رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المستثمر الصغير.. جيل جديد


10-5-2026 | 11:16

.

طباعة
بقلـم: د. نجلاء فراج

بات واضحًا أن الثقافة المالية هى جزء لا يتجزأ من الثقافة الاستثمارية والاقتصادية الناجحة، والتى هى النواة الأساسية لأى مستثمر وأى مشروع، وهذا ما أدركته الدولة فى الفترة الأخيرة، وعليه قامت بالاهتمام بتعليم الثقافات المالية والاستثمارية لطلبة الجامعات، إلا أن الفكرة تطورت لتشمل طلبة ما قبل الجامعة أيضًا.

 

تم الإعلان عن انطلاق منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثانى الثانوى من داخل البورصة المصرية، ذلك من منطلق أن تلك الخطوة لنشر الثقافة المالية بين طلاب المرحلة الثانوية تسهم فى تعزيز وعى الطلاب بمفاهيم الادخار والاستثمار وريادة الأعمال، وإعدادهم للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية بشكل واعٍ ومسئول.

ويُعد هذا تحولاً حقيقيًا يضع الطلاب داخل قلب التجربة الاقتصادية، عن طريق الانتقال من تدريس الاقتصاد وطرق الاستثمار نظريًا إلى ممارسته فعليًا داخل المنظومة التعليمية، حيث سيتم تدريس مادة الثقافة المالية كنشاط على منصة البرمجة والذكاء الاصطناعى للصف الثانى الثانوى وليست مادة نجاح ورسوب، ولتحفيز الطلبة سيتم الإعلان عن تكويد الطالب الناجح فى المادة بالبورصة وفتح محفظة له بقيمة 500 جنيه لتمكينه من التداول فى أسهم البورصة، لإتاحة حسابات استثمار حقيقية للطلبة والتداول الفعلى داخل البورصة المصرية.

كما سيتم تعزيز ذلك بتدريب الكوادر التعليمية وتطوير قدراتهم، والاستعانة بالكوادر والخبرات المهنية فى ذلك المجال، بما يحقق نقلة نوعية فى جودة العملية التعليمية للجوانب المالية والاقتصادية.

وهذه الخطوة جاءت بعد إدراك الجهات المسئولة عن اهتمام الشباب بالاستثمار، وبحثه المستمر واتجاهه لزيادة المعرفة فى هذا المجال، ذلك بعدما أعلنت هيئة سوق المال مسبقًا أن صناديق الاستثمار فى الذهب نجحت فى جذب شريحة واسعة من المستثمرين الشباب، فى ظل تنامى الوعى بأهمية تنويع أدوات الادخار والاستثمار، وأن أكثر من 80 فى المائة من المستثمرين فى صناديق الذهب بمصر تقل أعمارهم عن 40 عامًا، وهو ما يعكس تحولاً ملحوظًا فى سلوكيات الاستثمار لدى الأجيال الجديدة، واتجاههم نحو أدوات مالية حديثة، تتيح مرونة أكبر فى إدارة مدخراتهم.

وأخيرًا، لا بد أن نوضح أن إقبال الشباب والطلب على معرفة جوانب وجهات الاستثمار لم يكن من فراغ، ولكن نتيجة لجهود البورصة وهيئة سوق المال فى تعزيز الثقافة المالية، وتقديم منتجات استثمارية تتناسب مع مختلف الفئات العمرية، خاصة الشباب الذين باتوا أكثر اهتمامًا بالتحوّط ضد التضخم والحفاظ على القيمة الشرائية لمدخراتهم.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة