كشف الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، في تصريحات خاصة، عن كواليس جديدة تتعلق بمسلسل «رأفت الهجان»، موضحًا أسباب اعتذار الفنان عادل إمام عن استكمال البطولة، إلى جانب تفاصيل الخلاف الذي جمع بين عادل إمام والفنان الراحل محمود عبدالعزيز.
وقال الليثي إن أول بروفة للمسلسل أُقيمت داخل استوديو 5، وكان أول مشهد في السيناريو هو وفاة رأفت الهجان، مضيفًا أن عادل إمام أبدى اعتراضه على البداية، معتبرًا أن كشف مصير البطل منذ المشهد الأول يقلل من عنصر التشويق، قبل أن يبلغ المخرج يحيى العلمي بأنه سيعتذر عن العمل إذا لم يتم تغيير هذا البناء الدرامي.
وأضاف أن عادل إمام أكد له لاحقًا، خلال توجههما لحضور العرض الخاص لفيلم «النمر والأنثى»، أن حرق نهاية البطل في بداية الأحداث يفقد المشاهد جزءًا كبيرًا من شغفه بمتابعة العمل، وهو ما دفعه لاتخاذ قرار الاعتذار بعد تمسك الكاتب صالح مرسي بالمعالجة الأصلية.
وأوضح الليثي أن صالح مرسي تعرض بعد ذلك لوعكة صحية، ليعود المخرج يحيى العلمي للتواصل مع محمود عبدالعزيز، الذي كان يشعر بمرارة بسبب ترشيح عادل إمام للدور دون إبلاغه مسبقًا، إلا أنه وافق في النهاية على تقديم الشخصية، ليحقق المسلسل نجاحًا كبيرًا ويصبح أحد أهم الأعمال في تاريخ الدراما العربية.
كما كشف أن شعور محمود عبدالعزيز تجاه عادل إمام كان نابعًا من اعتبارات إنسانية، إذ كان يرى أنه كان ينبغي إبلاغه قبل قبول الدور، موضحًا أن الجفاء بينهما استمر لسنوات قبل أن تنتهي الخلافات بالصلح.
وأشار إلى أنه عقب النجاح الكبير للجزء الأول، طلب محمود عبدالعزيز زيادة أجره في الجزء الثاني، وتمت الموافقة على رفع أجره إلى 2500 جنيه للحلقة، ليستكمل بعدها بطولة الجزأين الثاني والثالث من المسلسل.
واختتم عمرو الليثي تصريحاته بالتأكيد على أن «رأفت الهجان» سيظل واحدًا من أهم الأعمال الوطنية في تاريخ الدراما المصرية، لما يحمله من قيمة فنية ووطنية رسخت مكانته في وجدان أجيال متعاقبة.