كان من المتوقع أن يحمل النظام الجديد لدور الـ32 الكثير من الإثارة والمفاجآت، لكنه تجاوز كل التوقعات منذ انطلاقه ،ففي ليلة واحدة، ودع اثنان من عمالقة كرة القدم العالمية،"ألمانيا" و"هولندا"، منافسات البطولة، وكلاهما سقط بركلات الترجيح أمام منافسين لم تمنحهما التوقعات فرصا كبيرة للتأهل،وجاء خروج المنتخب الألماني أمام باراجواي ليصنف كواحد من أكبر مفاجآت كأس العالم، فرغم الفارق الكبير بين المنتخبين في التصنيف العالمي، حيث تتقدم ألمانيا بـ31 مركزا، تلقى "المانشافت" صدمة مبكرة بعدما استقبل هدفا من ضربة رأس في الشوط الأول، قبل أن يدرك "كاي هافيرتز" التعادل عقب الاستراحة،وفي الوقت الإضافي، اعتقد الألمان أنهم خطفوا بطاقة التأهل عبر هدف سجله "جوناثان تاه"، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) ألغته وسط جدل واسع، لتتجه المباراة إلى ركلات الترجيح، التي ابتسمت لباراجواي بعدما أهدر لاعبو ألمانيا ثلاث ركلات، ليتلقى المنتخب الألماني أول خسارة له بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ويغادر البطولة قبل دور الـ16 للمرة الثالثة على التوالي،وقبلها بساعات، نجح منتخب المغرب في كتابة فصل جديد من مفاجآت البطولة، بعدما أطاح بهولندا بركلات الترجيح بنتيجة "3-2" عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل "1-1"، في مباراة شهدت هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع،ولعب الحارس "ياسين بونو" دور البطولة بتصديه الحاسم في ركلات الترجيح، قبل أن يسجل"إسماعيل صيباري" الركلة الأخيرة، مانحا "أسود الأطلس" بطاقة التأهل إلى دور الـ16، حيث ينتظرهم اختبار قوي أمام المنتخب الكندي، أحد مستضيفي البطولة،
وأكدت هذه النتائج أن النسخة الحالية من كأس العالم، التي تقام لأول مرة بمشاركة "48 منتخبا"، أصبحت أكثر تقلبا وصعوبة على المنتخبات الكبرى، فإضافة دور الـ32 منحت المنتخبات الأقل ترشيحا فرصة جديدة لإقصاء الكبار في مواجهات خروج المغلوب، وهو ما استغلته باراجواي والمغرب بأفضل صورة ممكنة،ومع خروج اثنين من أبرز المرشحين، أصبحت المنافسة أكثر انفتاحا، ولم يعد أي منتخب كبير يشعر بالأمان في طريقه نحو اللقب.