فى خطوة سريعة وتأكيدًا على الإرادة السياسية الجادة لإرساء دعائم العدالة الاجتماعية وحماية النسيج المجتمعى، قوبلت توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة المصرية بتشجيع سياسى واسع، حيث ثمنت اللجنة التشريعية بمجلس النواب توجيهات الرئيس السيسى، معلنة على لسان رئيسها المستشار محمد عيد محجوب، استعدادها وجاهزيتها لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة، وذلك عقب إرسالها من الحكومة إلى مجلس النواب، وذلك من خلال عقد جلسات استماع لكافة الجهات والمؤسسات والمعنيين بها، ومناقشتها وإقرارها فى أسرع وقت.
لفت المستشار محجوب، إلى ترؤسه لجنة الإصلاح التشريعى عام 2019 عندما كان مساعدًا أول لوزير العدل، فى إطار وضع مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، حيث عقد اجتماعات على مدار عام ونصف العام، شارك فيها ممثلون عن 23 جهة، انتهت لعمل مشروع متكامل، وأعقب ذلك تشكيل لجنة جديدة أدخلت تعديلات جديدة على مشروع القانون، وكذلك جمعت كافة أحكام الأسرة من الزواج وأحكامه والطلاق وأحكامه، والنفقة وأحكامها، وكذلك صندوق الأسرة المصرية، فضلاً عن الوصاية والولاية على المال، وزواج الأطفال، حيث كان بمثابة مشروع متكامل شمل كافة أحكام الأسرة المصرية.
رئيس «تشريعية النواب» أضاف: همنا وهدفنا أولاً وأخيرًا حماية الطفل باعتباره حماية الأسرة المصرية والمجتمع، لا سيما أنه أصبح واضحًا للجميع أن هناك مشكلات عدة داخل الأسرة، والهدف الآخر يتعلق بالتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية وعدم مخالفتها، أو تجاوزها والخروج عليها وذلك فيما يخص المسلمين. أما فيما يتعلق بالمواطنين المسيحيين، فإن مشروع القانون الخاص بهم تم الانتهاء منه وعرضه على الكنائس، وأعتقد أنه جاهز ولا توجد عليه اعتراضات، وأيضا يشارك فى مجموعة من المواد الإجرائية وهى المشتركة بيننا وبينهم، لكن علينا التأكيد أن هذا قانون وذاك قانون آخر.
«محجوب»، عاد ليؤكد جاهزية اللجنة التشريعية فى مجلس النواب لمناقشة مشروع القانون عقب إرساله من الحكومة للبرلمان، مضيفًا: لكننى لا أعلم ما تحتويه مشروعات القوانين سواء تم إدخال تعديلات عليها أم كما هى، وعقب وصوله لمجلس النواب سيتم عقد جلسات استماع لجميع الجهات والمتخصصين والاستماع لكل وجهات النظر.
رئيس «تشريعية النواب»، نفى، فى سياق حديثه، وجود أى مشروعات قوانين أو اقتراحات لتعديل بعض مواد قوانين الأحوال الشخصية داخل اللجنة، مؤكدًا أنه «لم يعرض على اللجنة أى شيء متصل بالأحوال الشخصية منذ رئاسته للجنة مع بداية الفصل التشريعى الحالي».
وأشار «محجوب» إلى مشروع القانون الذى أعده مسبقا والذى تجاوزت مواده 360 مادة تناولت شئون الخطبة ومواد عقد الزواج بالتفصيل، ولكن أهم ما كان فيه، المتعلق بإنشاء صندوق الأسرة المصرية، والذى وجه الرئيس السيسى إليه وقتها، وهذا الصندوق يغطى ست حالات، أبرزها السيدة المطلقة الطاعنة فى السن دون مصدر دخل، والسيدة التى هجرها زوجها وتركها بأطفالها وغادر لخارج البلاد، وكذلك حالات الحصول على أحكام بالنفقة فى ظل هروب الزوج، حيث جاء فى مشروع قانون الصندوق تحمله دفع النفقة على أن يحل الصندوق محل الزوجة فى مطالبة الزوج بهذه المبالغ، وأيضا فى الحالات التى لا تغطى النفقة المحكوم بها للزوجة نفقات المعيشة الحقيقية للأبناء، ويحدد القانون مصادر تمويل الصندوق من الهبات والتبرعات وأيضا بفرض رسوم بسيطة على بعض الأوراق والخدمات الحكومية لتكون جزءًا من تمويله، مثل طوابع البريد المخصصة لبعض الجهات.
بدورها، ثمنت النائبة عبلة الهوارى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، توجيه الرئيس عبدالفتاح السيسى بسرعة تقديم مشروعات قوانين الأسرة المصرية، مشيرة إلى كونها النائبة الوحيدة التى قدمت مشروع قانون متكاملاً للأسرة، خلال الفصل التشريعى السابق، مقسمًا إلى 5 أبواب، يتضمن 246 مادة.
وأوضحت أن «مشروع القانون الذى سبق وتقدمت به أعاد ترتيب حضانة الأب، ليكون الرابع بعد الأم وأم الأم وأم الأب، وذلك نظرا لكون الطفل فى السنوات الأولى يحتاج إلى رعاية أكثر من حماية، وهى تقوم بها امرأة سواء كانت الأم أو الجدة أم الأم، هى رعاية لا يمكن للأب تقديمها للطفل».
ولفتت «الهوارى» إلى تضمن مشروعها بابًا كاملاً لتنظيم الخطبة، سواءً فيما يتعلق بعدول أحد الطرفين، وأحقية أى طرف فى المهر والشبكة وكذلك حق كل طرف فى تكاليف حفلات الخطوبة والشبكة والهدايا، وكذلك أحكام الزواج والطلاق، وضرورة توثيق الطلاق.
كما أشارت النائبة البرلمانية إلى أن توجيه الرئيس السيسى أعاد الأمل مرة أخرى فى إقرار قوانين لحماية الأسرة المصرية، مضيفة: جميعنا فى انتظار مشروعات القوانين»، ومتوقع إرسالها من الحكومة خلال شهر من الآن.
وتابعت: لدينا الكثير، وكنا ننتظر مناقشة البرلمان لمشروعات قوانين الأحوال الشخصية، خاصة بعد حالة الانفلات الأخلاقى التى باتت تسود فى المجتمع، ووسط حالة الاحتقان داخل المجتمع، نتيجة التصرفات العنيفة، والمطالبات بضرورة تعديل قوانين الأحوال الشخصية.
ورحبت النائبة الدكتورة إيرين سعد رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية بمجلس النواب بتوجيهات الرئيس السيسى لما لها من تأثير على جودة حياة الأطفال واستقرار للأسر المصرية، مؤكدة أن القانون الحالى أثبت عجزه عن فض المنازعات وحماية حقوق الأطفال وبطء توفير سبل الرعاية والأمان للأطفال والأمهات مما يؤثر بدوره على جيل كبير من الأطفال وعلى السلم المجتمعى، فنواة المجتمع هى الأسرة المصرية، ووجود قانون يحفظ الحقوق ويوفر بيئة سوية للأطفال أمر يعتبر ضروريا لبناء جيل قادر على تحمل المسئولية، ولابد أن يكون القانون الجديد للأسرة، منظما يحترم الانفصال واستحالة العشرة ويحفظ حقوق الأطفال حال الانفصال، وحالات الطلاق ويطبق بشكل حازم بحيث لا تعاقب السيدة وتتعرض للعنف النفسى والمادى جراء خطوة الانفصال، مضيفة أما فيما يخص صندوق دعم الأسرة، فهو مهم لمساندة السيدات المعيلة فى فترة النزاعات القضائية ويلزم بها الأب بعد ثبوت الضرر، وفيما يخص ترتيب الحضانة، يجب عدم منح الحضانة لأى طرف بخلاف الأم بدون كشف نفسى ولجان متخصصة لمعاينة أماكن السكن وطرق الإنفاق والكشف المتتالى على سلامة الأطفال النفسية والجسدية.