رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

«على كل صنف ولون».. «المانجو».. «محصولنا» فى الأسواق العالمية


12-7-2026 | 10:38

.

طباعة
تقرير: تغريد شعبان

لم تعد المانجو مجرد فاكهة صيفية ينتظرها المصريون كل عام، بل تحولت إلى أحد أهم المحاصيل البستانية التى تراهن عليها الدولة لزيادة الصادرات الزراعية وتعزيز العائد من العملة الأجنبية، فى ظل ما تتمتع به من جودة عالية وتنوع كبير فى الأصناف وقدرة متزايدة على المنافسة داخل الأسواق العالمية، ويأتى موسم 2026 محملًا بمؤشرات إيجابية مع زيادة الإنتاج المحلى واتساع المساحات المثمرة واستقرار الأوضاع المناخية، وهو ما انعكس على وفرة المعروض وتراجع الأسعار مقارنة بالعام الماضى، بالتزامن مع استمرار الطلب الخارجى على الأصناف المصرية الأكثر تميزًا.

 

تستحوذ المانجو المصرية على مكانة خاصة فى الأسواق المحلية والخارجية بفضل تنوع أصنافها التى تتجاوز 20 نوعًا، فضلًا عن التوسع فى زراعتها بمختلف المحافظات خاصة التى تشتهر بإنتاجها وفى مقدمتها الإسماعيلية والشرقية وأسوان.

من جانبه، أكد حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن موسم المانجو 2026 يعد من أفضل المواسم خلال السنوات الأخيرة مدفوعًا بزيادة المساحات المثمرة واستقرار الأحوال الجوية، وهو ما انعكس على ارتفاع حجم الإنتاج وتوافر المحصول بكميات كبيرة فى الأسواق، ويتراوح إجمالى إنتاج مصر من المانجو خلال الموسم الحالى ما بين 1.3 مليون و1.5 مليون طن بزيادة تقدر بنحو 200 ألف طن مقارنة بالموسم الماضى، ووصلت المساحة المزروعة بالمانجو إلى نحو 328 ألف فدان مع دخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج، وهو ما أسهم فى زيادة المعروض وتحسن الإنتاجية، وانعكست وفرة الإنتاج على الأسعار؛ إذ يتراوح سعر الكيلو فى الأسواق المحلية حاليًا بين 30 و50 جنيهًا للجملة، وهى مستويات أقل من أسعار الموسم الماضى، مع استمرار استقرار الأسعار مع زيادة الكميات المطروحة طوال الموسم.

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن مصر تمتلك أكثر من 20 صنفًا من المانجو من أبرزها العويسى، والفص، والتيمور، والصديقة، والزبدية، إلى جانب الأصناف الأجنبية مثل «الكيت» و«كينت» والتى تتميز بتأخر موسم إنتاجها حتى شهرى نوفمبر وديسمبر، والمانجو المصرية تحظى بطلب متزايد فى الأسواق الخارجية خاصة صنفى العويسى والسكرى، وأبرز الدول المستوردة تشمل السعودية، وهولندا، وبريطانيا، وفرنسا، إلى جانب عدد من الدول العربية والأوروبية، والمصدرون المصريون يلتزمون بالاشتراطات الدولية الخاصة بالجودة والحجر الزراعى، وهو ما أسهم فى تعزيز ثقة الأسواق الخارجية بالمنتج المصرى، والقطاع لم يواجه أى تحديات مؤثرة خلال الموسم الحالى فى ظل استقرار الظروف المناخية وعدم ظهور مشكلات مرضية أو انتشار للعفن، وهو ما أسهم فى خروج موسم إنتاج وفير وعالى الجودة.

وأضاف المهندس محمود جاد، مهندس زراعى ومصدر حاصلات زراعية: قائلاً «إن اختلاف صادرات المانجو المصرية من سوق لآخر لا يرتبط باختلاف الأصناف بقدر ما يرتبط بالمواصفات الفنية التى تشترطها كل دولة، سواء فيما يتعلق بدرجة النضج أو جودة الثمار أو أساليب التعبئة والشحن؛ فالأسواق الأوروبية تفرض اشتراطات فنية وصحية دقيقة، لذلك تعتمد بصورة أكبر على أصناف مثل «الكيت» و«الكنت» و«التومى أتكينز» و«النعومي»، نظرًا لقدرتها على تحمل فترات الشحن البحرى الطويل، فضلًا عن امتلاكها قشرة أكثر صلابة، والثمار المخصصة للتصدير إلى أوروبا تُجمع وهى مكتملة النمو، لكنها لا تزال غير ناضجة حتى تتحمل النقل والتخزين، ثم تستكمل عملية الإنضاج داخل غرف مخصصة عقب وصولها إلى بلد الاستيراد، والاتحاد الأوروبى يشترط خلو الشحنات تمامًا من الآفات والأمراض والالتزام بالحدود المسموح بها لمتبقيات المبيدات، إلى جانب تطبيق نظم التكويد الزراعى والالتزام بمعايير الجودة العالمية».

ونوه جاد بأن عملية التصدير إلى أوروبا تتطلب أيضًا توحيد حجم ولون الثمار داخل العبوة الواحدة واستخدام عبوات مطابقة للمواصفات الدولية، مع إرفاق جميع البيانات الخاصة بالصنف وبلد المنشأ وبيانات المصدر، فضلًا عن الحصول على شهادة الصحة النباتية التى تؤكد سلامة الشحنات قبل تصديرها. أما الأسواق العربية، وخاصة دول الخليج، فتختلف فى طبيعة الطلب؛ إذ يفضل المستهلك العربى المانجو ذات النكهة القوية والرائحة العطرية والمذاق السكرى، لذلك يزداد الطلب على الأصناف البلدية الشهيرة، مثل: العويس، والفص، والزبدية، والسكرى، إلى جانب صنف الكيت.

وأضاف أن قرب المسافة بين مصر والأسواق العربية يتيح تصدير الثمار فى مراحل متقدمة من النضج، لتصل إلى المستهلك جاهزة للاستهلاك، بعكس الأسواق الأوروبية التى تفرض طبيعة الشحن إليها جمع الثمار قبل اكتمال النضج، كما أن التزام المصدرين المصريين بالاشتراطات الفنية والحجر الزراعى ومعايير سلامة الغذاء أسهم فى تعزيز تنافسية المانجو المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، خاصة مع ما تتمتع به من جودة وتنوع كبير فى الأصناف.

فيما كشف حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة بغرفة القاهرة التجارية، عن أن موسم المانجو 2026 يشهد وفرة كبيرة فى المعروض مقارنة بالعام الماضى نتيجة زيادة الإنتاج واستقرار الأحوال الجوية، وهو ما انعكس على توافر مختلف الأصناف فى الأسواق وانخفاض الأسعار بصورة ملحوظة. وأسعار المانجو المحلى فى سوق الجملة تختلف بحسب الصنف، حيث يتراوح سعر المانجو البلدى بين 15 و25 جنيهًا للكيلو، والزبدية بين 25 و35 جنيهًا، والتيمور بين 25 و40 جنيهًا، والعويس بين 30 و80 جنيهًا، بينما سجل الفص ما بين 50 و100 جنيه، والسكرى بين 30 و50 جنيهًا، والفونس من 25 إلى 40 جنيهًا، والهندى من 25 إلى 40 جنيهًا، فى حين تراوح سعر الصديقة والجولك بين 27 و37 جنيهًا للكيلو.

ولفت إلى أن أسعار التجزئة ترتفع عن الجملة بنسب تختلف من منطقة لأخرى وفقًا لتكاليف النقل والتداول وهوامش ربح التجار، ومتوسط الزيادة يتراوح بين 10 و20 جنيهًا للكيلو بحسب الصنف والمنطقة، مع استمرار طرح كميات كبيرة من مختلف الأصناف طوال الموسم، وهو ما يسهم فى استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة