رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

عمر جابر قائد القلعة البيضاء: اقتربنا من «نهائى الكونفدرالية».. لكن الحذر «واجب»


17-4-2026 | 20:19

.

طباعة
حوار: محمد القاضى

يفرض عمر جابر، قائد نادى الزمالك، حضوره، كأحد أبرز عناصر الخبرة والقيادة داخل الفريق، فى مرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الطموح والواقعية، وبين ضغوط المنافسة القارية واشتباكات الصدارة فى الدورى المحلى، حيث يخوض الزمالك واحدة من أهم فتراته هذا الموسم، حيث يقترب من حسم بطاقة التأهل إلى نهائى كأس الكونفدرالية الإفريقية، بعد فوزه فى لقاء الذهاب خارج الديار أمام شباب بلوزداد، فى وقت تتصاعد فيه المنافسة على لقب الدورى المصرى إلى أقصى درجاتها، وسط صراع ثلاثى محتدم مع النادى الأهلى وبيراميدز، فى سباق لا يعترف إلا بأدق التفاصيل.

وفى هذا السياق، يفتح عمر جابر قلبه فى حوار مطول، كاشفًا عن كواليس المرحلة الحالية، ورؤية اللاعبين لموقعة الإياب الحاسمة، وكيفية التعامل مع ضغط المباريات، إلى جانب حديثه عن «روح الزمالك» التى يعتبرها السلاح الحقيقى للفريق، مؤكدًا أن الالتزام الجماعى والإحساس بالمسئولية يمثلان العامل الفارق فى رحلة البحث عن البطولات.. وإلى نص الحوار:

 

فى البداية.. كيف تقيّم الفوز فى مباراة الذهاب أمام شباب بلوزداد؟

الفوز الذى تحقق فى مباراة الذهاب يحمل أهمية كبيرة، ليس فقط لأنه جاء خارج الديار، ولكن أيضًا لكونه تحقق أمام منافس قوى مثل شباب بلوزداد، الذى يمتلك خبرات قارية واضحة ويجيد استغلال عاملى الأرض والجمهور، من وجهة نظرى، الأداء كان منضبطًا إلى حد كبير، حيث التزم اللاعبون بالتعليمات الفنية، ونجح الفريق فى تقليل خطورة المنافس، مع استغلال الفرص المتاحة بالشكل الأمثل، والأهم من النتيجة هو الشخصية التى ظهر بها الفريق، خاصة فى مثل هذه المواجهات التى تتطلب تركيزًا عاليًا وانضباطًا تكتيكيًا، ومع ذلك، أؤكد أن هذه النتيجة لا تعنى حسم التأهل، لأننا ما زلنا فى منتصف الطريق، وهناك شوط ثانٍ أكثر أهمية فى القاهرة.

ماذا تقصد بأن النتيجة قد تكون خادعة؟

فى مباريات «خروج المغلوب»، لا يمكن اعتبار أى نتيجة نهائية أو مضمونة، خاصة عندما يكون الفارق هدفًا واحدًا فقط، وهذه النوعية من النتائج تمنح أفضلية نسبية، لكنها فى الوقت ذاته قد تكون مضللة إذا لم يتم التعامل معها بالتركيز المطلوب، والخطورة تكمن فى الشعور الزائد بالاطمئنان، وهو أمر نحذر منه بشدة، ونحن ندرك تمامًا أن المنافس سيخوض مباراة الإياب بكل قوته لتعويض النتيجة، ولذلك يجب أن نكون فى أعلى درجات التركيز منذ الدقيقة الأولى وحتى النهاية.

إذن.. كيف ترى مواجهة العودة فى القاهرة؟

مباراة الإياب ستكون مختلفة تمامًا، بل وربما أكثر صعوبة من مواجهة الذهاب، المنافس سيدخل اللقاء بدوافع قوية لتعويض النتيجة، وهو ما يفرض علينا الاستعداد الكامل من جميع النواحى، سواء البدنية أو الفنية أو الذهنية، واللعب على ملعب استاد القاهرة الدولى يمنحنا أفضلية جماهيرية مهمة، لكن هذه الأفضلية لا تكفى وحدها لتحقيق التأهل، بل يجب أن تترجم داخل الملعب من خلال أداء منظم ومتوازن، وسنحتاج إلى تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، وتجنب الاندفاع غير المحسوب، مع استغلال الفرص التى قد تتاح لنا خلال اللقاء.

ما أبرز نقاط القوة التى يعتمد عليها الزمالك فى هذه المرحلة؟

أبرز ما يميز الفريق حاليًا هو الروح الجماعية العالية، هذه الروح تعد العامل الأهم فى ظل الظروف التى يمر بها النادى، خاصة على المستوى المالى، واللاعبون يدركون جيدًا حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم، ويعملون بروح واحدة داخل وخارج الملعب. هناك حالة من التكاتف والالتزام بين جميع عناصر الفريق، وهو ما ينعكس بشكل واضح على الأداء.

إلى أى مدى أثرت الأزمات المالية على الفريق؟

لا شك أن الأزمات المالية تمثل تحديًا لأى نادٍ، ولكن ما يميز نادى الزمالك هو قدرته الدائمة على تجاوز هذه التحديات، اللاعبون يحرصون على الفصل بين الأمور الإدارية وما يحدث داخل المستطيل الأخضر، حيث ينصب تركيزهم بالكامل على تقديم أفضل ما لديهم وتحقيق النتائج الإيجابية، بل يمكن القول إن هذه الظروف أسهمت فى تعزيز روح التحدى لدى الفريق، وزادت من إصرار اللاعبين على إثبات أنفسهم، وفى مثل هذه الأوقات، تظهر معادن الفرق الكبيرة، والزمالك دائمًا ما يثبت أنه نادٍ قادر على الصمود وتحقيق النجاح رغم الصعوبات.

ما أهمية دور الجماهير فى مباراة العودة؟

جماهير الزمالك تمثل عنصرًا حاسمًا فى مسيرة الفريق، ودعمهم المستمر يمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا لتقديم أفضل أداء ممكن فى مباراة الإياب، نتوقع حضورًا جماهيريًا كبيرًا، وهذا سيكون له تأثير إيجابى كبير على الفريق. نحن نثق أن الجماهير ستقوم بدورها الكامل فى مساندة اللاعبين، وهو ما نحتاجه بشدة فى هذه المرحلة.

هل بدأتم التفكير فى المباراة النهائية؟

فى الحقيقة لا، تركيزنا منصب بالكامل على مباراة الإياب. التفكير فى النهائى قبل حسم التأهل قد يؤدى إلى تشتيت الذهن، وهو أمر غير مقبول فى هذه المرحلة الحساسة، نؤمن بضرورة التعامل مع كل مرحلة على حدة، وهدفنا الحالى هو عبور هذه المواجهة، وبعدها يمكن التفكير فى الخطوة التالية.

كيف ترى المنافسين فى نصف النهائى الآخر؟

المواجهة بين أولمبيك آسفى واتحاد العاصمة تبدو متكافئة، خاصة بعد انتهاء مباراة الذهاب بالتعادل السلبى، وهو ما يجعل لقاء العودة مفتوحًا على جميع الاحتمالات، أى فريق سيتأهل إلى النهائى سيكون منافسًا قويًا، ونحن بدورنا يجب أن نكون مستعدين لمواجهة أى خصم، إذا كنا نطمح فى التتويج باللقب.

ماذا عن صراع الدورى هذا الموسم؟

الدورى هذا الموسم يشهد منافسة قوية للغاية بين عدة فرق. يتصدر نادى الزمالك الترتيب برصيد 46 نقطة، يليه النادى الأهلى وبيراميدز برصيد 44 نقطة لكل منهما، وهذا التقارب فى النقاط يجعل كل مباراة ذات أهمية كبيرة، ويزيد من صعوبة المنافسة حتى الجولات الأخيرة.

هل يمثل ضغط البطولات تحديًا للفريق؟

بالتأكيد، اللعب على أكثر من بطولة فى توقيت واحد يمثل تحديًا كبيرًا، لكنه فى الوقت ذاته أمر معتاد بالنسبة لنادٍ بحجم الزمالك، والجهاز الفنى يتعامل مع هذا الأمر من خلال إدارة الأحمال البدنية وتطبيق سياسة التدوير بين اللاعبين.

ما الذى يمنحكم الثقة فى هذه المرحلة؟

الثقة نابعة من العمل الجماعى والالتزام داخل الفريق، إضافة إلى الخبرات التى يمتلكها اللاعبون فى مثل هذه المواقف، لدينا إيمان بقدرتنا على تحقيق أهدافنا، بشرط الاستمرار بنفس الروح والتركيز.

كيف تتعاملون فنيًا مع سيناريوهات مباراة الإياب المختلفة؟

فى مثل هذه المباريات، لا يمكن الاعتماد على سيناريو واحد فقط، بل يجب الاستعداد لكافة الاحتمالات، الجهاز الفنى يعمل على تجهيز الفريق لمواجهة أكثر من شكل تكتيكى محتمل من جانب شباب بلوزداد، سواء بالضغط المبكر أو التراجع والاعتماد على الهجمات المرتدة، نحن بدورنا نركز على كيفية إدارة المباراة بذكاء، بمعنى أن نعرف متى نضغط ومتى نهدئ من إيقاع اللعب، وكيف نغلق المساحات أمام المنافس. الأهم هو الحفاظ على التركيز طوال المباراة، لأن أى لحظة غفلة قد تكلف الفريق الكثير.

ما دورك كقائد داخل غرفة الملابس فى هذه المرحلة؟

أحرص دائمًا على الحديث مع زملائى، خاصة اللاعبين الأصغر سنًا، لنقل الخبرات إليهم ومساعدتهم على التعامل مع الضغوط، كما نعمل جميعًا كقادة داخل الفريق، فالمسئولية مشتركة وليست فردية.

هل ترى أن الخبرات تلعب دورًا حاسمًا فى هذه المرحلة؟

بلا شك، الخبرات عنصر مهم جدًا فى مثل هذه المباريات، وجود لاعبين لديهم تجارب سابقة فى البطولات الإفريقية يساعد الفريق على التعامل مع الضغوط المختلفة، ولكن فى الوقت نفسه، لا يمكن الاعتماد على الخبرة فقط، بل يجب أن تكون مصحوبة بالتركيز والجهد داخل الملعب، المزج بين الخبرة والحماس هو ما يصنع الفارق.

ماذا يعنى لك ارتداء شارة قيادة الزمالك؟

شرف كبير ومسئولية ضخمة فى الوقت نفسه، نادى الزمالك له تاريخ كبير، وارتداء شارة القيادة يعنى أنك تمثل هذا التاريخ داخل الملعب، وأتعامل مع الأمر بكل جدية، وأحاول أن أكون قدوة لزملائى، سواء فى الالتزام أو الأداء.

كيف تتعاملون مع الضغوط الإعلامية والجماهيرية؟

الضغوط جزء طبيعى من كرة القدم، خاصة فى نادٍ جماهيرى مثل الزمالك. نحاول التعامل معها بشكل احترافى، من خلال التركيز على عملنا داخل الملعب وعدم الانشغال بما يُقال خارجه، الجهاز الفنى يساعدنا كثيرًا فى هذا الجانب، من خلال تهيئة اللاعبين نفسيًا قبل المباريات.

هل ترى أن الفريق قادر على الجمع بين الدورى والكونفدرالية؟

الطموح موجود بالتأكيد، لكن الأمر يتطلب مجهودًا كبيرًا وتركيزًا عاليًا، نحن ننافس على بطولتين مهمتين، ونسعى لتحقيق أفضل النتائج فيهما، والتعامل مع كل مباراة على حدة هو الأسلوب الأمثل، دون النظر بعيدًا.

ما الرسالة التى توجهها للاعبين الشباب داخل الفريق؟

أقول لهم إن الفرصة فى الزمالك لا تتكرر كثيرًا، وعليهم استغلالها بأفضل شكل ممكن. العمل الجاد والالتزام هما الطريق الوحيد للنجاح، كما أن التعلم من اللاعبين أصحاب الخبرات يساعدهم على التطور بشكل أسرع.

ماذا عن طموحك مع منتخب مصر فى الفترة المقبلة؟

تمثيل منتخب مصر شرف كبير لأى لاعب، وهو الهدف الذى نسعى إليه جميعًا، بالنسبة لى، ارتداء قميص المنتخب مسئولية كبيرة، وأعمل دائمًا على أن أكون فى أفضل حالاتى من أجل التواجد ضمن اختيارات الجهاز الفنى، المرحلة الحالية مهمة جدًا، لأننا نسعى لتحقيق إنجاز كبير فى كأس العالم، والمشاركة به هى حلم لكل لاعب ولكل جماهير الكرة المصرية.

هل ترى أن لديك فرصة قوية للانضمام إلى المنتخب؟

أعمل على نفسى باستمرار، وأحاول تقديم أفضل مستوى مع فريقى، فى النهاية القرار يعود للجهاز الفنى، لكن دورى هو أن أكون جاهزًا فى أى وقت.

ماذا يعنى لك اللعب فى كأس العالم؟

كأس العالم هو الحلم الأكبر لأى لاعب كرة قدم. المشاركة فى هذا الحدث تمثل لحظة فارقة فى مسيرة أى لاعب، وأتمنى أن أكون جزءًا من هذا الحلم، وأن أسهم فى تحقيق إنجاز يُسعد الجماهير المصرية.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة