كشفت دراسة طبية حديثة عن نجاح علاج حالة نادرة وخطيرة تتمثل في تمزق قبو الكلية التلقائي المصحوب بعدوى وانسداد بالمسالك البولية، باستخدام التدخل العاجل لتركيب دعامة «Double-J» والمضادات الحيوية الموجهة وفق نتائج مزرعة البول. وتناولت الدراسة، المنشورة في مجلة Open Journal of Urology، حالة سيدة تبلغ من العمر 43 عامًا وصلت إلى الطوارئ تعاني من ألم حاد في الخاصرة اليسرى، وارتفاع في درجة الحرارة، وقشعريرة وغثيان، مع ارتفاع كبير في كرات الدم البيضاء ووجود مؤشرات على إصابة كلوية حادة. وأظهر التصوير المقطعي بالصبغة وجود حصوة بحجم 6 ملليمترات تسد الجزء القريب من الحالب الأيسر، ما أدى إلى ارتفاع الضغط داخل الجهاز البولي وتمزق أحد الكؤيسات الكلوية وتسرب البول إلى المنطقة المحيطة بالكلية، مسببًا تجمعًا بوليًا يُعرف باسم «يورينوما». كما كشفت مزرعة البول عن وجود بكتيريا الإشريكية القولونية (E. coli) المنتجة لإنزيمات بيتا لاكتاماز واسعة الطيف (ESBL)، وكانت مقاومة للسيفترياكسون وحساسة للعلاج بالكاربابينيمات. ونظرًا لوجود انسداد مصحوب بعدوى وتدهور في وظائف الكلى وأعراض استجابة التهابية جهازية، تم التدخل بصورة عاجلة من خلال منظار المثانة وتركيب دعامة Double-J مقاس 6 فرنش بطول 26 سم لتصريف البول وتخفيف الضغط عن الجهاز البولي، بالتزامن مع تغيير المضاد الحيوي إلى «إرتابينيم» وفق نتيجة المزرعة. وأظهرت المريضة تحسنًا سريعًا خلال 24 ساعة، مع اختفاء الحمى وألم الخاصرة، بينما انخفض عدد كرات الدم البيضاء إلى مستواه الطبيعي تقريبًا وعادت وظائف الكلى إلى طبيعتها خلال 72 ساعة، حيث استقر مستوى الكرياتينين عند 0.8 ملجم/ديسيلتر. واستُبقيت الدعامة لمدة 6 أسابيع، وخلال هذه الفترة خرجت الحصوة تلقائيًا. وبعد إزالة الدعامة وإجراء تصوير رجوعي للحويضة، تبين التئام التمزق واختفاء التسرب وعودة التشريح الطبيعي للجهاز الحويضي الكأسي دون وجود تضيق أو مضاعفات. وأكدت الدراسة أن تمزق قبو الكلية التلقائي يمثل حالة إسعافية تستلزم تشخيصًا سريعًا وتخفيفًا فوريًا للانسداد، خاصة عند وجود عدوى، مشيرة إلى أن الاعتماد على المضادات الحيوية وحدها أو انتظار خروج الحصوة تلقائيًا قد يزيد من خطر حدوث تعفن الدم وتكوين خراج حول الكلية. وأوصى الباحثون باستخدام التصوير المقطعي بالصبغة مع المرحلة الإخراجية المتأخرة كأداة أساسية لتشخيص الحالة وتحديد موضع التسرب، إلى جانب التصوير الرجوعي للحويضة خلال المتابعة للتأكد من اكتمال التئام الجهاز البولي. نشر المقال العلمى يعد نتيجة ثمرة تعاون بين مستشفى دسوق العام ومستشفى الأمير عبد المحسن بالعلا بالسعودية، وضم الفريق العلمى والجراحى، الدكتور علاءالشريف استشارى المسالك والمدير العام لمستشفى دسوق، دكتور علاءفرج استشارى المسالك دكتور عبد الله الرشيدى استشارى المسالك و الدكتور محمد الجبالى طبيب مقيم المسالك.