قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته اليوم السبت إنه لا يرى وجود "مبررات تاريخية" للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، سواء في أحداث عام 2014 أو مع بدء العمليات واسعة النطاق في فبراير 2022.
وجاءت تصريحات روته خلال مشاركته في جلسة نقاشية بعنوان "ائتلاف القادرين؟ تأمين دعم طويل الأمد لأوكرانيا”، وذلك على هامش تانى أيام مؤتمر ميونخ للأمن بالمانيا، حيث تناول مستقبل الدعم الدولي لكييف وتطورات النزاع.
وأضاف روته أن وحدة الحلف تمثل عنصرًا أساسيًا في المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن الناتو أصبح ، بحسب تعبيره ، أكثر تماسكًا، وأن الدول الأوروبية بدأت تضطلع بدور أكبر في تحمل مسؤولية أمنها ودفاعها داخل إطار الحلف.
وأشار إلى أنه "للبقاء أقوياء في هذه المواجهة يجب إدراك أن روسيا لا تحقق انتصارًا"، لافتًا – وفق تقديراته – إلى أن موسكو تكبدت خسائر بشرية تجاوزت 65 ألف جندي خلال شهري ديسمبر ويناير الماضيين.
وانتقد الأمين العام للناتو ما وصفه باستهداف روسيا للمدنيين والمدن الأوكرانية، معتبرًا أن تلك الهجمات تهدف إلى "إحداث حالة من الفوضى والذعر على خطوط المواجهة في أوكرانيا"، على حد قوله، مشددًا على ضرورة توفير أنظمة دفاعية لاعتراض الصواريخ القادمة وحماية المدنيين.
ودعا إلى تكاتف الجهود السياسية لتقديم ما تحتاجه أوكرانيا للدفاع عن نفسها، بما في ذلك الصواريخ والذخائر وأنظمة الدفاع الجوي، مؤكدًا أن الدعم سيستمر من خلال حزمة تمويل تقدر بنحو 15 مليار دولار قدمتها الولايات المتحدة وكندا ودول أوروبية، إضافة إلى برنامج قائمة الأولويات الأوكرانية (PURL)، بما يضمن استمرار قدرة كييف على الصمود.
وفي ما يتعلق بالمسار السياسي، أشار روته إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورًا في تحريك مسار التواصل مع موسكو، معتبرًا أن التحركات الأخيرة ساهمت في كسر حالة الجمود.
وأكد الأمين العام للناتو أن الحفاظ على وحدة الحلف وتعزيز الجاهزية الدفاعية يظلان من الأولويات، في إطار دعم الاستقرار والأمن في المنطقة الأوروبية الأطلسية.