الصيام ليس مجرد الامتناع عن الطعام والشراب، بل يحمل في طياته دروسًا حياتية مهمة للأطفال، أبرزها تعلم الصبر والتحكم في النفس، ومع استقبال الصغار لهذا الشهر المبارك، يمكن للأم استغلال التجربة اليومية للصيام لتعليم ابنها كيف يتحمل الانتظار، يؤجل رغباته، ويقدر قيمة الانضباط الذاتي، مما ينمي شخصيته ويغرس فيه مهارات مهمة تبقى معه طوال حياته.
ومن جهتها قالت الدكتورة رحاب العوضي، أستاذ علم النفس السلوكي بإحدى الجامعات الخاصة، في تصريح خاص لبوابة "دار الهلال"، أن الصبر هو افضل سلوك إنساني يستطع الأهل تعليمه لأطفالهم، لأنه حكمه الحياة، فالصبر علي الجوع والعطش ليس مجرد أداء وتنفيذ بلا حكمه ولا هدف ، والصابر عن الأمل هو منتظر الفرج ومنتظر تحقيق أمله هو الساعي لتحقيق هدفه، فضلا عن انه سلوك يتعلمه الطفل منذ الصغر واذا تقاعس الوالدين عن تعليم الابن هذا السلوك فإنه يصعب جدا تعلمه بالكبر وتترتب عليه سلوكيات خاطئة كثيرة.

وأضافت أن الصيام تحديدا هو سلوك اعتيادي، بمعني التعود عليه منذ الصغر وليس فرض قد بتعلمه الإنسان عند الكبر مثل الصدقة او زكاه المال او زكاه الفطر، ولذلك فعلى الوالدين ضرورة اتباع تلك النصائح لأجل غرس قيمة الصبر والانضباط لدى صغيرهم، ومنها ما يلي:
- يجب أن يكف الأهل عن فكره التخويف والترهيب للطفل، وان الله سيعاقب المفطر وكذلك عن فكره نصوم لنشعر بالفقير لان الفقير ايضاً يصوم، فالصيام ليس حكرا علي الأغنياء.
- اول سلوك يتعلمه الطفل يكون بالتقليد للام والأب وحسن التعامل بالصيام، وليس العصبية والصوت العالي وتضييع الوقت بالطهى وزينه رمضان والتقليد الاعمى للمظاهر، ثم التشجيع له عن طريق حكي حكايات له طول النهار بالصيام.
- التعويد على الصيام وتقسيم اليوم حسب سن الطفل ،وعدم المباهاة بالصيام من اجل الزهو بهذا السلوك، وعلي الأم عمل مكافئات معنويه وليست ماديه فقط للابن على صيامه .