كسل العين أو ما يعرف طبياً بـ"الغمش" أحد أكثر اضطرابات الرؤية شيوعاً لدى الأطفال، حيث يضعف البصر في إحدى العينين أو كلتيهما دون وجود سبب عضوي واضح و تكمن خطورة هذه الحالة في أنها قابلة للعلاج تماماً إذا اكتشفت مبكراً، بينما تصبح غير قابلة للتصحيح إذا تجاوز الطفل سن الثامنة أو التاسعة. فما هي الأسباب الكامنة وراء هذه المشكلة البصرية؟
توضح الدكتورة هبة ناجى استشاري أمراض الرمد أن أسباب كسل العين عديدة وتشمل:
1ـ الحول و يعد السبب الأكثر شيوعاً لكسل العين، حيث تنحرف إحدى العينين إلى الداخل أو الخارج أو الأعلى أو الأسفل و لتجنب ازدواجية الرؤية يتجاهل الدماغ الصورة القادمة من العين المنحرفة تدريجياً، مما يؤدي إلى إهمالها وضعفها.
2ـ اختلاف قوة الانكسار بين العينين وفي هذه الحالة، يكون للعينين درجات مختلفة من طول أو قصر النظر أو اللابؤرية ويركز الدماغ على العين الأقوى ويهمل الصورة غير الواضحة من العين الأضعف، مما يسبب كسلها.
3ـ الحرمان البصري وهذا النوع الأقل شيوعاً لكنه الأشد خطورة وينتج عن وجود عائق يمنع وصول الضوء إلى شبكية العين خلال مرحلة الطفولة المبكرة مثل: إعتام عدسة العين الخلقي أو تدلي الجفن الشديد أو ندبات القرنية.
4ـ العيوب الانكسارية غير المصححة في كلتا العينين
و قد يحدث كسل في كلتا العينين عندما يعاني الطفل من عيوب انكسارية عالية غير مشخصة أو غير معالجة في كلتا العينين.
ولذلك نأكد على أن علاج كسل العين في الاكتشاف المبكر عبر فحوصات العين الدورية للأطفال، حيث تشمل العلاجات النظارات الطبية أو تغطية العين السليمة أو القطرات أو الجراحة في بعض الحالات كإزالة إعتام العدسة.