رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

تراجع الأسعار يشعل الخلاف بين المشترين والتجار.. أزمة قوائم انتظار «السبائك»


14-2-2026 | 10:49

سبائك الذهب

طباعة
تقرير: سلمى أمجد

مع بداية العام الجديد، واصل الذهب زخمه الصاعد فى الأسواق المحلية مدعومًا بارتفاع الأسعار العالمية، ما دفع العديد من المصريين إلى زيادة حيازتهم من الملاذ الآمن، خاصة بعد انتهاء شهادات الادخار بعائد الـ27 فى المائة.

 

وأسهم الإقبال المتزايد على شراء السبائك والعملات الذهبية فى ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر، بالتزامن مع تراجع المعروض، الأمر الذى دفع السوق إلى اعتماد نظام الحجز المسبق وقوائم الانتظار، بحيث يتم الشراء فى اليوم نفسه، والتسليم فى وقت لاحق لفترة قد تمتد لأسابيع، وقد شهدت محال الذهب ازدحاما لشراء السبائك التى تعد مخزنًا للقيمة، وأداة لتحقيق عائد استثمارى أعلى؛ لانخفاض مصنعيتها بشكل كبير مقارنة بالمشغولات الذهبية، ما يسلط الضوء على التغير فى سلوك المستهلك المصرى الذى أصبح يركز على القيمة أكثر من الزينة.

إلا أن الذهب تعرض لموجة هبوط حادة فى الآونة الأخيرة، حيث تراجع سعره عالميًا إلى 4655 دولارًا للأونصة بعد أن كسر حاجز الـ 5600 دولار للأونصة. الانخفاض الكبير فى سعر المعدن النفيس أربك السوق المحلى، ودفع العديد من المشترين إلى المطالبة بإلغاء الحجوزات واسترداد أموالهم، لا سيما أن عمليات الشراء تمت خلال فترات تسعيرية مرتفعة، فضلًا عن تأخر الشركات فى تسليم السبائك، لكن قوبلت هذه المطالب برفض من تجار الذهب، ما خلق حالة من التوتر، ورغم أن الذهب بدأ فى الانتعاش، والعودة لمستويات 4960 دولارًا للأونصة، فإنه بشكل عام فى تراجع عن مستوياته التاريخية.

فى هذا السياق، أوضح لطفى المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، أن «التاجر يلعب دور الموزع بين المشترى وشركات إنتاج السبائك، وعندما يرغب العميل فى شراء سبيكة وزنها مثلًا 10 جرامات وسعر الجرام اليوم 8000 جنيه، يأخذ التاجر مكسبه من عملية البيع، والذى يتراوح من 10 لـ15 جنيها فى الجرام، ويشترى من الشركة التى تحدد ميعاد التسليم بعد 10 أيام، وبالتالى التاجر لا يملك المال الذى يمكن إرجاعه. أما العميل، فعندما زاد سعر الذهب لم يكن لديه مشكلة إذا تأخرت الشركة فى التسليم يومًا أو يومين، لكن عندما انخفض سعر الذهب انزعج من عدم الالتزام بميعاد التسليم، وطالب باسترداد أمواله. لكن هذه الأموال ليست مع التاجر بل عند الشركة، مما يخلق الأزمة الحالية بين التاجر والعميل».

«المنيب»، أكد أن «هناك توترًا بين التاجر والعميل، لكن التاجر لا يقع عليه الخطأ، لأن الأمر هو أن الشركات تتأخر فى التسليم نظرًا للضغوطات الكثيرة التى تتعرض لها والعميل يريد إما الذهب الذى تأخر فى تسلمه أو أمواله، والتى لا يملكها التاجر»، لافتًا إلى أن «نقص السبائك لا يحدث فى مصر فقط بل فى العالم كله نظرًا للإقبال الشديد الذى حدث الفترة الماضية مع موجة الارتفاعات مما جعله غير متوفر فى الفترة التى تحقق الطلبات»، وموضحًا أن «الشركات لجأت لاستيراد الذهب الخام؛ لكنه لم يصل بعد. وحتى الذى وصل وهى تصنعه يوجد ضغط شديد جدًا على مصلحة الدمغة والموازين التى يصعب عليها مراجعة ودمغ كل الكميات المنتجة، والتى تعد أكثر من الطبيعى، حيث تعمل المصلحة تقريبًا أربعًا وعشرين ساعة، لذلك تواجد طابور انتظار آخر لكى يتم استلام المنتجات بعد دمغها، وهو ما تسبب فى التأخير».

وعن زيادة الطلب على السبائك، قال «المنيب»: «الناس كانت تتصور أن الذهب سيستمر فى الزيادة، هذا التخوف دفعهم لاتخاذ قرارات عاطفية ليست بناء على دراسة وخطة. ومع ذلك إقبالهم على الشراء أمر طبيعى بالنظر إلى ما حققه الذهب على مدار السنة الماضية حيث زاد بنسبة كبيرة جدًا».

وبشأن الانخفاض الحاد فى أسعار المعدن الأصفر، أكد نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، أن «ما حدث لم يكن موجة تصحيح، فالتصحيح هو عند تجاوز المستهدف بكسور فيحدث تراجع للعودة له من جديد، لكن 5600 دولار للأونصة كان رقمًا كبيرًا جدًا، لذا ما حدث كان انهيارًا وليس تصحيحًا».

أخبار الساعة