الحمل فى موسم الشتاء يحتاح عناية خاصة لتعزيز المناعة ضد نزلات البرد والأنفلونزا من خلال الالتزام بلقاح الأنفلونزا الآمن، وتناول أغذية غنية بفيتامين سي، والحفاظ على ترطيب الجسم بشرب 8-12 كوب ماء يومياً لتجنب الجفاف الناتج عن التدفئة، كما يجب ارتداء ملابس دافئة متعددة الطبقات، وتجنب الأماكن المزدحمة للوقاية من العدوى، مع الحفاظ على نشاط بدني خفيف، نناقش هنا مع الأطباء طرق مساعدة المرأة الحامل على تفادي مخاطر البرد عليها شخصيا وعلى الجنين.
في البداية، يقول الدكتور أحمد سيكوتورى محمود أستاذ أمراض النساء وجراحة المناظير: إن الحمل في الشتاء يتسبب في ضعف نسبى فى مناعة المرأة الحامل، حيث تتواجد نزلات البرد، كما أن فصل الشتاء يقل فيه شرب المياه بصورة كافية و قد يحدث جفاف مع قلة التعرض لأشعة الشمس، وهذا يؤدى إلى نقص فيتامين د، وما يصاحبه من آلام بالمفاصل والعضلات والعظام مع أهمية وجود نسبة كافية من فيتامين د للأم وللجنين، لذا تحتاج المرأة الحامل فى موسم الشتاء إلى عناية خاصة لها ولجنينها مع دعم من الأسرة والمحيطين بها.
كما أن المرأه الحامل – طبقا لسيكوتوري- تحتاج إلى الحفاظ على الدفء عن طريق ارتداء الملابس المناسبة خاصة للقدمين والرأس ومنطقة البطن مع تجنب التعرض للهواء البارد ودرجة الحرارة المفاجئة ، لابد لها من الإهتمام بالوقاية من نزلات البرد عن طريق الاهتمام بالصحة العامة من خلال غسل الأيدي جيدا بانتظام، لأن بعض الفيروسات والميكروبات التى تؤدى إلى العدوى التنفسية تنتقل عن طريق الملامسة والاستنشاق، مع تهوية المنزل تهوية جيدة، والابتعاد عن الأماكن المزدحمة، إلى جانب التغذية السليمة عن طريق شرب الماء والسوائل الطبيعية بدرجة كافية.
وينصح أحمد سيكوتورى النساء الحوامل بأخذ التطعيم ضد الأنفلونزا فهو فى غاية الأهمية للمرأة الحامل وهو صالح وآمن فى كل مراحل الحمل من الشهور الأولى وحتى الأخيرة، مع الابتعاد عن الوجبات سريعة التحضير والسكريات والمياه الغازية، لأنها تسبب ضعفا فى مناعة الجسم، بجانب ضرورة التعرض إلى أشعة الشمس الخفيفة صباحا وقبل الغروب لمدة 15 دقيقة يوميا.
وينصح أستاذ أمراض النساء وجراحة المناظير المرأة الحامل بالقيام ببعض الأعمال المنزلية الخفيفة لتجديد نشاط الجسم، لأنها تساعد على تحسين الدورة الدموية للحامل والجنين، وإذا كانت الحامل من السيدات اللائي يفضلن الذهاب إلى الصالات الرياضية فيفضل أن تقوم بعمل تمارين«استريتش» وهى تمارين الاستطالة وتمديد العضلات والمشى الخفيف من خلال جهاز المشاية، محذرا من إهمال الاتصال بالطبيب إذا حدث أى ارتفاع فى درجة حرارة الجسم أو حال وجود كحة أو سعال وضيق فى التنفس أو تورم فى الجسم، أوتورم فى الوجه أو حدوث آلام فى البطن أو قلة حركة الجنين أو تورم الساقين.
ويحذر الدكتور فتحى المليجى استشارى أمراض النساء والتوليد والعقم من أن التعرض للبرد الشديد أو التقلبات فى درجات الحرارة يزيد خطر العدوى التنفسية مثل الأنفلونزا وقد يؤثر على نمو المشيمة ويزيد من خطر الولادة المبكرة، لذا ينصح بالدفء والنظام الغذائى والتطعيمات وتجنب البرد القارس مع شرب السوائل الدافئة، لأن الحوامل أكثر عرضة للأنفلونزا وكوفيد19، كما أن التعرض للبرد الشديد قد يضر بالمشيمة ويزيد خطر الولادة قبل الأوان.
ويقدم فتحي المليجي عدة نصائح للمرأة الحامل في موسم الشتاء منها الحماية من العدوى بتناول التطعيمات الخاصة بالأنفلونزا وكوفيد19، وتجنب الأماكن المزدحمة ، مع غسل اليدين باستمرار والحفاظ على الدفء بارتداء طبقات من الملابس الكافية وتغطية الرأس والأذنين وشرب السوائل الدافئة وتناول شوربة الخضار، مع ضرورة استخدام مرطب هواء للمنزل لتقليل جفاف البشرة وشرب الكثير من المياه والسوائل واستشارة الطبيب بخصوص الأدوية إذا حدث أى عرض مثل الحمى وغيرها.
من ناحيته يرى الدكتور نصر نصار استشارى أمراض النساء والتوليد والعقم، أن متاعب السيدة الحامل في الشتاء تتمثل في الجفاف والعدوى التنفسية (الأنفلونزا) وجفاف الجلد وزيادة خطر السقوط بسبب الأسطح الزلقة وقد يحدث هبوط حرارة الجسم عند التعرض الشديد للبرد لفترات طويلة، كما أن التعرض لدرجات حرارة منخفضة جدًا خلال الحمل قد يرتبط بزيادة المخاطر مثل الولادة المبكرة أو انخفاض وزن المولود، لذلك يُنصح بتجنب البرد القارس خاصةً في أواخر الحمل.
ويتفق الأطباء الثلاثة على خطط وقاية يمكن أن تساعد المرأة الحامل في تجاوز برد الشتاء منها ارتداء الملابس على شكل طبقات:مع وجود طبقة داخلية تمتص العرق ثم طبقة عازلة (صوف)، ثم طبقة خارجية مقاومة للهواء والمطر مع تغطية الأجزاء الأكثر فقدًا للحرارة وارتداء قبعة تغطي الأذنين وغطاء للرقبة وقفازات وجوارب دافئة وحذاء مقاوم للماء، مع ضرورة تغيير أي ملابس مبللة فورًا بعد المطر أو التعرّق، لأن البلل يسرّع فقد الحرارة بشكل كبير، وتجنب الخروج لفترات طويلة عند البرد القارس أو الرياح الشديدة، وإذا كانت المرأة الحامل داخل المنزل يجب عليها أن تحرص على التدفئة المناسبة ودعم الجسم بالطاقة والسوائل، لأن شرب السوائل بانتظام أثناء الجو البارد يقلل الإحساس بالعطش، والجفاف قد يزيد الإجهاد أثناء الحمل، مع تناول وجبات منتظمة، لأن إنتاج حرارة الجسم يعتمد على الطاقة المتاحة.
ويضيف الأطباء أنه يجب القلق على الحامل إذا ظهرت عليها علامات انخفاض حرارة الجسم مثل: رجفة شديدة مستمرة، ارتباك ونعاس غير طبيعي، كلام غير واضح، أو برودة شديدة في الجلد هذه علامات تستدعي تدفئة فورية وطلب إسعاف.
كما يقدّم الأطباء عدة نماذج من التغذية السليمة الوقائية للحامل في الشتاء للحفاظ على الدفء منها هذه القوائم:
- الحساء: حساء الخضار، عدس، أو دجاج مع الخضراوات (جزر، بطاطس، كرفس) لتوفير البروتين والحديد والفيتامينات في وجبة ساخنة سهلة الهضم.
- الشوفان والحبوب الدافئة: شوفان مع حليب دافئ، تمر، أو موز للطاقة المستدامة والدفء.
- الخضراوات والفواكه الموسمية: برتقال، ليمون، كيوي (غنية بفيتامين C للمناعة) ، مع الخضراوات الجذرية المطبوخة.
- البروتينات الدافئة: لحم دجاج مسلوق، سمك مطبوخ، بيض مسلوق، أو بقوليات للحفاظ على مخزون الحديد المهم في الشتاء.
- المكسرات والبذور: حفنة لوز أو جوز مع الشاي الساخن للدهون الصحية والسعرات.
- شرب السوائل الدافئة والماء الفاتر: 8-10 أكواب يوميًا حتى لو لم تشعري بالعطش، لأن البرد يقلل الإحساس بالعطش ويزيد خطر الجفاف.
- الحليب الدافئ: مع زنجبيل أو قرفة للتدفئة والمناعة، لكن تجنبي القهوة الزائدة.
- تناولي وجبات صغيرة متكررة خمس أو ست وجبات يوميا لتجنب الانتفاخ ودعم الطاقة المستمرة، خاصة مع بطء الهضم في البرد.
- تجنبي الأطعمة الحارة أو الباردة لتقليل الغازات والحموضة.
- تناولي البرتقال والليمون والجريب فروت والفراولة والكيوي ،لأنها تعزز إنتاج خلايا المناعة وتحمي من نزلات الشتاء، مع دعم امتصاص الحديد للحامل مع تناول عصير طازج دافئ أو فاكهة مع شوفان ساخن.
- تناولي الخضراوات، لأنها غنية بفيتامين A ومضادات أكسدة: بطاطس حلوة، جزر، سبانخ، كرنب: تحمي الغشاء المخاطي (الأنف/الحلق) من الفيروسات، وتوفر حمض الفوليك لنمو الجنين.
- أسماك دهنية (سلمون، سردين): أوميجا-3 تقلل الالتهابات وتدعم المناعة، مع فيتامين D للوقاية من العدوى.