رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

المطرب الشعبى عبدالرحمن بلالة يكشف: ممرضة السلوم.. «وش السعد علىّ»..!


21-2-2026 | 13:15

المطرب الشعبى الكبير عبدالرحمن بلالة

طباعة
حوار يكتبه: محمد رمضان عدسة: إبراهيم بشير

«صخرة الأقدار».. وهبته لقب «بلالة» الذى كان أشبه بعصا موسى فى حياة مطربنا الشعبى الكبير عبدالرحمن بلالة بعبارة عابرة أتت على لسان ممرضة لبنانية كانت تواسيه أثناء إصابة ركبته بمقولة «إنت زى البلالة».

فكانت «وش السعد عليه»، وجواز مروره إلى عالم المجد والشهرة حولته من عازف لآلة الكمان إلى منشد دينى ثم مطرب شعبى.. فرب ضارة نافعة جعلته مضربًا للأمثال ومثار جدال داخل ساحة الغناء الشعبى.

يكشف «بلالة» فى حواره «للمصور» حكايته مع فرقة الثلاثى الدينى وسر تنكره فى لبنان بارتدائه للجلباب الصعيدى ولقائه مع مطربه السورى المفضل صباح فخرى، وتشكك ابن محمد طه فى صوته وغيرها من الأسرار والخفايا التى يفصح عنها لأول مرة مؤسس فرقة «مواويل».

وإليكم نص الحوار.. 

 

يقال إنك بدأت مشوارك الفنى عازفًا لآلة الكمان؟

التحقت منذ بلوغى الخامسة عشرة عامًا من عمرى بمركز شباب حلوان لأننى كنت أتمنى أن أتعلم العزف على آلة القانون، إلا أننى لم أجد بهذا المركر آلة القانون، حيث كانت الآلات الموسيقية المتوفرة داخله تنحصر فى العود والكمان والأوكورديون والطبلة، ولم يكن متاحًا لى شراء قانون بسبب ارتفاع سعره، فتعلمت العزف على آلة الكمان لأنها الأرخص على يد عازف اسمه حسن شلبى بمركز شباب حلوان، كما أن عملى مع المطربين الشعبيين أصقل موهبتى فى العزف على هذه الآلة قبل التحاقى بكلية التربية الموسيقية، حيث إننى خريج الدفعة الثانية بهذا الكلية بعد نشأتها بالزمالك.

علمًا بأن مجموعى فى قسم علم علوم بالثانوية العامة كان يؤهلنى للالتحاق بكليات القمة، إلا أننى أصررت على الالتحاق بكلية التربية الموسيقية وربنا أكرمنى بأنه أصغر أبنائى «مادى بلالة» أصبح عازفًا للقانون وتخرج فى كلية التربية الموسيقية نفسها واشتريت له أول قانون بثمانية عشر ألف جنيه.

ما قصة لقب «بلالة»؟! وماذا يعنى لك؟!

بلأشك أن لقب «بلالة» له قصة جميلة أعتز بها جدًا لأنه «وش السعد علىّ» وكان سببًا فى شهرتى، حيث تم اختيارى من خلال مركز شباب حلوان لكى أشارك فى معسكر الشباب بمرسى مطروح تحت مسمى «شارات التفوق» لأننى كنت متفوقًا فى النشاط الثقافى لكونى أهوى الرسم والخط العربى، وكنت أعمل مجلات حائط بهذا المركزوموهبتى الحقيقية تكمن فى مجال الديكورات ولدى «رووف» أنشأته بالطين اللبن وطاقة الخبيز فوق سطح بيتى بحلوان، كما أننى تعلمت داخل هذا المركز العزف على آلة الكمان وكان يرافقنى فى هذه الرحلة داخل مرسى مطروح جارى وصديقى كابتن فتحى فشارة، مدرب النادى الأهلى فى لعبة «البنج بونج» تنس الطاولة ومدرب المنتخب القومى لتنس الطاولة الذى كان يزاملنى فى مركز شباب حلوان، ونزلنا البحر وسط مجموعة من الصخور وأثناء عبورنا بين صخرتين اصطدمت ركبتى بصخرة فجرحت جرحًا كبيرًا ونقلت إلى مستشفى السلوم التى تقع على مسافة بعيدة جدًا من مرسى مطروح، ونقلت إليها بعربة «الكارتة» وتمت خياطة هذا الجرح بدون مخدر «بنج» بخيط أسود بإبرة على شكل نصف دائرة تشبه إبرة المنجد البلدى، وكان أيضًا بصحبتى لاعبو كرة القدم كابتن إينو نجم النادى المصرى البورسعيدى والد الكابتن معتز إينو وكابتن رمضان السيد لاعب الكرة بالنادى الأهلى، وهما صديقاى وجاراى بمسقط رأسى بحلوان وكانت توجد ممرضة لبنانية بهذا المستشفى، فكانت تواسينى بمقولة «أنت زى البلالة».

فكان أصدقائى يمزحون معى بكلمة «بلالة» لأننا كنا نظن أنها تعنى أننى أصبحت فى «الطراوة».

إلى أن تقابلت بعد عدة سنوات مع المذيعة الراحلة ساميةالأتربى اثناء تصويرها برنامجها الناجح «حكاوى القهاوى» داخل إحدى العوامات النيلية فأخبرتنى بأن معنى كلمة «بلالة» اسم زهرة الندى، ومن المفارقات الجميلة فى حياتى أن لقب «بلالة» أصبح سبب شهرتى، وترجع إليه أسباب نجاح شرائط الكاسيت الخاصة، بى لدرجة أننى عندما أنتجت شريط كاسيت باسمى الحقيقى «عبدالرحمن سلمان» لم ينجح فرب ضارة نافعة فعلمت بأن «بلالة» تعنى فى العامية المصرية مصطلح

«إنت زى الورد أو زى الفل».

ما الخبرات التى اكتسبتها من خلال عملك مع المطرب الشعبى الراحل شفيق جلال؟

بالفعل إن فترة عملى كعازف لآلة الكمان خدمتنى، حيث التحقت بفرقة محمود سامى أخى المطرب أحمد سامى التى كانت تنافس داخل الوسط الموسيقى الفرقة الماسية بقيادة أحمد فؤاد حسن والفرقة الذهبية بقيادة صلاح عرام، وعملت من خلال فرقة محمود سامى مع مطربين كُثر أمثال شفيق جلال وعايدة الشاعر وليلى جمال التى غنت أغنية فيلم «النداهة والحفناوى»، فعملى مع هذه الفرقة جعلنى أكتسب خبرة أهم من دراستى للكمان داخل كلية التربية الموسيقية.

كما أن عملى لمدة عامين مع المطرب الكبير الراحل شفيق جلال جعلنى أكتسب منه خبرة كبيرة، فقد أفادنى عندما دخلت مجال الإنشاد الدينى ثم الغناء الشعبى فى كيفية إجادتى لوقوفى على المسرح وتفاعلى مع الجمهور.

كيف تحولت من العزف على الكمان إلى الإنشاد الدينى؟!

حياتى كلها مواقف غريبة جدًا وهى فى مجملها أقدار ربانية، فقد عملت كعازف لآلة الكمان مع فرقة الثلاثى الدينى التى كانت تضم ثلاث أخوات من المطربات كن يتغنين بالأغانى الدينية وهن «الحاجة روحية ووجنات وزينب يونس»، وهن من بنات حى السيدة زينب، وفى إحدى المرات أثناء إحيائهن لمولد السيدة زينب لم يأت إليهن المنشد فى الليلة الختامية الذى كان يعمل معهن لاختلافه معهن على الأجر، «فعمل فيهن مقلب» ولم يأت لإحياء هذه الليلة، فطلبن منى أن أنشد ما أحفظه من ابتهالات وتواشيح دينية من والدى الذى كان يعمل منشدًا، فقررت أن أنشد وكانت تواجهنى مشكلة تتلخص فى أننى لن أستطيع أن أنشد أكثر من ساعة ونصف الساعة، على أمل أن تتم استعانتهن بأى منشد ممن يجوبون مولد السيدة زينب، لأنه سينشد إلى الصبح أو ما يسمى بصباحية المولد، وبلا شك أن تعلمى لتلاوة القرآن الكريم ساعدتنى فى إجادة الإنشاد الدينى، لأن التلاوة جعلتنى أتحكم بشكل جيد فى مخارج ألفاظى، لأننى أرى أن علم النغم يكمن فى القرآن الكريم، وقد تأثرت فى الإنشاد الدينى بشيخى الراحلين محمد عمرا ن وممدوح عبدالجليل ووالدى قبلهما. ومن هذه المحطة بدأ مشوارى مع الإنشاد الدينى، حيث سجل معى يومها الأذاعى سيد على السيد مقدم برنامج أنغام من بلدنا، وبعدها بثلاثة أيام تم استضافتى فى الإذاعة مع المنشد الكبير الراحل عبدالرحيم دويدار، ثم إعتمادى فى الإذاعة والتليفزيون فى عام 1982، ثم تلى ذلك دخولى مجال الغناء الشعبى وأنتجت بعض الألبومات الغنائية الشعبية.

ما الدافع وراء دخولك مجال الغناء الشعبى وابتعادك عن الإنشاد الدينى؟!

ابتعدت عن الإنشاد الدينى لأن حظه من الانتشار يشبه نصيب الأغانى الوطنية، فينعكس ذلك على تواضع دخل المنشد الدينى ماديًا علمًا بأنه قد سبق لى أن أنتجت شريطين فى الإنشاد الدينى أحدهما بعنوان «سهرة فى مديح الرسول» والآخر «آل البيت»، إلا أن حبى للغناء الشعبى قد بدا من خلال استماعى لبعض المطربين الكبار المصنفين فى الغناء الشعبى مثل محمد قنديل وكارم محمود وشفيق جلال، لأن أغانيهم كانت راقية جدًا وأول مطرب عشقته فى الغناء هو المطرب السورى صباح فخرى، الذى غنيت له أولى أغنياتى «قل للمليحة» إلى أن جاء تحولى للغناء الشعبى بالمصادفة، وبدأت أولى خطواتى معه، حيث كان من المقرر أن يقوم أحد منتجى الكاسيت بإنتاج شريط كاسيت لمطرب آخر لكنه استمر فى الإعداد له لمدة عام فجاءنى هذا المطرب يشكو إلىّ من طول فترة الإعداد فقلت له اجلس مع هذا المنتج وأسأله لو هناك عائق يمنعه من إنتاج هذا الشريط لك فإننى مستعد أن أساعدك مع خلال علاقاتى بشركات الإنتاج بأن أجعل أى شركة منها تنتجه لك؟

لأننى فى هذه الفترة قدمت أغنية «الحبايب عابوا فينا يا زمان» التى حققت نجاحًا كبيرًا، إلا أننى فوجئت بهذا المطرب يشى إلى منتجه بأننى عرضت عليه أن أنتج له شريط كاسيت فعاتبنى هذا المنتج وكان بصحبته الفنان الراحل محمدالشويحى فأوضحت لهما ما حدث بينى وبين هذا الواشى.. فوجدت هذا المنتج يعرض علىّ أن ينتج لى هذا الشريط بعنوان «تاه الضمير»، الذى يعد أول عمل فنى للملحن حسن إش إش فى مستهل حياته.

رغم أنك عملت مع العديد من مدارس الغناء الشعبى مثل الريس متقال ومحمد طه وأبودراع وشفيق جلال، فلماذا يوجد وجه شبه بينك وبين محمد طه، رغم عملك مع شفيق جلال؟!

بلا شك أننى أعتبر نفسى خليطًا من كل هؤلاء المطربين الشعبيين الذين عملت معهم فى مستهل حياتى الفنية، فأخذت «زهرة من كل بستان» ففى العام الماضى شاركت فى مهرجان الطبول الدولى والذى كانت دورته مهداه للمطرب الشعبى الكبير الراحل محمد طه، لأن إدارة هذا المهرجان عملت بحثًا على محرك البحث جوجل لكى تعثر على من يستطيع الغناء لمحمد طه، فوجدت حلقة استضافتنى فيها المذيعة منى الشاذلى ضمن احتفالات أكتوبروغنيت فيها أغنية «مصر جميلة» لمحمد طه، وكانت المدة المخصصة لى فى هذا البرنامج ست دقائق فقط، لكننى أدمجت ضمن هذا الموال عدة مواويل لمجموعة من المطربين الشعبيين مثل يوسف شتا وغيره، فغنيت ستًا وعشرين دقيقة، ووجدت أن ابن مطربنا الكبير محمد طه كان حاضرًا فى هذه الحلقة، وقال مازحًا معى إنه كان يرغب فى إبعاد الميكروفون عنى أثناء غنائى لوالده، لأنه تشكك فى أن يكون غنائى لوالده بنظام «البلاى باك» من شدة تشابه صوتى معه، وبعد أن انتهيت من الغناء استعرضت له صورتى مع والده ووصفت له عنوان بيتهم وغرفة نوم والده لكى يصدق أننى كنت أعرف والده جيدًا، وليس معنى تشابه صوتى مع العملاق محمد طه بأننى أقلده، ولكننى أمتلك شخصيتى الفنية المستقلة، ولا أرى نفسى امتدادًا لمحمد طه ويوسف شتا لأنهما أساتذاى.

بالمناسبة محمد طه وشفيق جلال كانا يغنيان الغناء الشعبى بأسلوب «الفقهنه» مثل الفقى الذى يتلو القرآن الكريم، أو بمعنى أدق كان غناؤهما غناء طربيًا «مرحرح»، وصباح فخرى يغنى وكأنه يؤذن فى قل للمليحلة ذات الخمار الأسود ماذا فعلت بناسك متعبد قد كان شمر للصلاة ثيابه هذا على عكس ما يغنى الآن من أغانٍ بعضها مجرد رص كلام.

يقال إن إشتراكك فى برنامج «ذا فويس سينور» كان سببًا فى ارتدائك للجلباب الصعيدى؟!

كان سبب ارتدائى للجلباب الصعيدى رغبتى فى أن أرد المقلب لمخرج هذا البرنامج الذى قام بجمع معلومات عنى وصورنى حيث أوهمنى بأنه يخرج برنامجًا عن المواويل لكونى مؤسس فرقة «مواويل» فى مصر، ووسطوا الفنان نضال الشافعى لكى يطلب منى أن أشترك فى هذا البرنامج، وعند اشتراكى به وجدت أن هناك أربعة عشر مطربًا ومطربة من مصر يتنافسون معى، وتم تصيفتنا إلى أربعة مطربين فقط خلال الأسبوع الأول، وسألونى لو أن ربنا وفقنى لاستكمال هذا البرنامج معهم فمن ستختار من الفنانين الذين ترغب بأن يبلغك أحدهم بذلك؟، فرشحت لهم صديقى الفنان الراحل أحمد عدوية الذى كانت تربطنى به صداقة قوية، والذى كان يقضى ليلة معى داخل حلوان أسبوعيًا، حيث كنا نجلس سويًا على الرصيف لأنه كان لا يستطيع أن يصعد سلم بيتى ونغنى حتى مطلع الفجر، والفنان هانى عادل والمطرب الشعبى أحمد شيبه، وفوجئت بالفنان هانى عادل يخبرنى بأنه تم اختيارى للاشتراك فى مسابقة «ذا فويس سينور» وفى يوم التصوير فى البرنامج بلبنان أخذوا يبحثون عنى، رغم أننى كنت متواجدًا داخل الاستديو، إلا أنهم لم يعرفونى لأنهم قد اعتادوا على رؤيتى مرتديًا القميص والبنطلون، إلا أننى أردت أن أرد إلى مخرج البرنامج «باولو» مقلب إخفائه عنى بأن برنامجه هو برنامج مسابقات «ذا فويس سينور» بدعوى أنه كان يرغب فى أن يصور رد فعلى التلقائى عندما أفاجأ بذلك، فذهبت إلى الاستديو مرتديًا الجلباب الصعيدى، ما جعلهم لا يتعرفون علىّ بسهولة، ومنذ هذه اللحظة أصبحت أرتدى هذا الجلباب منذ ثلاث سنوات، ما جعل المطربين السعودي والتونسى يرتديان زى بلادهما أثناء اشتراكهما فى هذه المسابقة.

ومن أهم المفاجآت السارة التى حدثت لى داخل لبنان أن شاءت الأقدار بأن يصطحبنى صديقى المطرب السورى «صفوان» ابن عم مطربنا الكبير صباح فخرى، لكى أزوره داخل منزله فى لبنان، حيث استقبلنا مرتديًا «الروب دى شامبر» الخاص به وكان قليل الكلام لأنه كان مريضًا ومررت بجوار منزل فيروز التى كنت أتمنى أن أزورها، إلا أنها كانت مسافرة خارج لبنان للعلاج.

لماذا اختفى كل من الموال والطقطوقة من فن الغناء الشعبى؟ وهل من الممكن أن نطلق على هذا الفن مسمى الوعظ الغنائى؟

الموال هو تاج وعمود الغناء الشعبى، قد تعلمت فن الموال على أصوله والارتجال على يد الريس يوسف شتا والراحل العظيم محمد طه والريس محمد أبودراع، ولكن أكثر من تأثرت به فى فن الأداء للموال هو الراحل محمد طه، والسر وراء اختفاء الموال والطقطوقة من الغناء الشعبى صعوبتهما، رغم أن هناك قلائل مازالوا يغنونهما حتى الآن، وهناك أنواع عديدة من المواويل لكل منها موضوعه، فالموال الأبيض يحث على التمسك بالأخلاق والقيم، والموال الأحمر الذى يعبر غدر الحبايب والأصدقاء والموال الأخضر الذى يتغزل فى محاسن المحبوبة، والموال القصصى الذى يتعلق بالملاحم الشعبية مثل موال أدهم الشرقاوى، وبصفة عامة فإن أى موال لا بد أن يختتم بحكمة أو عبرة، لذلك يطلق البعض على الغناء الشعبى بأنه بمثابة الوعظ الغنائى.

وفوجئت مؤخرًا فى حفلتى بالمراسى بحضور المطرب الكبير الكويتى نبيل شعيل الذى أثنى على غنائى لفن الموال وطلب منى أن أغنى له أدهم الشرقاوى.

كيف لعب سيد مكاوى دورًا فى حبك لشخصية المسحراتى؟! وما أهم أعمالك خلال الفترة القادمة؟!

كانت لدى دوافع وميول ورغبة عارمة فى أن أقتدى بالشيخ سيد مكاوى فى غنائه للمسحراتى منذ أن كنت صغيرًا، لأننى كنت أستمع إليه وأشاهده فى شخصية المسحراتى أثناء فترة دراستى بالمرحلة الإعدادية، لدرجة أننى كنت أسجل حلقاته على شرائط كاسيت لمدة ساعة ونصف الساعة لحبى وشغفى الشديد بالشيخ سيد، ويشاء القدر بأن أقدم شخصية المسحراتى على الهواء مباشرة كل ليلة لأول مرة فى قناة الـ»ART» لمدة ست سنوات منذ عام 1995 وحتى عام 2000 وساعدنى فى ذلك شيخ المعدين التليفزيونيين الراحل صلاح الدالى فى برنامج «ساعة صفا» مع النجمة الكبيرة صفاء أبوالسعود، ثم قدمت المسحراتى أيضًا أثناء البث المباشر فى قناة الأوربت لمدة عام، حيث كنت أصور المسحراتى يوميًا داخل حوارى الحسين وشارع المعز أثناء شهر رمضان، وفى هذا العام سأقدم شخصية المسحراتى داخل التليفزيون المصرى من خلال قناة القاهرة، وسأطرح بعض القيم والقضايا الاجتماعية، ومنها الجيرة وصلة الرحم والصداقة من خلال بعض الأغانى الشعبية التى قدمتها خلال مشوارى الفنى ومنها أغنية «تاجر الفن» التى أنتجتها ضمن شريط غنائى عام 2000 بعد ظهور أغانى الرقص والتنطيط، حيث تنبأت فيها بانحدار الأغانى وظهور أغانى المهرجانات، ولا أخفيك سرًا بأننى قد سافرت لمدة سبع سنوات للغناء ببعض الدول العربية لإعلان اعتراضى على ما سمى بالأغانى الشبابية.

كما أننى سأقدم من خلال شخصية المسحراتى فى الإذاعة المصرية بعض الرموز مثل الشيخ محمد رفعت والشعراوى ونجيب محفوظ وزويل تأليف الدكتور إبراهيم الرازى، كما أننى سأقدم لحنين خلال الفترة القادمة للملحن رضا المصرى منهما أغنية بعنوان «كان عقلك فين ساعتها وأنت بتاخد أيديهم دول ناس ولاد ساعتها»، ومن المحتمل أن أسافر إلى معهد العالم العربى بباريس خلال شهر رمضان لإحياء بعض الحفلات كما هو معتاد. 

أخبار الساعة