أُطلق اسم العام الذهبى على عام 2025، ولم يكن متوقعًا أن عام 2026 يبدأ بداية أقوى من العام السابق له، فمن الطبيعى مع حرص البورصة المصرية على مواكبة التطورات العالمية والتطورات المستمرة فى الأدوات الاستثمارية وتحسن الاقتصاد بشكل عام أن يكون له مردود على أداء الأسهم والمؤشرات بالبورصة المصرية، لكن على غير المتوقع أن تحقق المؤشرات الرئيسية هذه النسب بالارتفاع فى أول ستة أسابيع من العام الجارى.
فاجأت البورصة المصرية المستثمرين المصريين والأجانب باحتلالها المركز الرابع فى أفضل أداء عالمى منذ بداية العام، بمكاسب تجاوزت 27 فى المائة بالقيمة الدولارية.
وهذا المركز جاء بعد أن شهدت البورصة المصرية أداءً قويًا وتاريخيًا منذ بداية عام 2026، حيث حقق المؤشر الرئيسى EGX30 مكاسب تقدر تقريبا 27 فى المائة، كما تجاوزت قيم رأس المال السوقى 3.2 تريليون جنيه، رغم حدوث بعض عمليات جنى أرباح صحية وارتفعت قيم التداول اليومية لأكثر من 8 مليارات جنيه.
ولهذه الارتفاعات عدة عوامل يتصدرها تحسن نمو الاقتصاد المصرى؛ إذ يُتوقع أن يرتفع معدل النمو فى العام المالى الحالى من 4.4 فى المائة إلى نحو 5 فى المائة، وخفض البنك المركزى المصرى معدلات الفائدة بأكثر من 8 فى المائة منذ بداية 2025 وحتى الآن، ما دعم السيولة السوقية، حيث إن خفض أسعار الفائدة كان يصبّ مباشرة فى مصلحة الاستثمار داخل البورصة، فمع تراجع العائد على الأدوات النقدية، تعززت جاذبية الأسهم مقارنة بالبدائل الأخرى، كما أن انحسار التوترات الجيوسياسية أفسح المجال لعودة قوية للمؤسسات الأجنبية، مع تحرك متزامن من المؤسسات المحلية ودخول قوى لها فى السوق.
ومن المتوقع استمرار الأداء المرتفع خلال عام 2026، حتى وإن ظهرت موجات تصحيحة وهذا أمر طبيعى، كما أنه من المنتظر فى الفترة الحالية إعلان الشركات المدرجة نتائج أعمالها عن العام السابق، والتى تشير المؤشرات المبدئية إلى تحسن فى أرباحها مما يمكن أن يزيد حركة الأسهم.
ومما سبق نؤكد ضرورة تنويع المحافظ الاستثمارية ما بين الأسهم والشهادات الادخارية والذهب، لكن لا بدّ من تعديل النسب تبعًا لحالة القطاع، حتى يمكن الاستفادة من الارتفاع وتقليل أخطار الانخفاضات.