مع إسدال الستار على امتحانات الثانوية العامة للعام الدراسي 2025/2026، تحولت بوصلة الاهتمام من لجان الامتحانات إلى الكنترولات ولجان النظام والمراقبة، حيث تتواصل أعمال التصحيح الإلكتروني والأسئلة المقالية ورصد الدرجات والمراجعة الفنية، تمهيدًا لإعداد النتيجة في صورتها النهائية قبل اعتمادها رسميًا، وفي الوقت الذي يعيش فيه مئات الآلاف من الطلاب وأولياء الأمور حالة من الترقب، كثفت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني متابعتها اليومية لسير أعمال التصحيح داخل الكنترولات على مستوى الجمهورية، مؤكدة أن جميع الإجراءات تتم وفق منظومة دقيقة تستهدف تحقيق العدالة الكاملة بين الطلاب، وضمان حصول كل طالب على حقه دون زيادة أو نقصان.
ومنذ انتهاء الامتحانات، أصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، توجيهات مشددة بضرورة الالتزام الكامل بقواعد التصحيح ورصد الدرجات، وعدم التهاون في أي مرحلة من مراحل المراجعة، مع التأكيد على تطبيق أعلى معايير الجودة والدقة داخل الكنترولات، كما تابعت قيادات الوزارة ورؤساء لجان النظام والمراقبة معدلات الإنجاز أولًا بأول، وتم التأكد من انتظام أعمال التصحيح الإلكتروني للأسئلة الموضوعية، إلى جانب الانتهاء من تصحيح الأسئلة المقالية وفق نماذج الإجابة المعتمدة، ثم مراجعة الدرجات ورصدها قبل إدراجها إلكترونيًا، بما يضمن خروج النتيجة بصورة تعكس المستوى الحقيقي لكل طالب.
فيما شددت الوزارة على أن ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن نسب النجاح أو مؤشرات المجاميع أو موعد إعلان النتيجة لا يستند إلى أي معلومات رسمية، وأن الحديث عن مؤشرات النجاح سابق لأوانه، وإعلان النتيجة لن يتم إلا بعد الانتهاء من جميع مراحل التصحيح والرصد والمراجعة، ثم عرضها على وزير التربية والتعليم لاعتمادها رسميًا، داعية الطلاب وأولياء الأمور إلى تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المواقع التي تدعي امتلاك مؤشرات حصرية للنتيجة، مؤكدة أن المصدر الوحيد للمعلومات هو البيانات الرسمية الصادرة عنها، مشيرة إلى أن الكنترولات تعمل وفق منظومة متكاملة تعتمد على أكثر من مرحلة للمراجعة والتدقيق، تبدأ بتصحيح كراسات الإجابة، ثم مراجعة الدرجات داخل لجان متخصصة، يعقبها الرصد الإلكتروني، ثم مراجعة البيانات مرة أخرى قبل استخراج النتيجة النهائية، وهي إجراءات تستهدف منع أي أخطاء قد تؤثر على حقوق الطلاب، وتحقيق أعلى درجات الشفافية والدقة في إعلان النتيجة.
الالتزام بالتعليمات
وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة همت أبو كيلة، مدير مديرية التربية والتعليم بالقاهرة، أن المديرية تواصل التنسيق الكامل مع وزارة التربية والتعليم في جميع الإجراءات المرتبطة بمنظومة الثانوية العامة، والالتزام بالتعليمات المنظمة للعمل داخل الكنترولات يمثل أولوية قصوى خلال هذه المرحلة، وجميع الجهات المعنية تعمل وفق خطة واضحة، تستهدف ضمان الدقة والانضباط في مختلف مراحل العمل، وأي إجراءات تتعلق بالنتيجة تخضع للضوابط التي أقرتها الوزارة، وأن الهدف الأساسي هو الحفاظ على حقوق جميع الطلاب، بما يضمن خروج النتيجة في أفضل صورة ممكنة.
وأوضحت أن المديرية تتابع بصورة مستمرة تنفيذ التعليمات الصادرة عن الوزارة، مع التشديد على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد العمل، وعدم التهاون في مراجعة أي بيانات قبل الانتهاء من جميع المراحل الفنية، بما يحقق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب، ويضمن حصول كل طالب على الدرجة التي يستحقها وفق إجاباته الفعلية، مؤكدة على أهمية عدم الالتفات إلى الشائعات المتداولة بشأن نسب النجاح أو موعد إعلان النتيجة، وأن إعلان أي تفاصيل رسمية سيكون من خلال وزارة التربية والتعليم فقط، بعد انتهاء جميع أعمال التصحيح والمراجعة واعتماد النتيجة.
ومن ناحيته، أوضح سعيد عطية، وكيل أول وزارة التربية والتعليم بالجيزة، أن المديرية تواصل متابعة جميع الإجراءات المتعلقة بمنظومة الثانوية العامة بالتنسيق الكامل مع الوزارة، وأن المرحلة الحالية تتطلب أقصى درجات الالتزام والانضباط في تنفيذ التعليمات المنظمة للعمل داخل الكنترولات ولجان النظام والمراقبة، والوزارة وضعت ضوابط واضحة تحكم جميع مراحل التصحيح ورصد الدرجات، بما يضمن تحقيق العدالة بين الطلاب، كما أن فِرق العمل تلتزم بتنفيذ هذه الضوابط بدقة، مع مراجعة جميع البيانات قبل اعتمادها، لضمان عدم وقوع أي أخطاء قد تؤثر على حقوق الطلاب.
وأشار إلى أن الدقة في أعمال التصحيح والرصد لا تقل أهمية عن نجاح منظومة الامتحانات نفسها، وأن جميع العاملين يدركون حجم المسئولية الملقاة على عاتقهم، خاصة أن نتيجة الثانوية العامة تمثل مرحلة فارقة في مستقبل الطلاب، وهو ما يتطلب التعامل معها بمنتهى الحيادية والشفافية، وما يتم تداوله عبر بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن مؤشرات النجاح أو نسب المجاميع لا يستند إلى أي معلومات رسمية، فالكنترولات لا تزال تستكمل مراحل المراجعة والرصد، وإعلان أي تفاصيل عن النتيجة يظل اختصاصًا أصيلًا لوزارة التربية والتعليم بعد انتهاء جميع الإجراءات الفنية واعتماد النتيجة رسميًا.
منظومة متكاملة
وفي الإسكندرية، أكد الدكتور عربي أبو زيد، مدير مديرية التربية والتعليم، أن المديرية تتابع بصورة مستمرة جميع الأعمال المرتبطة بمنظومة الثانوية العامة، بالتنسيق مع الوزارة، وأن الالتزام بالتعليمات المنظمة للعمل داخل اللجان والكنترولات كان أحد أهم أسباب خروج الامتحانات بصورة مستقرة، وهو ما ينعكس أيضًا على مراحل التصحيح والمراجعة، كما أن فرق العمل داخل المنظومة تبذل جهودًا كبيرة لإنجاز المهام المكلفة بها وفق الجداول الزمنية المحددة، مع الالتزام الكامل بإجراءات التدقيق والمراجعة التي أقرتها الوزارة، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الطلاب، وتحقيق أعلى مستويات الدقة في النتائج، ونهيب بالطلاب وأولياء الأمور عدم الانسياق وراء الشائعات أو الأخبار غير الرسمية المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فالبيانات الصادرة عن وزارة التربية والتعليم هي المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة بأعمال التصحيح أو موعد إعلان النتيجة.