تحدث المخرج عمرو سلامة عن العوامل التي أسهمت في تحقيق فيلم «برشامة» نجاحًا لافتًا، كاشفًا عن أبرز التحديات التي تواجه صناعة السينما، ومقدمًا مجموعة من الرؤى التي اعتبرها بمثابة مفاتيح التفوق لأي عمل يسعى إلى المنافسة.
وأوضح أن الركيزة الأساسية لأي فيلم ناجح تبدأ من النص، مؤكدًا أن «الكتابة هي الملك»، وأن الوصول إلى سيناريو قوي يتطلب موهبة حقيقية، ووقتًا كافيًا، وتعاونًا فكريًا بين فريق العمل للوصول إلى أفضل صيغة ممكنة بعد مراحل متعددة من التطوير.
وشدد على أن تقديم الكوميديا لا يعني التهاون في عناصر الصناعة، بل يستلزم مستوى عالٍ من الاحتراف في الإخراج والإنتاج والأداء التمثيلي، إلى جانب الموسيقى والمونتاج، منتقدًا الفكرة الشائعة التي تختزل النجاح في مجرد إضحاك الجمهور.
وأشاد سلامة بأداء بطل الفيلم هشام ماجد، واصفًا إياه بالممثل الذكي الذي يضع مصلحة العمل فوق أي اعتبارات شخصية، معتبرًا أن منح المساحة لزملائه على الشاشة يعكس وعيًا كبيرًا، لأن نجاح الفيلم في النهاية يصب في صالح النجم نفسه.
كما كشف أن «برشامة» لم يصل إلى الجمهور بسهولة، بل جاء ثمرة إصرار استمر لسبع سنوات من المخرج والمنتج والكتاب الذين تمسكوا بالمشروع رغم الصعوبات، مشيرًا إلى أن التوفيق لعب دورًا مهمًا، خاصة مع حضور نجوم الفيلم بقوة خلال الموسم الرمضاني، واشتياق الجمهور لعودة هشام ماجد إلى الشاشة.
واختتم سلامة حديثه، الذي نشره عبر حسابه الرسمي على منصة X، بتوجيه نصيحة مباشرة لصناع السينما بضرورة الاستفادة من الدروس الصحيحة التي قدمها «برشامة»، مؤكدًا أن الجمهور المصري يمتلك حسًا فنيًا عاليًا يمكنه من تقدير جودة العمل واحترام الجهد المبذول فيه، ولا يكتفي بالضحك وحده بل يبحث عن الاختلاف الحقيقي.