تلاحظ بعض النساء أن حالتهن النفسية قد تتغير سريعًا تبعًا للأجواء المحيطة بهن، فقد يمنحهن مكان هادئ شعورًا بالراحة والطمأنينة، بينما يؤدي التواجد في بيئة مليئة بالضوضاء أو التوتر إلى الشعور بالانزعاج أو الإرهاق، ويؤكد خبراء علم النفس أن التأثر بالبيئة المحيطة ليس علامة على الضعف، بل يرتبط بدرجات متفاوتة من الحساسية العاطفية وطريقة استجابة الدماغ للمؤثرات الخارجية.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأسباب التي تجعل بعض النساء أكثر تأثرًا بالأجواء المحيطة، وكيف يمكن التعامل مع ذلك، وفقا لما نشر على موقع "Self"
-الحساسية العاطفية المرتفعة:
تتمتع بعض النساء بدرجة عالية من الحساسية العاطفية، ما يجعلهن أكثر قدرة على ملاحظة المشاعر والتغيرات في البيئة المحيطة، وقد يلتقطن نبرة صوت متوترة أو ملامح وجه حزينة بسرعة، وهو ما يؤثر في حالتهن النفسية حتى إذا لم يكن الأمر متعلقًا بهن بشكل مباشر.
-التقاط مشاعر الآخرين:
يميل بعض الأشخاص إلى التعاطف الشديد مع من حولهم، فيتأثرون بسهولة بمشاعر أفراد الأسرة أو زملاء العمل أو الأصدقاء، وعندما يسود التوتر أو الحزن في المكان، قد ينتقل هذا الإحساس إليهم دون أن يدركوا السبب، لأنهم يتفاعلون مع الأجواء المحيطة بشكل تلقائي.
-تأثير الضوضاء والفوضى:
تلعب البيئة المحيطة دورًا مهمًا في الحالة النفسية، فالأماكن المزدحمة والضوضاء المستمرة وكثرة المثيرات البصرية قد تزيد من الشعور بالإجهاد، بينما تساعد الأماكن الهادئة والمنظمة على تحسين المزاج وتعزيز الإحساس بالراحة.
-التوتر والضغوط اليومية:
عندما تمر المرأة بفترة من الضغوط النفسية أو الإرهاق، تصبح أكثر حساسية تجاه ما يدور حولها، فقد تؤثر فيها كلمة عابرة أو موقف بسيط بصورة أكبر من المعتاد، لأن قدرتها على تحمل الضغوط تكون أقل في تلك الفترة.
-الذكريات المرتبطة بالأماكن:
ترتبط بعض الأماكن أو الروائح أو الأصوات بذكريات سابقة، سواء كانت سعيدة أو مؤلمة، ولذلك قد تشعر المرأة بالراحة في مكان معين، أو بالضيق في مكان آخر، نتيجة ارتباطه بتجربة تركت أثرًا نفسيًا لديها.
كيف يمكن الحد من هذا التأثر؟
-ينصح خبراء علم النفس بالاهتمام بالصحة النفسية ومراقبة المشاعر دون إصدار أحكام عليها.
-يساعد الحصول على قسط كاف من النوم، وممارسة الرياضة، وتمارين التنفس والاسترخاء، على تقليل التأثر بالمؤثرات الخارجية.
-من المهم أيضًا وضع حدود صحية مع الأشخاص الذين يسببون التوتر باستمرار.
-اختيار البيئات التي تمنح الشعور بالهدوء كلما كان ذلك ممكنًا.
- تخصيص وقت للجلوس في الطبيعة أو ممارسة هواية محببة يسهم في استعادة التوازن النفسي.