رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الجمعة، دعوات أطلقتها دول أوروبية لتعليق تطبيق قواعد منطقة «شنجن» مع إسبانيا على خلفية أزمة الهجرة في مدينة سبتة، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى الوحدة وليس الانقسام.
وقال سانشيز، في منشور على منصة «إكس»، إن «التضامن والتعاطف أمران اختياريان، لكن احترام المعاهدات الأوروبية والبيانات ليس كذلك»، مضيفاً أن الوقت ليس مناسباً للانقسام، بل لمواصلة بناء "اتحاد أوروبي قوي وموحد".
وجاء موقف سانشيز رداً على دعوات من إيطاليا وفنلندا والدنمارك والسويد لاتخاذ إجراءات بحق إسبانيا، بعد وصول أعداد كبيرة من المهاجرين من المغرب إلى سبتة، بحسب تقرير لموقع "الباييس" الاسبانى .
واستشهد رئيس الوزراء ببيانات الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل «فرونتكس» بشأن عمليات الدخول غير النظامي بين عامي 2021 و2026، والتي أظهرت تسجيل 478 ألفاً و600 حالة عبر إيطاليا، و340 ألفاً و600 عبر طريق غرب البلقان، و259 ألفاً و800 عبر اليونان، مقابل 234 ألفاً و760 عبر إسبانيا.
وبحسب الأرقام التي أوردها سانشيز، كانت إسبانيا ثاني أقل المسارات تسجيلاً لحالات الدخول غير النظامي، بعد الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي التي سجلت نحو 48 ألف حالة خلال الفترة نفسها.
وفي السياق ذاته، نفى مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماجنوس برونر انتقال مهاجرين من سبتة إلى البر الأوروبي أو إلى دول أخرى أعضاء في الاتحاد.
ووصف برونر الوضع في المدينة الإسبانية ذاتية الحكم بأنه "غير مقبول"، لكنه أشار إلى أن قانون حدود شنجن يتضمن ترتيبات خاصة بسبتة ومليلية. كما رحب بالتعاون بين إسبانيا والمغرب لتسريع إعادة الأشخاص الذين دخلوا بصورة غير نظامية.
وفي تطور لاحق، أعلنت إيطاليا إعادة فرض ضوابط مؤقتة على المسافرين القادمين من إسبانيا عبر الموانئ والمطارات، من دون تحديد مدة الإجراء. ولا تعني هذه الخطوة إخراج إسبانيا من منطقة شنجن، إذ لا تستطيع دولة عضو تعليق عضوية دولة أخرى بصورة منفردة، لكنها تستطيع إعادة الرقابة المؤقتة على حدودها لأسباب أمنية.