخلية، بحيث يقتصر على الكليات التى تسمح بإجراء امتحانات تصفية، بينما لا ينطبق على الكليات التى تعمل بنظام الساعات المعتمدة، التى تعتمد بالفعل نظام «الكورس الصيفي» (Summer Course)»، لافتًا إلى أن «القرار تمت الموافقة عليه من مجلس الجامعة، ويجرى حاليًا عرضه على المجلس الأعلى للأزهر لاعتماده بشكل نهائى، تمهيدًا لبدء تطبيقه رسميًا».
وشدد «د. سلامة» على أن «الجامعة حريصة على تحقيق التوازن بين الحفاظ على المستوى العلمى المتميز لخريجيها، وفى الوقت ذاته تقديم الدعم اللازم للطلاب، بما يضمن استمرارهم فى مسيرتهم التعليمية دون عوائق».
وفى سياق متصل، أعرب طلاب من كليات جامعة الأزهر المختلفة عن ترحيبهم بالتوسع فى إنشاء كليات وبرامج جديدة، مؤكدين أن هذه الخطوة تعكس توجهًا جادًا نحو تطوير التعليم وربطه بسوق العمل.
وقال الطالب أحمد عبد الرحمن من كلية الدعوة الإسلامية: «وجود كليات جديدة وبرامج حديثة يفتح لنا آفاقًا أوسع بعد التخرج، خصوصًا فى مجالات مطلوبة دلوقتى فى سوق العمل».
وقالت الطالبة مريم على من كلية أصول الدين: «التطوير ده مهم جدًا، لأنه بيخلى الدراسة مش مجرد مواد نظرية، لكن ليها امتداد عملى وفرص مستقبلية واضحة».
ومن كلية الشريعة والقانون، قال الطالب محمد سامى: «فكرة تنويع البرامج الدراسية خطوة ممتازة، لأنها هتساعد الطالب يلاقى تخصص يناسبه فعلاً بدل ما يكون محصور فى مسار واحد».
فيما أشارت الطالبة هبة يوسف من الكلية نفسها إلى أن «التوسع فى الكليات التكنولوجية والطبية بيواكب احتياجات العصر، وده مهم لطلاب الأزهر زى باقى الجامعات».
ومن كلية الدراسات الإسلامية، قال الطالب عبدالله محمود: «نرحب بأى تطوير يضيف للطالب مهارات جديدة ويقوى فرصه فى سوق العمل بعد التخرج».
كما أكدت الطالبة سارة حمدى من الكلية نفسها أن «الإعلان عن برامج جديدة بيخلق حالة من التفاؤل بين الطلاب، وبيحسسنا إن فى مستقبل أكتر تنوعًا بعد الدراسة».
وقال أحمد محمود، طالب بإحدى الكليات النظرية: «النظام ده هيخفف عننا ضغط كبير، لأن فكرة إعادة السنة كاملة عشان مادة أو مادتين كانت صعبة جدًا نفسيًا وماديًا».
بينما رأت سارة عبدالله، طالبة بالفرقة الثانية، أن القرار يمنح الطلاب «فرصة تانية عادلة»، مضيفة: «مش كل تعثر معناه أن الطالب ضعيف، أحيانًا بيكون بسبب ظروف خارجة عن إرادته».