يعد الروائي الإسباني كاميلو خوسيه ثيلا، الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1989، من أبرز الروائيين الإسبان والذي ترك إرثًا أدبيًا خالدًا أثر في الرواية الإسبانية الحديثة.
وُلد ثيلا في 11 مايو 1916 في آيريا فلافيا، لا كورونيا، غاليسيا، وكان الابن الأكبر بين تسعة أطفال. نشأ في أسرة من الطبقة المتوسطة العليا، واصفًا طفولته بأنها «سعيدة جدًا»، وتأثر في شخصيته الأدبية بالبيئتين المختلفتين لوالديه.
في شبابه، أصيب بمرض السل ودخل إلى منشأة طبية في غواداراما، حيث بدأ كتابة أول رواياته وقرأ أعمال كبار الكتاب الإسبان، مما ساهم في تشكيل تجربته الأدبية المبكرة.
شارك ثيلا في الحرب الأهلية الإسبانية عام 1936 إلى جانب قوات الجنرال فرانكو، لكنه أصبح فيما بعد ناقدًا لنظام الفرانكوية. بعد الحرب، عمل لفترة قصيرة في مكتب للصناعات النسيجية وبدأ
كتابة روايته الأولى «عائلة باسكوال دوارتي» (1942)، التي تُعد أشهر أعماله وتعتبر علامة فارقة في الأدب الإسباني ما بعد الحرب.
كتب ثيلا أكثر من 30 رواية، منها «خلية النحل» (1951) التي تضم أكثر من 300 شخصية وتبرز أسلوبه الواقعي الساخر، وأعماله لاحقًا أصبحت أكثر تجريبية، مثل روايته «المسيح مقابل أريزونا» (1988). كما تُرجمت العديد من مؤلفاته إلى العربية، منها: «عائلة باسكوال دوارتي»، «خلية النحل»، «مقهى الفنانين» و«رحلة إلى القرية».
نال ثيلا عدة جوائز مهمة، أبرزها جائزة أمير أستورياس للآداب 1987، وجائزة نوبل في الأدب 1989، وجائزة ثيربانتس 1995، تقديرًا لنثره المكثف الذي يعكس رؤية متعمقة للإنسان وضعفه.
رحل كاميلو خوسيه ثيلا في 17 يناير 2002 عن عمر ناهز 85 عامًا في مدريد، تاركًا إرثًا أدبيًا خالدًا أثّر في الأدب الإسباني والعالمي.