رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

معرض القاهرة للكتاب| «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «أفريقيا في عام»

29-1-2026 | 23:54

معرض القاهرة الدولي للكتاب الـ 57

طباعة
همت مصطفى

استضافت قاعة المؤتمرات ضمن فعاليات البرنامج الثقافي والفكري المصاحب للدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب الجلسة الثالثة من مؤتمر «أفريقيا في عام: قراءة في التحديات والتحولات»، والتي جاءت تحت عنوان «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في الشأن الأفريقي، وبحضور عدد من المهتمين بالدراسات الأدبية والثقافية الإفريقية.

 أبعاد الحضور الأدبي الأفريقي في سياق التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة

وناقشت الجلسة أبعاد الحضور الأدبي الأفريقي في سياق التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة، ودوره في التعبير عن قضايا الهوية والاستعمار واللغة والذاكرة والتغيرات المجتمعية، وذلك من خلال مداخلات علمية قدمها كل من الدكتور عبد الحي سالم، الأستاذ بكلية اللغات والترجمة في جامعة الأزهر، والدكتور وائل نبيل، أستاذ اللغة السواحيلية ووكيل كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر، والدكتور علي أمين اللبودي، أستاذ اللغة السواحيلية وآدابها بكلية الدراسات الأفريقية العليا – جامعة القاهرة.
 الدكتور سالم : الأدب الأفريقي لا يمكن فصله عن السياق التاريخي والسياسي الذي نشأ فيه

وفي مستهل الجلسة، رحب الدكتور عبد الحي سالم بالحضور، موجّهًا الشكر إلى الهيئة المصرية العامة للكتاب على استضافة المؤتمر، مؤكدًا أن الأدب الأفريقي يشكّل أحد الروافد الأساسية في تشكيل الوعي الثقافي العربي والأفريقي، وأنه حاضر بقوة في المشهد الأدبي بوصفه تعبيرًا صادقًا عن التجربة الإنسانية في القارة.
 

وأشار الدكتور سالم إلى أن الأدب الأفريقي لا يمكن فصله عن السياق التاريخي والسياسي الذي نشأ فيه، إذ حمل هموم الاستعمار والتحرر، ثم انتقل إلى معالجة قضايا الدولة الوطنية والصراعات الداخلية وأسئلة الهوية والانتماء، موضحًا أن هذا الأدب أسهم في بناء جسور تواصل ثقافي بين أفريقيا والعالم العربي، خاصة في مناطق التماس اللغوي والحضاري.
 الدكتور وائل نبيل : لأدب الأفريقي أدب حي ومتجدد، لا يزال يحتفظ بقدرته على التعبير عن قضايا الواقع الأفريقي المعاصر

وأكد الدكتور وائل نبيل أن الأدب الأفريقي أدب حي ومتجدد، لا يزال يحتفظ بقدرته على التعبير عن قضايا الواقع الأفريقي المعاصر، مشيرًا إلى أن اللغات الأفريقية، وعلى رأسها اللغة السواحيلية، لعبت دورًا محوريًا في نقل التجربة الأفريقية إلى آفاق أوسع، سواء عبر الترجمة أو التواصل الثقافي.
وأوضح الدكتور نبيل أن الأدب الأفريقي حاضر بقوة في الثقافة العربية والأفريقية على السواء، وأن الترجمة تمثل أحد أهم أدوات التعارف الحضاري، لافتًا إلى الجهود المؤسسية المبذولة في هذا المجال، وعلى رأسها دور الأزهر الشريف في دعم التواصل الثقافي مع القارة الأفريقية.

 الدكتور وائل نبيل : تنوع البيئات الجغرافية والثقافية في الدول الناطقة بالسواحيلية ينعكس على طبيعة الإنتاج الأدبي

وأكد الدكتور وائل نبيل أن تنوع البيئات الجغرافية والثقافية في الدول الناطقة بالسواحيلية ينعكس على طبيعة الإنتاج الأدبي، حيث تختلف التجربة الأدبية من دولة إلى أخرى وفقًا لخصوصية السياق الاجتماعي والتاريخي.
وأشار وكيل كلية اللغات والترجمة بجامعة الأزهر إلى أن الأزهر الشريف يقدّم نحو ألف منحة سنوية مجانية للطلاب من الدول الإسلامية، يشكّل الأفارقة ما يقرب من 60% منهم، مؤكدًا أن الأزهر لا ينشئ فروعًا تعليمية خارج مصر، وإنما يعمل على إعداد طلابه ليكونوا سفراء للفكر الأزهري الوسطي في بلدانهم.

 مركز الأزهر للترجمة يترجم إلى تسع لغات إفريقية، وجميع فتاوى دار الإفتاء المصرية تمت ترجمتها إلى اللغة السواحيلية

وأوضح أن مركز الأزهر للترجمة يترجم إلى تسع لغات إفريقية، وأن جميع فتاوى دار الإفتاء المصرية تمت ترجمتها إلى اللغة السواحيلية، في إطار دعم الخطاب الديني الوسطي ومواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدًا وجود استعداد رسمي لتقديم هذا الإنتاج الفكري والثقافي للدول الأفريقية بالتنسيق مع سفاراتها.
وأضاف أن المركز القومي للترجمة أسهم في ترجمة عدد كبير من المرلفات  الأدبية من اللغة السواحيلية إلى اللغة العربية، وهي متاحة حاليًا ضمن إصدارات معرض القاهرة الدولي للكتاب، مشيرًا إلى وجود نشاط مكثف من المتخصصين في الترجمة من السواحيلية إلى العربية، بما يعكس تنامي الاهتمام بالأدب الأفريقي داخل المشهد الثقافي المصري.

 الدكتور علي أمين: الأدب الإفريقي المعاصر بات أكثر انفتاحًا على القضايا العالمية 

ووجه الدكتور علي أمين اللبودي الشكر للهيئة المصرية العامة للكتاب على تنظيم المؤتمر، مؤكدًا أن الأدب الأفريقي يمثل مرآة حقيقية لتحولات المجتمعات الأفريقية، وأنه يحمل في بنيته السردية والشعرية قضايا التحرر والعدالة والهوية ومواجهة التهميش.
وأشار الدكتور اللبودي إلى أن الأدب الإفريقي المعاصر بات أكثر انفتاحًا على القضايا العالمية، دون أن يفقد جذوره المحلية، موضحًا أن دراسة هذا الأدب تمثل مدخلًا مهمًا لفهم التحولات الثقافية والفكرية في أفريقيا، وتعزيز الحوار الثقافي بين القارة والعالم العربي.