أجرت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، جولة ميدانية موسعة بمدينة العاشر من رمضان، لمتابعة تنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي والوقوف على جودة التشطيبات ومعدلات الإنجاز، وذلك في إطار سياسة المتابعة الميدانية المباشرة لمشروعات الدولة.
ورافق الوزيرة خلال الجولة السيدة مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لـ صندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، والمهندس كمال بهجات نائب الرئيس التنفيذي للصندوق، إلى جانب السيد أجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، وعدد من قيادات البنك، فضلًا عن مسؤولي وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وكان في استقبال الوفد المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية المدينة والمشرف على جهاز حدائق العاشر، ومسؤولو الجهاز.
وشملت الجولة تفقد مشروع الإسكان الاجتماعي بمنطقة الـ١٢٥عمارة بشرق الأندلس – محور منخفضي الدخل – ضمن المبادرة الرئاسية سكن لكل المصريين، والذي يضم نحو ٣٠٠٠ وحدة سكنية كاملة المرافق، بمساحة ٩٠ مترًا مربعًا للوحدة.
واطلعت الوزيرة على نسب التنفيذ التي بلغت ١٠٠٪، شاملة أعمال المرافق وتنسيق الموقع العام، بما يعكس جاهزية كاملة للتسليم وفق المعايير الفنية المعتمدة. كما تفقدت عددًا من الوحدات السكنية للوقوف على مستوى التشطيبات، وحرصت على الاستماع إلى آراء المواطنين بشأن إجراءات الحجز والتخصيص، ومدى رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة.
وخلال الجولة، أكد رئيس مجموعة البنك الدولي أن هذه الزيارة تمثل أول جولة ميدانية له داخل أحد مشروعات الإسكان الاجتماعي في مصر، معربًا عن إعجابه بحجم التنفيذ ومستوى التنظيم وجودة التشطيبات، ومشيرًا إلى أن البرنامج المصري يُعد من أكبر برامج الإسكان الميسر التي يدعمها البنك على مستوى المنطقة.
وأوضح أن التجربة المصرية تعكس نموذجًا متكاملًا يجمع بين التمويل المستدام، والتنفيذ المؤسسي المنضبط، والاستهداف الدقيق للفئات منخفضة ومتوسطة الدخل، بما يعزز مفهوم العدالة الاجتماعية ويُسهم في تحسين جودة الحياة.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ضوء الشراكة الممتدة بين الحكومة المصرية ومجموعة البنك الدولي في دعم برامج الإسكان الاجتماعي، حيث يسهم التمويل الدولي في توسيع قاعدة المستفيدين، وضمان استدامة البرنامج، وتعزيز معايير الحوكمة والشفافية.
ويُعد مشروع “سكن لكل المصريين” أحد أبرز أدوات الدولة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي، من خلال توفير وحدات سكنية ملائمة بأسعار مدعومة ونظم تمويل ميسرة، بما يخفف الأعباء عن محدودي ومتوسطي الدخل، ويدعم خطط التنمية العمرانية في المدن الجديدة.
وتؤكد الجولة أن ملف الإسكان الاجتماعي لم يعد مجرد مشروع إنشائي، بل أصبح ركيزة تنموية متكاملة تعكس توجه الدولة نحو بناء مجتمعات عمرانية مستدامة، قائمة على التخطيط المتوازن وتكافؤ الفرص، وشراكات دولية داعمة لمسار الإصلاح والتنمية.