أكد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون أن لبنان يعتبر بقاء القوات الدولية العاملة في الجنوب الوسيلة الأمثل خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أنه في حال تعذر ذلك بسبب الإجراءات المرتبطة بمجلس الأمن، فإن إنشاء قوة بديلة للحلول مكانها سيكون ضرورياً لمساندة الجيش اللبناني في تطهير المناطق الجنوبية من الذخائر غير المنفجرة ومواكبة تنفيذ "صيغة الإطار".
ودعا دول الاتحاد الأوروبي إلى دعم تطبيق هذه الصيغة ومنع أي عرقلة لمسارها، واصفاً لقاءه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن بـ"المثمر".
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس عون في قصر بعبدا سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال، يرافقها سفراء وقائمون بالأعمال لعدد من الدول الأوروبية، حيث شدد على أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب نهائياً لما لذلك من أهمية في تحقيق النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مؤكداً أن لبنان ملتزم بتنفيذ الإصلاحات، ولا سيما الاقتصادية والمالية والمصرفية والقضائية، باعتبارها حاجة وطنية وليست استجابة لإملاءات خارجية. كما أشار إلى أن استعادة الثقة بالقطاع المصرفي تشكل ركناً أساسياً لتعافي الاقتصاد، وأن مكافحة الفساد تتطلب إصلاحات قضائية وتوسيع الحكومة الإلكترونية، لافتاً إلى أن معالجة تداعيات أربعة عقود من الفساد تحتاج إلى وقت، لكن الدولة ماضية في إعادة البناء.
من جهتها، اعتبرت سفيرة الاتحاد الأوروبي أن زيارة الرئيس عون إلى واشنطن تمثل محطة تاريخية وبداية فصل جديد للبنان، مؤكدة أن مستقبل البلاد يرتكز على تعزيز الأمن والاستقرار وإعادة بناء المؤسسات وتنفيذ الإصلاحات. وشددت على أهمية التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي لاستقطاب الدعم الدولي وتفعيل دور القطاع المصرفي، مشيرة إلى أن لبنان يستطيع الاستفادة من القروض الميسرة وضمانات الاستثمار الأوروبية متى استعاد الثقة بقطاعه المالي، ومؤكدة استمرار الاتحاد الأوروبي في دعم لبنان خلال مسار الإصلاح والتعافي.