نظمت جمعية "الباقيات الصالحات" - لمؤسستها الدكتورة عبلة الكحلاوي- عضو التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، احتفالية رمضانية وفنية خاصة لنزلاء "دار أبي" و"دار أمي" بالجمعية من مرضى ألزهايمر وكبار السن وشملت الاحتفالية برنامجاً فنياً ثرياً ، استهدف إحياء الذاكرة الوجدانية للنزلاء حول فعاليات شهر رمضان المبارك حيث تم تقديم عروضاً من التنورة التراثية وأغاني رمضان القديمه و فقرات انشاد وابتهالات دينية من تلك التي اعتادوا عليها وتجسيد شخصيات رمضانية شهيره مثل بوجي و طمطم .
شهدت الفعالية مشاركة واسعة من قيادات الجمعية وفريق العمل وتم تنفيذها بالتعاون بين ادارتي التأهيل النفسى والاجتماعي والعلاقات العامة بالجمعية ، وفي إطار منظومة الرعاية المتكاملة التي تتبناها الباقيات الصالحات وتجمع بين العلم والفن والإنسانية لضمان حياة كريمة لآبائنا وأمهاتنا مرضى ألزهايمر وكبار السن .
وأكدت جمعية الباقيات الصالحات فى بيان لها أن الاحتفالية جزءاً من برنامج "العلاج بالفن" الذي تعتمده الجمعية كركيزة أساسية ومكون جوهري في رعاية مرضى ألزهايمر. وأن هذا التوجه يستند إلى دراسات تؤكد أن التفاعل مع الفنون يمنح المصاب بألزهايمر وكبير السن وسيلة تعبير بديلة تتجاوز صعوبات النطق أو ضعف الذاكرة قصيرة المدى. ويساهم هذا النهج في تحفيز مناطق الذاكرة البعيدة عبر الألحان المألوفة والنقوش التراثية، إلى جانب تقليل معدلات القلق والاضطرابات السلوكية، وتعزيز المهارات الحركية من خلال الحفاظ على مرونة المفاصل والتركيز البصري.
وأوضحت الجمعية أن الأجواء الرمضانية تمثل ببعديها الإيماني والأسري فرصة إنسانية مهمة لدعم كبار السن ومرضى ألزهايمر نفسياً واجتماعياً. وتعمل هذه الأجواء، بما تحمله من زينة وفوانيس وذكريات متراكمة في الوجدان، كمحفزات ذهنية قوية تساعد المريض على الشعور بالزمن والتواصل مع محيطه. وأن إدارة التأهيل النفسى والاجتماعي بالباقيات الصالحات تحرص على توظيف هذه المناسبات لخلق حالة من الدمج المجتمعي واستعادة الاستقرار الانفعالي للنزلاء، مما يعزز إحساسهم بالقيمة والأمان ويعيد ربطهم بخبراتهم الماضية.
وأشارت الجمعية إلى أن الفعالية أبرز ت الدور المحوري لفريق العمل من أطباء ومقدمي رعاية وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وممرضين وإداريين، حيث حرصت الإدارة على إشراكهم في كافة التفاصيل الترفيهية تقديراً لجهودهم المخلصة. إيماناً بأن الدعم النفسي والمعنوي لمقدمي الرعاية هو الركيزة الأساسية لضمان جودة الخدمة، ومناسبة لتجديد طاقتهم الإيجابية كعائلة واحدة.