بدأت وزارة التنمية المحلية تفعيل نظام «الكود الواحد»، وذلك ضمن منظومة تراخيص المحال العامة، بدلًا من الاعتماد على عدة أكواد منفصلة كما كان معمولًا به سابقًا داخل النظام الإلكترونى لتلقى طلبات الرخص.
وفى هذا السياق، أكد الدكتور خالد قاسم، مساعد الوزير، المتحدث الرسمى للوزارة، أن «الوزارة عملت على تبسيط إجراءات ترخيص المحال العامة وتحديث المنظومة بالتنسيق مع وزارة الداخلية».
«د. خالد»، أضاف: التحديث يشمل «وضع كود موحد لحماية المحال من أخطار الحريق، تحديد قائمة موحدة لمقابل خدمات الحماية المدنية والكاميرات، تقليل المدة الزمنية لاستخراج الترخيص والموافقات، تخفيض المستندات والرسوم الخاصة ببعض الجهات بنسبة تصل إلى 50 فى المائة»، والهدف من هذا التحديث هو تسهيل الإجراءات على المواطنين وتبسيط عملية تسجيل الطلبات على السيستم المركزى، مشيرًا إلى أن النظام الجديد يتيح للمواطن تقديم طلب الترخيص مرة واحدة باستخدام الكود الموحد، والذى يشمل جميع أنواع الترخيص سواء كانت دائمة، مؤقتة، أو موسمية.
كما أوضح «قاسم» أن «المواطنين يمكنهم التوجه مباشرة إلى المراكز التكنولوجية بالمحافظات لإتمام إجراءات الترخيص أو متابعة الطلبات، ما يسهم فى توفير الوقت والجهد وتسهيل الإجراءات البيروقراطية، ويعكس جهود وزارة التنمية المحلية فى تطوير الخدمات الحكومية وتحسين تجربة المواطنين فى الحصول على التراخيص»، مشيرًا إلى أن «هذا التحديث يأتى فى إطار سعى الدولة لتبسيط الخدمات الحكومية، وربط جميع مراحل الترخيص إلكترونيًا، وتقديم الدعم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع المواطنين على تقنين أوضاعهم بما يضمن تنظيم النشاط التجارى وتحقيق التنمية المحلية المستدامة».
من جانبه، أكد الدكتور سيد الخولى، أستاذ إدارة الأعمال، جامعة عين شمس، أن «قرار تخفيض رسوم ترخيص المحال العامة لمدة 6 أشهر بنسبة تصل إلى 50 فى المائة، مع تفعيل نظام الكود الموحد، يمثل خطوة إيجابية لتحفيز النشاط التجارى الصغير والمتوسط فى الوقت الحالي».
«د. سيد»، أوضح أن «هذا القرار له أبعاد اقتصادية واضحة، حيث يسهم فى تحريك عجلة الاقتصاد المحلى عبر تشجيع المواطنين على فتح محال جديدة، خاصة أن التكلفة كانت عائقًا أمام الكثيرين، كما يعمل على دمج النشاط الاقتصادى غير الرسمى داخل المنظومة الرسمية، بما يزيد من قاعدة الضرائب المستحقة على المدى المتوسط، ويحفز التشغيل والاستثمار؛ إذ إن تخفيض الرسوم يفتح المجال أمام فرص عمل جديدة وزيادة النشاط التجارى داخل الأحياء والمدن».
وأضاف أن «القرار يسهم فى الانضباط العمرانى من خلال تقنين المحال المخالفة، ويضمن عوائد مستدامة للدولة رغم التخفيض المؤقت للرسوم»، مشيرًا إلى أن هذا النوع من القرارات يعكس توجه الدولة نحو اقتصاد أكثر مرونة وعدالة، ودعم المشروعات الصغيرة التى تشكل العمود الفقرى للاقتصاد المحلى.
وفى إطار تيسير إجراءات التراخيص وتخفيف الأعباء المالية على المواطنين، حصلت «المصوّر» على أسعار تراخيص المحال العامة بالمدن والأحياء وعواصم المدن والأماكن المتميزة، بحيث تتناسب مع مساحات المحال المختلفة. فمثلًا، أصبح ترخيص المحل من 1 إلى 15 مترًا بسعر 1,500 جنيه بدلًا من 3,000، ومن 16 إلى 30 مترًا بسعر 2,000 جنيه بدلًا من 4,000، ومن 31 إلى 50 مترًا بسعر 4,000 بدلًا من 8,000، ومن 51 إلى 70 مترًا بسعر 6,000 بدلًا من 12,000، ومن 71 إلى 90 مترًا بسعر 10,000 بدلًا من 20,000. أما المحال التى تزيد مساحتها على 91 مترًا فأكثر، فباتت 15,000 جنيه بدلًا من 30,000. تأتى هذه التعديلات فى إطار جهود الوزارة لدعم أصحاب المحال الصغيرة والمتوسطة وتيسير حصولهم على التراخيص.
