رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

بين البقاء والرحيل.. صلاح يحسم مصيره


21-2-2026 | 13:16

.

طباعة
علاء محجوب يكتب:

الفرعون المصرى محمد صلاح أحد أبرز وجوه ليفربول الإنجليزى، فى العصر الحديث وأكثر اللاعبين تأثيرًا، فى السنوات الأخيرة، يقف أمام مرحلة مفصلية فى مسيرته الاحترافية، مع تزايد التكهنات حول مستقبله واقتراب سوق انتقالات الصيف القادم، وعانى صلاح مع ليفربول خلال الموسم الحالى وظهر بشكل مختلف عما اعتادته جماهير الفريق وذلك قبل الدخول فى مشكلة مع إدارة النادى والمدرب أرنى سلوت فى ديسمبر الماضى أدت إلى استبعاده مع مباراة إنتر ميلان فى دورى أبطال أوروبا، لكن أى قرار بالرحيل عن «أنفيلد» لن يكون مجرد انتقال، بل تحول عميق يمسّ مستقبله الكروى ومكانته التاريخية، والكثير من التكهنات تفيد أن السيناريو الأقرب هو رحيله عن ليفربول خلال فترة الميركاتو الصيفى المقبل.

نجح صلاح بجهده أن يكون أحد أعمدة ليفربول التاريخيين، منذ انضمامه فى 2017، بعدما تخطى المئة هدف وقاد الفريق لمنصات التتويج المحلية والقارية، ولا شك أن الاستمرار داخل ليفربول أو حتى داخل الفرق الأوروبية يمنحه فرصة ترسيخ موقعه بين أعظم مَن لعبوا فى البريميرليج، أما الرحيل فى هذه المرحلة، فقد يفسّره البعض كنهاية مبكرة لحقبة أسطورية كان يمكن أن تمتد سنوات إضافية، لأن الانتقال إلى دورى خارج دائرة المنافسة الأوروبية الكبرى يعنى عمليا تجميد إنجازاته التاريخية، وفقدان منصة إحصائية ذات ثقل عالمى، لأن اللعب فى ليفربول يضمن حضورا سنويا فى منافسات الدورى الإنجليزى ودورى أبطال أوروبا، وهما أعلى مستويين تنافسيين فى كرة القدم للأندية، والانتقال إلى دورى أقل تنافسية مهما بلغت قوته المالية يعنى الابتعاد عن منافسات دورى الأبطال، وصراعات اللقب فى إنجلترا، والمواجهات الكبرى أمام نخبة لاعبى العالم، وهو عامل مؤثر نفسيا ورياضيا على أى لاعب اعتاد المنافسة فى القمة.

وفى المقابل لا خلاف على أن أى انتقال إلى دوريات عربية، سيمنح صلاح انتشارًا إقليميًا ضخمًا، خاصة فى العالم العربى، لكن فى المقابل البقاء داخل البريميرليج يضمن تغطية إعلامية يومية عالمية، وحضورًا دائمًا فى سباقات الجوائز الفردية، وتأثيرًا مستمرًا فى أسواق أوروبا، وهى عناصر تصنع الفارق فى القيمة التسويقية.

والكثير من المحللين الأوروبيين يرون أن صلاح نجح فى بناء علاقة عاطفية فريدة مع جماهير ليفربول، التى اعتبرته أحد رموز العصر الذهبى الحديث للنادى، والرحيل المفاجئ خاصة دون نهاية مثالية قد يحرمه من لحظة وداع تاريخية تليق بما قدمه، على غرار ما حدث مع أساطير أنهوا مسيرتهم داخل النادى، فيما أنه لا يمكن إغفال أن العروض الخارجية، خاصة من الدوريات العربية المدعومة استثماريا، قد توفر لصلاح عقودًا مالية استثنائية، تتجاوز بكثير ما يتقاضاه فى أوروبا، وهذا الجانب يمنحه تجربة جديدة فى نهاية المسيرة، لكنه يظل مكسبًا ماديًا بحتًا، لا يعوض الخسائر المعنوية المحتملة.

وكشفت تقارير موثوقة أن إدارة نادى ليفربول الإنجليزى بدأت بالفعل فى صياغة استراتيجية “ما بعد صلاح”، فاتحةً الباب أمام رحيله بنهاية الموسم الحالى، وأن إدارة “الريدز” لم تعد متمسكة ببقاء صلاح كما فى السابق، وأصبح الهدف الاستراتيجى هو تحقيق أقصى استفادة مادية من بيع عقده قبل دخوله الفترة الحرة، خاصة مع تزايد الإغراءات المالية العربية.

فى سياق متصل، علّق ديتمار هامان، أسطورة نادى ليفربول، أن صلاح سيرفض الانتقال إلى الدورى السعودى ويفضل البقاء فى أوروبا، موضحًا أن الدورى الإيطالى سيكون وجهة مناسبة له، معلّقا أن مستقبل صلاح يعتمد على ما إذا كان ليفربول سيطلب رسوم انتقال، بالإضافة إلى راتبه، لكن الإيطاليين يقدرون اللاعبين المخضرمين أكثر مما تقدرهم فى ألمانيا، وربما فى إنجلترا أيضًا.

وبعيدا عن كل التكهنات، فإن صلاح قد حسم موقفه بالرحيل من ليفربول، وتظل وجهته القادمة، بين طياته، تتحكم فيها تقديراته الخاصة.

أخبار الساعة