رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تطورات اليوم الـ26 من الحرب.. تباين المواقف بشأن المفاوضات والحرس الثوري يستهدف مواقع في إسرائيل

25-3-2026 | 11:32

الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية

طباعة
أماني محمد

في اليوم الـ26 من الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية، تواصلت العمليات العسكرية حيث استهدف الحرس الثوري الإيراني مواقع في إسرائيل وعدد من الدول العربية، فيما تواصل الحديث بشأن الإعداد للمفاوضات وسط رغبة أمريكية في عقدها في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مع رفض إيراني لوفد التفاوض الأمريكي.

 

الموجة الـ80 من الصواريخ الإيرانية

وأعلن الحرس الثوري الإيراني، عن إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، موضحا أنه استهدف مواقع عدة في شمال إسرائيل ووسطها، بما فيها تل أبيب، بالإضافة إلى قاعدتين عسكريتين أمريكيتين في الكويت وقاعدة أخرى في البحرين وقاعدة ثالثة في الأردن، باستخدام "صواريخ موجهة تعمل بالوقود السائل والصلب ومسيّرات هجومية".

وأوضح الحرس الثوري، أن هذه الضربات تُمثل الموجة الثمانين من العملية، ونُفذت عبر هجوم "صاروخي ثقيل ومستمر" استهدف ما وصفها بالنقاط الإستراتيجية والمراكز العسكرية في شمال إسرائيل، مشيرًا إلى أن العملية انطلقت تحت شعار "يا شديد القوى".

واستهدفت الهجمات مقر قيادة عسكرية إسرائيلية شمال مدينة صفد، يُعتقد أنه مسؤول عن إدارة العمليات على الجبهة الشمالية، إلى جانب أهداف داخل العمق الإسرائيلي شملت تل أبيب وكريات شمونة وبني براك، بحسب وكالة "تسنيم".

 

الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية

وتواصل الحديث بشأن المفاوضات الأمريكية الإيرانية، حيث نقلت شبكة "سي إن إن"، عن مصادر مطلعة، أن طهران أبلغت واشنطن بعدم رغبتها في استئناف المفاوضات مع المبعوث الخاص ستيف ويتكوف أو جاريد كوشنر، مُفضلة التواصل مع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وذلك في ظل تراجع الثقة عقب انهيار مسار التفاوض السابق، بالتزامن مع بدء العمليات العسكرية، التي شاركت فيها إسرائيل والولايات المتحدة.

ونقلت الشبكة أن "فانس"، يُنظر إليه داخل الأوساط الإيرانية والإقليمية باعتباره أكثر ميلًا نحو إنهاء الصراع، مقارنة بكل من ويتكوف وكوشنر، وحتى وزير الخارجية ماركو روبيو، موضحة أن ويتكوف لا يزال منخرطًا بشكل كبير في إدارة الملف من الجانب الأمريكي، مرجحة أن تجد طهران نفسها مضطرة في نهاية المطاف للتعامل مع أي مبعوث تختاره إدارة دونالد ترامب لقيادة المفاوضات.

ونقلت صحيفة تلجراف البريطانية، أن الولايات المتحدة تسعى لعقد محادثات سلام مع إيران في إسلام آباد اعتباراً من يوم الخميس، بعد أن برزت باكستان كوسيط رئيسي قبيل المفاوضات المحتملة، مع مصر وتركيا، فيما نقل المسؤولين الإيرانيين أنهم "لا يريدون أن يُخدعوا مرة أخرى".

وبحسب تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، أفاد المسؤولون الإيرانيون للوسطاء أن قرار ترامب بنشر المزيد من القوات في الشرق الأوسط يوحي بأنه "غير جاد" بشأن السلام.

وصرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، اسماعيل بقائي، في مقابلة مع (إنديا توداي)، بأن "لا أحد يمكنه أن يثق بالدبلوماسية الأمريكية"، موضحا أن إيران لديها "تجربة سيئة جداً مع الدبلوماسية الأمريكية وتعرضت لهجومين خلال تسعة أشهر فقط بينما كانت المفاوضات جارية، واصفاً ذلك بأنه "خيانة للدبلوماسية".

وأكد بقائي أنه "لا توجد أي محادثات أو مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة"، مشدداً على أن القوات المسلحة الإيرانية تركز على "الدفاع عن أراضي البلاد".

 

خطة أمريكية من 15 بندًا لإنهاء الحرب

ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن الولايات المتحدة قدمت خطة مكوّنة من 15 بنداً إلى إيران، تتضمن فرض قيود صارمة على البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مطالبة طهران بإعادة فتح مضيق هرمز، والتزام كل من واشنطن وطهران بوقف إطلاق النار لمدة شهر، بهدف إتاحة الفرصة أمام إجراء مفاوضات تمهيدية للتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد، استنادا إلى مقترح سابق قدمه فريق التفاوض التابع للرئيس الأمريكي خلال جولة من المحادثات النووية التي عُقدت في أواخر مايو 2025.

وأُرسلت الخطة إلى الجانب الإيراني عبر وسطاء من باكستان، في المقابل، قوبلت المبادرة الأمريكية بانتقادات من الجانب الإيراني، حيث سخر المتحدث باسم المقر المركزي "خاتم الأنبياء" التابع للقوات المسلحة الإيرانية، إبراهيم ذو الفقاري، من الطرح الأمريكي.

وقال "ذو الفقاري"، في تصريحات له: "هل وصل مستوى صراعكم الداخلي إلى حد التفاوض مع أنفسكم؟"، مضيفاً: "أشخاص مثلنا لا يمكنهم أبداً التفاهم مع أشخاص مثلكم".

وفي تصريحات له مساء أمس، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إدارته تتحدث مع الأشخاص المناسبين في إيران، وإنهم يريدون إبرام صفقة بشدة، موضحا أن نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركان في المفاوضات.

وأضاف ترامب أن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران أدت إلى تغيير في النظام، مشيرا إلى ما وصفه بـ"جائزة كبيرة جداً" قُدمت للولايات المتحدة من قبل المفاوضين الإيرانيين تتعلق بالنفط والغاز ومضيق هرمز، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وذكرت تقارير إعلامية أن وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون) يُتوقع أن ترسل قوات من الفرقة 82 المحمولة جواً، بما في ذلك قوات برية وعناصر قيادة.

 

استهدافات في العراق والسعودية

وأعلنت وزارة الدفاع العراقية عن استهداف مستوصف الحبانية الطبي العسكري وشعبة أشغال الحبانية في محافظة الأنبار، بضربة جوية أعقبها قصف مدفعي، ما أسفرت عن مقتل 7 من أفراد الجيش وإصابة 13 آخرين بينما لا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مكان الحادث، بحسب الوزارة.

وأكدت أن هذا الاستهداف "يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدولية التي تحرم استهداف المنشآت الطبية والعاملين فيها"، مشيرة إلى أن مثل هذه "الأعمال الإجرامية" تمثل تصعيداً خطيراً يتطلب المحاسبة الفورية للجهات المسؤولة.

وأكدت وزارة الدفاع العراقية "حقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للرد على هذا العدوان وفق الأطر القانونية المعتمدة".

وأعلن الدفاع المدني السعودي سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين أحدهما تحت الإنشاء في المنطقة الشرقية بالسعودية، موضحا أن الشظايا تسببت بأضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وشهدت أنحاء من لبنان اليوم غارات إسرائيلية، حيث سُجلت غارتان فجر اليوم الأربعاء على الضاحية الجنوبية، إضافة إلى غارة أخرى استهدفت منطقة البرغلية صباحاً.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، بمقتل شخص وإصابة آخر جراء غارة استهدفت منزلًا في بلدة باتوليه، دمّرته بالكامل، وكذلك تعرض بلدات مارون الراس ويارون وأطراف بنت جبيل لقصف مدفعي، ما يعكس استمرار التصعيد في المناطق الحدودية.

وفي حصيلة سابقة، أفادت الوكالة بسقوط أربعة قتلى وإصابة شخص واحد جراء غارة استهدفت بلدة عدلون في قضاء صيدا جنوب لبنان.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة