رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

ناصيف اليازجي.. معلم ومرشد للأجيال في اللغة والأدب العربي

25-3-2026 | 04:02

ناصيف اليازجي

طباعة
فاطمة الزهراء حمدي

يُعد الشيخ ناصيف اليازجي أحد أعلام النهضة العربية في القرن التاسع عشر، فقد جمع بين الشعر والأدب والتعليم والفكر، وساهم بشكل بارز في إحياء اللغة العربية الفصحى وجعلها أقرب إلى القلوب.

وُلد ناصيف في 25 مارس 1800 في قرية كفر شيما اللبنانية في أسرة عريقة أصولها من حمص، ونشأ ميالاً إلى الأدب منذ صغره، حيث بدأ نظم الشعر وهو في العاشرة، معتمدًا على الكتب والمخطوطات المستعارة، ومتعلّمًا على يده قواعد النحو واللغة.

ولعب اليازجي دورًا بارزًا في تعليم اللغة العربية ومناهجها، إذ درس في بيروت بعد انتقاله إليها سنة 1840، وعمل مع المرسلين الأمريكيين على تصحيح مطبوعات الكتاب المقدس وترجمتها إلى العربية، كما كان عضوًا فعالًا في الجمعية السورية التي كانت أشبه بمجمع علمي، ودرس في المدرسة الوطنية والمدرسة البطريكية، ثم في الجامعة الأمريكية في بيروت، مقدمًا للطلاب مؤلفات لغوية وتعليمية أرسى من خلالها دعائم بعث اللغة العربية الحديثة.

إلى جانب دوره التعليمي، ترك ناصيف إرثًا شعريًا وأدبيًا كبيرًا، حيث ألف مؤلفات عدة في الصرف والنحو والبيان والمنطق والتاريخ والطب، كما أصدر ديوانًا شعريًا متنوع المواضيع، وكتب مراسلات نثرية وشعرية مهمة، من أبرزها: «نار القرى»، و«فصل الخطاب»، و«عقد الجمان»، و«مجمع البحرين»، و«ديوان ناصيف اليازجي»، و«طوق الحمامة»، و«قطب الصناعة»، و«الحجر الكريم»، و«فاكهة الندماء»، و«رسالة تاريخية في أحوال لبنان»، و«العرف الطيب».

ظل ناصيف اليازجي يعلّم ويؤلف حتى أصيب بفالج شل شطره الأيسر سنة 1869، وخسر ابنه البكر حبيب اليازجي في نفس الفترة، ما أدخله في حزن شديد أودى بحياته بعد أربعين يومًا، حيث توفي في 8 فبراير 1871 في بيروت، تاركًا إرثًا حضاريًا وأدبيًا خالدًا أثّر في الحركة الفكرية واللغوية العربية لقرون لاحقة.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة