رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

اتحاد الغرف الإفريقية يعلن حصر آليات تمويل بـ86 مليار دولار لدعم الاستثمار

22-7-2026 | 12:28

جانب من اللقاء

طباعة
أنديانا خالد

أكد الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف الإفريقية للتجارة والصناعة والزراعة والمهن، أن تطوير منظومة النقل والخدمات اللوجستية يمثل الركيزة الأساسية لنجاح منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، وتعزيز مكانة مصر كمحور لوجستي يربط القارة الإفريقية بالأسواق العالمية، مشيرًا إلى الاتفاق على إعداد حصر شامل لآليات التمويل الإنمائي المتاحة للقطاع الخاص في إفريقيا، والتي تتجاوز قيمتها 86 مليار دولار، لتكون آلية عملية لدعم التجارة والاستثمار.

جاء ذلك خلال مشاركة اتحاد الغرف الإفريقية في تنظيم ورشة العمل والمعرض رفيعي المستوى، التي قادتها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، ممثلة في كلية النقل الدولي واللوجستيات بفرع بورسعيد، تحت عنوان: «منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA).. دور النقل واللوجستيات في تعزيز التكامل الاقتصادي وتحقيق النمو المستدام في إفريقيا»، بمشاركة واسعة من صناع القرار، وممثلي الحكومة، والمنظمات العربية والإفريقية والدولية، وقيادات قطاع النقل واللوجستيات والقطاع الخاص.

وشهدت الفعاليات حضور اللواء إبراهيم أحمد أبو ليمون محافظ بورسعيد، واللواء الدكتور خالد مجاور محافظ شمال سيناء، والأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والبرلمانية وخبراء النقل واللوجستيات من مصر وعدد من الدول الإفريقية.

وترأس الدكتور علاء عز الجلسة الاستراتيجية الأولى، التي حملت عنوان «مستقبل اللوجستيات وسلاسل الإمداد في إفريقيا: تعظيم المكاسب الاقتصادية لمنطقة التجارة الحرة القارية وتعزيز تنافسية جمهورية مصر العربية كمحور لوجستي يربط إفريقيا بالأسواق العالمية»، حيث ناقشت الجلسة سبل تطوير منظومة النقل وسلاسل الإمداد باعتبارها أداة رئيسية لتعزيز التجارة البينية بين الدول الإفريقية والاستفادة من الفرص التي توفرها اتفاقية التجارة الحرة القارية.

وأكد عز أن تحقيق أهداف الاتفاقية يتطلب بناء منظومة متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، تعتمد على تطوير البنية التحتية، وتسريع التحول الرقمي، وتبسيط الإجراءات الجمركية، وتعزيز النقل متعدد الوسائط، بما يسهم في خفض تكلفة التجارة، وزيادة تنافسية الصادرات الإفريقية، وتعميق اندماج اقتصادات القارة في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.

وأشار إلى أن القطاع الخاص، ممثلًا في الغرف التجارية، يعد شريكًا رئيسيًا في تنفيذ مستهدفات منطقة التجارة الحرة القارية، من خلال دعم التجارة والاستثمار، وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وتعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال في مختلف الدول الإفريقية.

وكشف الأمين العام لاتحاد الغرف الإفريقية عن التوافق بين الاتحاد والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري على إعداد حصر كامل لجميع آليات التمويل الإنمائي المتاحة للقطاع الخاص في إفريقيا، والتي تشمل المنح والقروض الميسرة والضمانات المقدمة من هيئات المعونات والبنوك والصناديق الإنمائية الثنائية ومتعددة الأطراف، بإجمالي يتجاوز 86 مليار دولار، وذلك بالتنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، لتكون منصة جاهزة تقدمها مصر لمجتمع الأعمال الإفريقي بهدف دعم التجارة والاستثمار.

وشارك في الجلسة عدد من القيادات والخبراء، من بينهم النائب شريف الجبلي رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب ورئيس شعبة المصدرين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمهندس مدحت القاضي رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، والربان أحمد جمال نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس للقطاع الجنوبي، والمهندس طارق زغلول المدير الإقليمي لشركة CMA CGM Egypt، واللواء بحري طارق عبدالله نائب الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية، والمهندس سيد متولي رئيس الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة، واللواء بحري أحمد بدوي الرئيس التنفيذي لشركة بورسعيد لتداول الحاويات، والمهندس أحمد البربري عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس ومدير إدارة الترسانات، والمهندس محمد وهدان نائب رئيس مجموعة السويدي لإفريقيا، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والمتخصصين في مجالات النقل واللوجستيات وإدارة سلاسل الإمداد.

وتضمنت الفعاليات عرض فيلم وثائقي عن المنطقة الصناعية واللوجستية المصرية في تنزانيا، التي تم افتتاحها على هامش زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا، باعتبارها نموذجًا عمليًا لتعزيز العلاقات الاقتصادية المصرية الإفريقية.

واختتمت الورشة باعتماد "إعلان بورسعيد للنقل واللوجستيات 2026"، الذي تضمن مجموعة من التوصيات الاستراتيجية، أبرزها إعداد استراتيجية مصرية للتكامل اللوجستي مع القارة الإفريقية عبر النقل متعدد الوسائط، والتوسع في تطبيقات الموانئ الذكية، والربط بين منظومات النقل المختلفة، وتوحيد الإجراءات الجمركية والرقمية، وتعزيز الشراكات الاستثمارية، وإنشاء مرصد إفريقي للنقل واللوجستيات، والاستثمار في تنمية القدرات البشرية.

كما أوصى المشاركون بإعداد ورقة سياسات استراتيجية تستند إلى مخرجات الورشة، لرفعها إلى قمة منتدى منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA Forum)، المقرر عقدها بمدينة العلمين في أكتوبر 2026، بما يدعم جهود التكامل الاقتصادي ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.

وأكد المشاركون في ختام الفعاليات أن ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي متميز، وبنية تحتية متطورة، وموانئ حديثة، وخبرات مؤسسية، يؤهلها لقيادة التحول اللوجستي في القارة الإفريقية، مشيرين إلى أن "إعلان بورسعيد 2026" يمثل خارطة طريق لتعزيز منظومة النقل والتجارة والاستثمار، وترسيخ دور مصر كبوابة رئيسية للتجارة والخدمات اللوجستية في إفريقيا.

أخبار الساعة