أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي اليوم /الأربعاء/ أن المرأة المصرية ، وبالأخص الأم المصرية، هي أيقونة الحضارة المصرية والمدرسة الأولى التى تنشئ الأجيال والسند الذي لا ينكسر والعزيمة التي لا تلين وهى الحكيمة المدبرة التي تصنع من القليل الكثير كما أنها عماد الأسرة وركيزة المجتمع.

وقال الرئيس السيسي - في كلمة ألقاها اليوم خلال مشاركته بقصر الاتحادية في لقاء المرأة المصرية والأم المثالية- "إن مصر ستظل قوية بأمهاتها ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان وأياديهن تمتد بالعون والمساعدة، وعقولهن تنشر الوعى والفهم".

وفيما يلي نص الكلمة :
"بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
أمهات مصر العظيمات..
السادة الحضور،
أستهل حديثى بالترحيب بكم، فى يوم من أيام مصر الخالدة؛ هو يوم الأم المصرية، التى خرجت أجيالا من النجباء والعلماء والرموز، فى كافة ميادين الحياة.
فالمرأة المصرية؛ وبالأخص الأم المصرية، هى أيقونة حضارتنا.. هى المدرسة الأولى؛ التى تنشئ الأجيال.. هى من علمتنا أن الحب لا يقاس بالكلمات؛ بل بالعطاء والصبر والتضحية.. هى السند الذى لا ينكسر؛ والعزيمة التى لا تلين..هى الحكيمة المدبرة؛ التى تصنع من القليل الكثير.. هى عماد الأسرة وركيزة المجتمع.

لقد كانت المرأة المصرية عبر العصور؛ اسما خالدا فى ميادين العلوم المتنوعة وشئون الحياة المختلفة، امتد عطاؤها ليضىء صفحات التاريخ؛ جيلا بعد جيل.
ومهما اجتهدنا فى تعداد أوصافها، أو ذكر فضائلها أو حصر عطائها؛ فلن نبلغ أبدا ما تستحقه من تكريم وتقدير وثناء.. فهى تاج الكرامة، ووسام العزة على جبين مصر.
وأقول لكل امرأة مصرية: "إن دورك اليوم فى بناء الوطن وحمايته، وبالأخص فى تلك الظروف الاستثنائية الدقيقة، التى تمر بها منطقتنا وعالمنا؛ ليس خيارا بل ضرورة حتمية، لا غنى عنه؛ فى غرس القيم والمبادئ والأخلاق، وفى صون الجبهة الداخلية وحمايتها من كل خطر".

إن المرأة المصرية؛ ليست نصف المجتمع فحسب؛ بل هى ضمانة بقائه قويا متماسكا.. وهى الركيزة التى يستند إليها الوطن؛ فى مسيرته نحو التقدم والرخاء.
الحضور الكريم،
اسمحوا لى؛ أن أتقدم بكل التحية والإجلال، إلى الأم المصرية العظيمة، التى سهرت الليالى، وصبرت على الشدائد، وضحت بأغلى ما تملك؛ فى سبيل الوطن والواجب.. إلى كل أم مصرية فقدت إبناً أو بنتاً، فحولت الألم إلى أمل، والخوف إلى قوة، والتحدى إلى حافز، لتستمر مسيرة الوطن نحو غايته المنشودة.
إن مصر ستظل قوية بأمهاتها، ما دامت قلوبهن تنبض بالعطاء والإيمان، وأياديهن تمتد بالعون والمساعدة، وعقولهن تنشر الوعى والفهم.
وفى الختام.. أوجه رسالة صادقة إلى المرأة المصرية: "إن الدولة ماضية بعزم لا يلين، فى مسيرة الحفاظ على حقوق المرأة، وضمان مساواتها بالرجل فى الحقوق والواجبات، والتطبيق الكامل لإستراتيجية تمكين المرأة ٢٠٣٠".
كما سنواصل تعزيز مشاركة المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، والتصدى لكل التحديات الثقافية والمجتمعية، التى قد تعيق دورها وأعلنها بوضوح: "لقد أخذت على عاتقى هذا الأمر، وأعتبره من أولويات العمل الوطنى، إيمانا بأن نهضة مصر، لا تكتمل إلا بتمكين المرأة وإعلاء مكانتها".
تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم؛ صنعت إنسانا، فأقامت وطنا.
ومرة ثانية، تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم؛ صنعت إنسانا، فأقامت وطنا.
تحية لكل امرأة مصرية.. لكل أم؛ صنعت إنسانا، فأقامت وطنا.
ودائما وأبداً وبالله العظيم:
"تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر"
﴿والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته﴾"