رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

رئيس جمعية المستثمرين بأسيوط: الصعيد بحاجة لمبادرات وحوافز حكومية لتعزيز الاستثمار


6-3-2026 | 13:50

.

طباعة
حوار: إلهام على

تعد جمعية المستثمرين بأسيوط أحد الكيانات الاقتصادية المهمة التى تُسهم فى دعم مناخ الاستثمار بمحافظة أسيوط، لأنها تمثل حلقة وصل فعّالة بين رجال الأعمال والجهات التنفيذية، وتسعى الجمعية إلى توحيد جهود المستثمرين والعمل على تذليل العقبات التى قد تواجه المشروعات الصناعية والتجارية، بما يعزز من فرص التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل جديدة داخل المحافظة، كما تلعب دورًا فى دعم التدريب الفنى وربط التعليم باحتياجات سوق العمل. وفى هذا السياق، أجرت «المصوّر» حوارًا مع المحاسب على حمزة، رئيس الجمعية وعضو الاتحاد العام للاستثمار، للوقوف على أبرز التحديات التى تواجه المستثمرين، ورؤية الجمعية لتعزيز مناخ الاستثمار ودعم خطط التنمية بالمحافظة خلال المرحلة المقبلة.

 

بداية، ما الدور الذى تقوم به الجمعية فى دعم الاستثمار داخل المحافظة؟

جميعة المستثمرين هى جمعية غير حكومية تحمل صفة النفع العام، وتعمل فى نطاق 6 مناطق صناعية وأكثر من 300 مصنع، تهتم بمراعاة مصالح المستثمرين الأعضاء بالجمعية، وتشجع على مناخ الاستثمار والتطوير، وتعمل على إنشاء نظام لتعزيز التكامل بين قطاعات الصناعة والخدمات والمؤسسات العلمية فى المحافظة، وتوفير تنمية الموارد البشرية للأعضاء والموظفين، وحل المشاكل التقنية الناشئة فى المصانع من خلال التعاون مع المؤسسات العلمية ومساعدة المستثمرين فى حل المشاكل مع المؤسسات الحكومية، وتتبنى رؤية متكاملة لتعزيز التكامل بين قطاعات الصناعة والخدمات والمؤسسات العلمية، من خلال دعم تنمية الموارد البشرية للعاملين والمستثمرين، والتعاون مع الجهات البحثية والأكاديمية لحل المشكلات الفنية التى تواجه المصانع، ومساندة الأعضاء فى التعامل مع الجهات الحكومية وتذليل العقبات الإجرائية.

كما تسعى الجمعية إلى فتح آفاق استثمارية جديدة أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، وإعداد الدراسات المرتبطة بالتطور التكنولوجى بما يسهم فى رفع كفاءة الإنتاج وتعزيز تنافسية المستثمرين. وتمتد أنشطتها إلى تنفيذ مشروعات خدمية وإنتاجية، وتنظيم الأسواق والمعارض، وإعداد دراسات الجدوى والبحوث المتخصصة، إلى جانب تقديم برامج تدريبية فى مجالات التسويق، والإدارة الحديثة، ومكافحة الفساد، والإصلاح الإدارى، ومشروعات التدريب التحويلى والمهنى، وفى إطار دعمها للشباب، وتعمل على نشر ثقافة ريادة الأعمال، وتأهيل الكوادر لسوق العمل عبر الدورات التثقيفية والتدريبية، وتعزيز التعاون مع الجمعيات والهيئات ذات الصلة بمصالح المستثمرين، والمشاركة فى الفعاليات والمعارض والقوافل المجتمعية، إضافة إلى إنشاء نادٍ اجتماعى يخدم الأعضاء والعاملين بالمناطق الصناعية وروادها.

ما أهم التحديات التى تواجه المستثمرين فى أسيوط حاليًا؟

طبعا تواجه محافظة أسيوط العديد من التحديات الاقتصادية التى تتطلب تدخلات حكومية سريعة وحاسمة لدعم الصناعة المحلية، باعتبارها المحرك الرئيسى لتحقيق الاكتفاء الذاتى وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الإقليمى، فتنشيط القطاع الصناعى لا ينعكس فقط على زيادة الإنتاج بل يسهم بشكل مباشر فى خفض معدلات البطالة ودفع عجلة التنمية فى صعيد مصر بوجه عام، فتحتاج المحافظة إلى حزمة من الحوافز الاستثنائية لجذب الاستثمارات من بينها تخفيض أسعار الأراضى الصناعية، وتقديم مزايا ضريبية تنافسية، وتوفير برامج تمويل موجهة لدعم مشروعات الصعيد، أيضا تعانى المحافظة من غياب الصناعات المغذية ما يضطر العديد من المصانع الموجودة بها إلى نقل المواد الخام ومستلزمات الإنتاج من محافظات الوجه البحرى، وهذا الأمر الذى يرفع التكلفة ويؤثر على كفاءة التشغيل، هذا بالإضافة إلى عدم وجود مقر ضرائب لكبار العملاء بالمحافظة وعدم اكتمال المرافق ببعض المناطق الصناعية ونقص العمالة المدربة.

هل طرحت الدولة مبادرات أو تسهيلات استهدفت توطين الصناعة بالمحافظة؟

كانت وزارة الصناعة والتجارة أطلقت مبادرة «ابدأ»، وهى من المبادرات الرائدة فى مجال الصناعة استهدفت سعر عائد مخفض تقريبا (15 فى المائة فقط) لمدة 5 سنوات بهدف تعميق وتوطين الصناعة المحلية، وتشمل خفضًا إضافيًا على سعر العائد بنسبة تصل إلى 2 فى المائة تمنح حال زيادة القيمة المضافة المحلية أو حال العمل فى أنشطة صناعية مستحدثة لم يسبق إنتاجها محليًا وحجم استيرادها كبير، ولكنها استهدفت عددا محدودا من القطاعات الصناعية.

ما أبرز المشروعات التى دعمتها الجمعية مؤخرًا؟

الجمعية تكثف كل طاقتها فى الفترة الأخيرة على دعم توفير الكوادر المدربة للمصانع فى مختلف المجالات، وذلك من خلال مشروع التعليم الفنى المزدوج بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى من خلال تدريب الطلاب داخل المنشآت الصناعية طوال فترة الدراسة، حتى يتم تخريج طالب مدرب بدرجة فنى متخصص فى مجال دراسته ليكون نواة حقيقية لدعم الصناعة المحلية، وهذا بالإضافة إلى التعاون الدائم مع كافة المنشآت الصناعية، سواء الأغذية أو الكيماويات أو الإلكترونيات أو الأخشاب وغيرها من الصناعة لمتابعة العمل داخل المنشآت الصناعية، وما يعيق حركة الإنتاج وسرعة التدخل مع الجهات المختصة لإنهاء هذه المشكلات فورا، لضمان سير العمل فى كافة المنشآت الصناعية دون أى مشاكل أو معوقات.

كيف تتم الموازنة بين جذب الاستثمار والحفاظ على البعد البيئى والمجتمعى؟

الاستثمار والبيئة والمجتمع هى عوامل مكملة للنجاح، فلا يمكن التخلى عن أى منها خلال العمل، فلا يمكن أن ينجح ويزدهر استثمار دون بيئة نظيفة أو مجتمع محفز للاستثمار، فالاستثمار الناجح هو ما يسعى إلى تحسين البيئة المحيطة به والحفاظ عليها، بالإضافة إلى تقديم الخدمات المجتمعية للمحيطين، حتى يتمكن من الاستمرار فى دعم صناعته والازدهار بها.

كم عدد المناطق الصناعية فى أسيوط وهل هى مستغلة بالشكل الأمثل؟

يوجد بمحافظة أسيوط 6 مناطق صناعية وهى «الصفا - عرب العوامر - الزرابى - دشلوط - ساحل سليم - البداري»، وجميعها تحتوى على العديد من الصناعات المهمة والفعالة، لكنها ما زالت تحتاج إلى بعض الخدمات لتحسين جودة العمل بها من خلال توفير خدمات الصرف الصحى والإنترنت الأرضى، ونقاط شرطة وإطفاء متمركز، وتحسين حالة الطرق الداخلية.

هل ما زالت هناك صورة ذهنية سلبية عن الاستثمار فى الصعيد؟

حقيقة الأمر أن الصورة الذهنية السلبية عن الاستثمار فى الصعيد ما زالت موجودة، وذلك لعدة عوامل من بينها ارتفاع أسعار الأراضى الصناعية فى الصعيد، بالإضافة إلى عدم توافر الأيدى العاملة المدربة بالكفاءة العالية، كما أن الصعيد يفتقد الصناعات المغذية للصناعة المحلية فيلجأ المصنّعون إلى شراء المواد الخام وأدوات التشغيل من الوجه البحرى، وهذا ما يزيد من تكلفة التصنيع.

ما الحوافز التى يمكن تقديمها لجذب الاستثمارات بالصعيد؟

من أهم الحوافز التى ستؤدى إلى جذب استثمارات فى الصعيد هى توفير تسهيلات خاصة بالصعيد، من بينها أسعار الأراضى الصناعية والتعاملات الضريبية وتوفير خدمة الشباك الواحد لخدمة أهل الصعيد، هذا بالإضافة إلى تقديم تسهيلات فى التمويل يستهدف الاستثمار بالصعيد بشكل خاص.

ما الصناعات التى تنافس خارجيًا باسم أسيوط؟

أسيوط تبرز فى العديد من الصناعات، ولكن هناك صناعات رائدة فى مجالها محليًا ودوليًا وهى صناعة المهمات والمنتجات الطبية، وكذلك صناعة ضفائر السيارات، والأبواب المصفحة وغيرها من الصناعات الخشبية.

ما رؤيتكم لمستقبل الاستثمار فى أسيوط؟

أرى أنه مع مرور الوقت سيبدأ الاستثمار داخل محافظة أسيوط فى التحسن، وهذا بفعل ارتفاع معدلات الإقبال على المنتج المحلى، وببعض المبادرات والتسهيلات الحكومية التى تقدمها الدولة لدعم الاستثمار فى الصعيد.

 

أخبار الساعة

الاكثر قراءة