يعيش فريق الكرة بالنادى حالياً حالة من التخبط الهجومى لم يشهدها منذ سنوات عديدة، لا سيما منذ رحيل المهاجم الفلسطينى وسام أبوعلى إلى نادى «كولومبوس كرو» بالدورى الأمريكى فى صفقة قياسية الصيف الماضى، ورغم القيمة المالية الضخمة التى دخلت خزينة القلعة الحمراء مقابل إتمام الصفقة، فإنه منذ ذلك الوقت لم تنجح الإدارة فى ترميم هذا الشرخ، وتعويض رحيل «أبو على» الذى سجل 38 هدفاً خلال 60 مباراة مع الفريق، وكان بمثابة محطة لعب وبناء افتقدها الفريق تماماً الآن.
فى مقابل رحيل «أبو على»، قررت إدارة النادى تعويضه بمهاجم بديل أقل كثيراً فى المستوى الفنى وهو الأنجولى «كامويش» الذى تعاقد معه النادى على سبيل الإعارة لمدة ستة أشهر، لكنه لم يقدم أوراق اعتماده حتى الآن مع الفريق رغم أنه جاء مع بداية فترة الانتقالات الشتوية الحالية، ولم يظهر أية ملامح تكشف عن مهارات هجومية أو تهديفية مطلقًا، ليتحول الهجوم الأهلاوى إلى «حقل تجارب» أرهق خزينة النادى وأغضب الجماهير التى طالبت الإدارة برحيل المهاجم الجديد.
التعاقد مع الأنجولى يلسين كامويش، تم فى ميركاتو الشتاء الحالى يناير 2026 ليكون «طوق النجاة، لكن الواقع جاء مخيباً للآمال، كامويش الذى تم استقدامه من نادى ترومسو النرويجى إعارة بنية الشراء، شارك فى مبارياته الأولى دون أى بصمة تهديفية تذكر، بل وأهدر فرصاً سهلة جعلت الخبراء والجماهير يضعونه سريعاً فى قائمة «الصفقات الفاشلة» وتم وضعه فى مقارنة مباشرة مع «وسام» والتى كانت بكل تأكيد مقارنة غير عادلة بين مهاجم قوى وهداف ولاعب بمستوى «شبه هاوٍ» لا يرتقى حتى لمستوى مهاجم محلى ناشئ، والذى شبهه البعض بصفقة «موديست» المهاجم الذى جاء ورحل ولم يشعر به أحد وغيره من سلسلة الصفقات الأخرى غير الجيدة التى تمت خلال السنوات الماضية، الجميع يتساءل: من صاحب قرار التعاقد مع هذا اللاعب وإلى متى يتم إهدار الأموال فى لاعبين دون المستوى داخل أكبر نادٍ إفريقى؟
الكابتن علاء إبراهيم، مهاجم الأهلى الأسبق قال: «كامويش» لا يصلح نهائياً لارتداء قميص الأهلى، وظهر ذلك من خلال لمساته غير المبشرة والحل الوحيد هو عدم تفعيل بند الشراء، وتعجبت كثيرًا من حديث البعض عن عدم جاهزية اللاعب حتى الآن. لقد تعاقد الأهلى مع لاعب أجنبى لمدة 6 أشهر وقام بإعارة جراديشار الذى يعتبر أفضل منه بمراحل ليتم تجهيزه داخل النادى.
وأضاف: يوجد أمر غريب وغير مفهوم يحدث، كيف يتعاقد النادى مع اللاعب ويمنحه آلاف الدولارات وهو غير جاهز؟.. وإنى لن أخفى حزنى على ما وصلت إليه الأمور داخل النادى، فالأهلى لطالما كان يمتلك أفضل العناصر فى جميع المراكز، ومن ناحيتى أطالب إدارة النادى بالتحقيق فى الأمر والإعلان عن صاحب قرار التعاقد مع هذا اللاعب ورحيل لاعب صغير فى السن مثل جراديشار الذى كان يقدم مستوى مميزًا خلال الفترات الماضية، وطالما النادى غير قادر على اختيار مهاجم جيد كان لا بد من الإبقاء على جراديشار بدلاً من كامويش الذى جاء ليتم تجهيزه على حساب النادى ثم يرحل بعد أشهر قليلة.
«إبراهيم»، أكد أن «الثنائى المصرى مروان عثمان ومحمد شريف أفضل من هذا المهاجم بمراحل ويجب الاعتماد عليهما خلال الفترة المقبلة لحين اختيار مهاجم قوى يليق بحجم وقيمة النادى الأهلى».
الكابتن أحمد كشرى، نجم الأهلى الأسبق، أوضح أن الأهلى يحتاج الى مهاجم من طراز خاص ويجب من الآن تجهيز قائمة بعدد من الأسماء الأجنبية الدولية ليتم التعاقد معها فى فترة الانتقالات القادمة، على أن يتم إنهاء كل الأمور التعاقدية من الآن حتى لا تكتمل الصفقة ولا يتم إفشالها مثلما حدث مؤخرًا مع أكثر من صفقة كان يرغب النادى فى التعاقد معها ثم تفشل فى آخر وقت لأسباب غير معلومة.
وطالب «كشرى» بضرورة تفعيل دور لجنة التخطيط بالنادى برئاسة الكابتن مختار مختار بشكل احترافى والاعتماد على الأرقام والإحصائيات وليس «مقاطع الفيديو»، بجانب تغيير معايير البحث عن مهاجم جاهز فنياً وبدنياً وذى شخصية تتحمل الضغط الجماهيرى، والأهم أن يكون دوليًا وله سجل دولى معروف للجميع، بدلاً من المراهنة على لاعبين مغمورين. ويجب حاليًا الاعتماد على الشاب مروان عثمان فى مركز المهاجم فهو لاعب نشيط ويمكن إعطاؤه فرصة وسيكون أكثر فائدة بكل تأكيد من وجود كامويش هذا اللاعب المحلى الأنجولى الذى لم ينضم لمنتخب بلاده حتى الآن.