«القمح الليلة.. ليلة عيده يا رب تبارك وتزيده
لولى ومشبك على عوده والدنيا وجودها من جوده
عمره ما يخلف مواعيده يا رب تبارك وتزيده
لولى من نظم سيده متحكم بين عبيده
أرواحنا ملك إيده وحياتنا بيه
هلت على الكون بشايره ردت للعمر عمره».
هكذا كتب الشاعر حسين السيد، وغنّى موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، فى وصف بديع للقمح، رمز الخير والحياة.. واليوم تهلّ بشائر الخير حقًا على أرض مصر، حيث تحولت ملايين الأفدنة إلى لوحة ذهبية، امتلأت بسنابل القمح التى تبشر بموسم حصاد واعد.
وقد شهدنا فى ظل الجمهورية الجديدة، طفرة زراعية غير مسبوقة، تمثلت فى التوسع فى الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج، ولم يكن هذا الإنجاز سهلاً، فى ظلّ ظروف إقليمية ودولية ومحلية معقّدة، لكنه تحقق بفضل رؤية واعية، وجهود مخلصة، وفلاحين يقدسون الأرض ويعرفون قيمتها.
فى هذا الملف نستعرض موسم الحصاد، ونستمع إلى أصوات الفلاحين، ونقترب من المسئولين، لنرصد حجم الإنتاج، ونجيب عن سؤال مهم: هل اقتربنا من تحقيق الاكتفاء الذاتى من القمح؟