تمر كثير من النساء بتجربة محرجة تتمثل في مواجهة شخص تعرفه جيدًا، لكن العقل يعجز عن تذكر اسمه في اللحظة المناسبة، ولذلك نوضح في السطور التالية أسباب تلك الظاهرة وكيفية التعامل معها، وفقا لما نشر على موقع " Global English Editing".
-تشير الأبحاث النفسية إلى أن النسيان لا يرتبط فقط بضعف الذاكرة، بل يرتبط بعدة عوامل ترافق عملية التعارف، وعند لقاء شخص جديد، يركز الدماغ على المصافحة، تقييم المظهر، والانطباعات الأولى، ما يؤدي إلى ما يعرف بفشل الترميز، هذا يعني أن الاسم لا يخزن بفعالية في الذاكرة طويلة المدى وسط الكم الكبير من المعلومات الأخرى، وهو ما يفسر نسيان اسم شخص تعرفه للتو.
-من أبرز أسباب نسيان الأسماء تشتت الانتباه، كثير من النساء يجدن أنفسهن منشغلات بالمهام اليومية أو التفكير في أمور متعددة أثناء الحديث، ما يجعل الدماغ غير قادر على استيعاب الاسم وتثبيته في الذاكرة.
- تشير الدراسات إلى ما يسمى بمفارقة الاسم أو المهنة، فالدماغ عادةً يتذكر مهنة شخص مثل الخباز أو المعلمة بسهولة أكبر من تذكر اسمه، لأن المهنة ترتبط بعناصر حسية ومرئية تسهل الربط في الذهن، مثل فرن الخبز أو لوحة السبورة، بينما الاسم وحده يظل مجرد رمز لا يرتبط بصور ملموسة.
-تكرار الاستخدام له تأثير كبير أيضًا على التذكر، أسماء الأصدقاء المقربين أو المعلمين المحبوبين تبقى راسخة في الذاكرة لأنها تتكرر باستمرار، بينما الأسماء التي نسمعها لمرة واحدة فقط تميل إلى الاختفاء سريعًا.
-لا يمكن تجاهل التأثيرات العاطفية؛ فالحالة النفسية تلعب دورًا مهمًا في تثبيت الاسم، فالمرء يتذكر أسماء الأشخاص الذين يتركون لديه أثرًا عاطفيًا سواء إيجابي أو سلبي، أو عند التعرف عليهم في أجواء مريحة وممتعة.
-مع التقدم في السن، تصبح عملية تذكر الأسماء أكثر صعوبة، ليس بسبب فقدان القدرة العقلية بشكل كامل، بل لأن الدماغ يحتاج إلى بذل جهد أكبر لترسيخ الأسماء في الذاكرة.
- الدماغ يعالج الوجوه بشكل مختلف عن الأسماء، نحن نميل للتعرف على مئات الوجوه بسهولة لأنها ترتبط بإشارات بصرية واضحة، بينما الأسماء مجرد رموز غير مرتبطة بصور ملموسة، ما يزيد صعوبة استرجاعها عند الحاجة، فحتى إذا تم تخزين الاسم، قد يواجه العقل صعوبة في استرجاعه إذا لم تتوفر المؤشرات المناسبة أو لم يُكرر الاسم لنفسه.