تعاني كثير من النساء من الشعور بالإرهاق مع نهاية اليوم، لكن بمجرد الاستلقاء على السرير يبدأ العقل في استرجاع المواقف والتفكير في المهام المؤجلة، لتختفي الرغبة في النوم، وهذه الحالة لا تعني بالضرورة وجود مشكلة في النوم، بل قد تكون مرتبطة بما يعرف بـ"بيولوجيا البقاء"، وهي استجابة طبيعية للدماغ تجعله أكثر يقظة في أوقات التوتر والضغط النفسي، وفقا لما نشر على موقع "Healthline"
ما المقصود ببيولوجيا البقاء؟
عندما يشعر الدماغ بوجود تهديد أو ضغط نفسي، فإنه يفعل استجابة تعرف باسم "القتال أو الهروب"، فيفرز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، التي تزيد من اليقظة والانتباه، ورغم أن هذه الآلية صممت لحماية الإنسان، فإنها قد تستمر في العمل حتى بعد انتهاء الضغوط، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.
لماذا يزداد التفكير قبل النوم؟:
خلال النهار ينشغل العقل بالعمل والمسؤوليات، لكن مع هدوء الليل يجد مساحة لاسترجاع الأحداث والتفكير في المشكلات أو التخطيط لليوم التالي، وهو ما قد يبقي الدماغ في حالة نشاط رغم شعور الجسم بالتعب.
-ضغوط الحياة الحديثة تزيد المشكلة:
رسائل الهاتف المستمرة، ومتابعة مواقع التواصل الاجتماعي، وضغوط العمل، كلها عوامل تجعل الدماغ في حالة يقظة لفترات أطول، فيصعب عليه الانتقال إلى حالة الاسترخاء اللازمة للنوم.
كيف يساعد الكورتيزول على الأرق؟
في الظروف الطبيعية تنخفض مستويات هرمون الكورتيزول مساء استعدادا للنوم، لكن التوتر المزمن قد يعطل هذا الإيقاع، فيظل الجسم في حالة استعداد ونشاط حتى ساعات متأخرة من الليل.
-عادات تساعد على تهدئة العقل:
-ينصح الخبراء بتقليل استخدام الهاتف والشاشات قبل النوم، والالتزام بموعد ثابت للنوم والاستيقاظ، وممارسة تمارين التنفس أو الاسترخاء، مع التعرض لضوء الشمس خلال النهار وممارسة نشاط بدني منتظم، لأن هذه العادات تساعد الدماغ على إدراك أن الليل وقت للراحة.
-إذا استمر الأرق لأسابيع، أو أثر في نشاطك خلال النهار، أو صاحبه شعور دائم بالقلق والإجهاد، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب، حيث أثبت العلاج السلوكي المعرفي فعالية كبيرة في علاج الأرق المرتبط بالتوتر.