رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

معركة الوعى ضرورة لمواجهة تزييف الإخوان


1-7-2026 | 13:13

.

طباعة
تقرير: مروة سنبل

«لا لحكم المرشد.. لا للجماعة الإرهابية».. على قلب مواطن واحد اجتمعت قلوب المصريين، فالأشهر التى قضتها الجماعة فى حكم مصر كانت كافية لإظهار وجهها الإرهابى، والنوايا الخبيثة التى كانت تضمرها قياداتها، والحلم الإخوانى الأعظم بـ «حكم مصر 500 عام»، ولهذا خرج الملايين إلى الشوارع تهتف «يسقط.. يسقط حكم المرشد»، وهو ما أكد أن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد مظاهرات معارضة، بل صرخة مدوية ضد إرهاب الإخوان، الذى حاول أن يختطف الوطن، فقد شهدت فترة حكم الإخوان استقطابا سياسيا حادا وانقساما مجتمعيا عميقا، لتحقيق حلم الخلافة وهدم الدولة المدنية.

 

منذ أيامهم الأولى فى حكم مصر، سعى الإخوان لاستبدال مفهوم الوطن بمفهوم التنظيم، وإدارة مؤسسات الدولة وفقا لحسابات الجماعة ، ما كان ينذر بتحول خطير من دولة مدنية ذات مؤسسات، إلى كيان يتم إدارته بعقل الجماعة، وتُرسم ملامحه فى مكتب الإرشاد، مما شكل تهديدا مباشرا على الأمن القومى، الأمر الذى دفع لخروج تظاهرات شعبية واسعة للإعلان عن رفض «دولة الجماعة» ورفض الخضوع لأوامر المرشد.

تعددت أساليب الجماعة ما بين العنف والتطرف للسيطرة على مقدرات الوطن وإسقاط الدولة، فخلال فترة حكم المعزول محمد مرسى كانت أحداث الإعلان الدستورى والاتحادية شرارة إرهاب الجماعة ضد الشعب، وازدادت حدة العنف والإرهاب بعد ثورة 30 يونيو فتشكلت خلايا إرهابية وحركات نوعية تابعة للجماعة، حيث شمل ملف العمليات النوعية جزئين، الأول جزء تخريبى لتدمير منشآت الدولة مثل أبراج الكهرباء ومكاتب البريد وذلك لإضعاف الدولة اقتصاديا، أما الجزء الثانى فشمل تنفيذ عدد من الاغتيالات لأفراد الجيش والشرطة والقضاء، كما قامت الجماعات الإرهابية المتحالفة مع الإخوان بإشعال فتيل الإرهاب فى سيناء ونجحت القوات المسلحة فى القضاء على بؤر الإرهاب فى سيناء من خلال عملية عسكرية شاملة استهدفت تدمير مخابئ الإرهابيين والقضاء عليهم.

خاضت الدولة معركة شرسة ضد الإرهاب ومواجهة الجماعة الإرهابية وأفكارها المتطرفة، حيث حاولت الجماعة الإرهابية أن تفرض سيطرتها على البلاد، وأن تنشر أفكارها المتطرفة بين الشعب المصرى، لكن الشعب المصرى كان يقظاً، وجاهزاً للدفاع عن وطنه.

بشكل كبير.. أثرت ثورة 30 يونيو على مستقبل مصر السياسى، حيث مهدت الطريق لعودة الاستقرار والأمن إلى البلاد وإنهاء مؤامرات التقسيم، نجحت الدولة فى محاربة الإرهاب وتصدت للجماعة الإرهابية وأفكارها المتطرفة، واستعادت مصر الأمن والاستقرار بعد فترة من الفوضى، وبدأ الاقتصاد المصرى فى التعافى، كما عززت العدالة فى مصر حيث طبق القانون على الجميع دون استثناء، كانت ثورة 30 يونيو نقطة تحول فى تاريخ مصر الحديث، مهدت الطريق لمستقبل أفضل وأكثر استقرارا وحماية للهوية الوطنية وترسيخا لمبدأ المواطنة والعدالة، والتأكيد على المساواة الكاملة بين جميع أبناء الوطن فى الحقوق والواجبات دون تمييز عرقى أو دينى مما عزز من قيم التلاحم الوطنى والمجتمعى.

وفى هذا السياق، قال منير أديب، الباحث المتخصص فى شئون الحركات المتطرفة والإرهاب، إن «ثورة 30 يونيو جاءت نتيجة حالة رفض شعبى واسعة لممارسات جماعة الإخوان خلال فترة وجودها فى الحكم، إذ لم يكن الخلاف بين المصريين والجماعة خلافًا سياسيًا بقدر ما كان يتعلق بمستقبل الدولة الوطنية وهويتها»، موضحا أن المصريين رأوا فى مواجهة التنظيم دفاعا عن هوية الدولة الوطنية، بعد أن حاول بعض العابثين اختطاف هذا الوطن، حيث كان الوطن رهينة لدى تنظيمات العنف والتطرف التى عاثت فى البلاد فسادا على مدار عام كامل».

ولفت إلى أن «تنظيم الإخوان المتطرف وفر حماية لكل التنظيمات المتطرفة خلال فترة حكم الجماعة، فكان يمثل هذا التنظيم خطرا على الأمن القومى المصرى، ولن نكون مبالغين فى القول بأن هذا الخطر امتد للمنطقة العربية بأكملها، فهذه الثورة العظيمة كانت لحظة فاصلة أعادت بناء الدولة المصرية على أسس الهوية الوطنية والعدالة الاجتماعية، وأنقذت الدولة ووجهت ضربة لمشروع الإخوان فى المنطقة، فهذه الثورة هى التى حافظت على الدولة بمكوناتها الداخلية وتفاعلاتها الخارجية».

وأضاف: قبل 30 يونيو كنا نتحدث عن دولة ضعيفة هشة ومنقسمة ينتشر فيها التيار المتطرف بأشكاله وصوره المختلفة، وكانت هناك حالة انقسام وتشظى فى الشارع المصرى وهو ما أثر على الأمن والسلم الداخلي، كما أن الإخوان تسببوا فى انقسام البلاد، وخلقوا حالة من التشظى الفكرى والسياسى، وكانت مصر على حافة حرب أهلية لولا ثورة 30 يونيو العظيمة، فهذه الثورة حافظت على البناء الاجتماعى، وحمت الدولة بمؤسساتها السياسية والأمنية، وباتت مصر كما هى ولم تسقط، بينما سقطت دول كثيرة فى المنطقة، وأصبحت مصر دولة فاعلة ومؤثرة فى الإقليم، رغم الحروب التى ضربت المنطقة.

«أديب»، تابع: لذلك فهذه المواجهة التى قام بها المصريون فى 30 يونيو لم تكن ثورة فقط ولكنها مواجهة لكل التنظيمات المتطرفة، وكانت بمثابة حماية للأمن العربى والإقليمى والدولى ونواة المواجهة الحقيقية لتنظيم هو الأخطر على مستوى العالم، لأنه الأقدم نشأة وهو تنظيم الإخوان، كما واجهت الدولة المصرية تحديا آخر لا يقل خطورة عن التحدى السياسى وهو الإرهاب، حيث شهدت السنوات التالية للثورة تصاعدا فى العمليات الإرهابية ومحاولات استهداف مؤسسات الدولة وقواتها المسلحة والشرطية، غير أن المواجهة التى خاضتها الدولة على المستويات الأمنية والعسكرية والفكرية نجحت فى تقويض القدرات الرئيسية للتنظيمات الإرهابية.

كما أوضح أن «من أبرز نتائج الثورة أنها نجحت فى تفكيك البنية السياسية والتنظيمية لجماعة الإخوان، فالجماعة التى كانت تمتلك حضورًا واسعًا وشبكات تنظيمية ممتدة وجدت نفسها بعد سنوات قليلة أمام واقع مختلف، خسرت قدرتها على الحشد الجماهيرى، وتعرضت بنيتها التنظيمية لسلسلة من الانقسامات والصراعات الداخلية، وتراجع تأثيرها السياسى بصورة غير مسبوقة، كما أن الخطاب الذى كانت تقدمه الجماعة كمشروع بديل للحكم فقد جزءا كبيرا من جاذبيته لدى الكثير من أفراد المجتمع، الذين ربطوا بين تجربة الجماعة فى السلطة وبين حالة الاستقطاب وعدم الاستقرار التى شهدتها البلاد فى تلك الفترة».

كما أشار إلى أن «30 يونيو نجحت فى تفكيك الأفكار المؤسسة للتنظيم الإخوانى، حيث كانت هناك مواجهة فكرية فككت الأفكار المؤسسة للتنظيم، وأيضا مواجهة أمنية قضائية للحد من خطر التنظيم وتفكيكه، وبالتالى بات التنظيم الآن هشا ضعيفا بلا تأثير وبلا قدرة على الحركة، فنحن نتحدث عن تنظيم الآن عمره 98 عاما يمر بمرحلة الشيخوخة بفضل المواجهة الفكرية التى قامت بها ثورة 30 يونيو والمواجهة الأمنية والقانونية والقضائية التى قام بها النظام السياسى منذ عام 2013 وحتى الآن، فأصبح التنظيم الآن فى غياهب الزمن ووجوده الفعلى على أرض الواقع وجود غائب بما يدل على قدرة الدولة والشعب المصرى على المواجهة». واستطرد قائلا: ما زالت هناك بعض الأفكار، وما زال هناك من ينتمى لهذا التنظيم، ولكن المواجهة كانت كبيرة وشاملة وفاعلة ومؤثرة، وأعتقد أن هذه المواجهة لو استمرت بهذه الوتيرة خلال العامين القادمين سوف يصبح الإخوان سطرا فى كتب التاريخ نتحدث عنه كما كنا نتحدث عن فرق إسلامية ظهرت عبر التاريخ ولكنها اختفت تماما مثل الخوارج.

كذلك شدد«أديب» على أن «معركة الوعى هى التحدى المستمر لمواجهة هذه الجماعة الإرهابية، فالإخوان ما زالوا موجودين ويبثون الشائعات ويحاولون إسقاط الدولة، ولذلك لابد من مواصلة المواجهة الفكرية لتفكيك أفكارهم وللرد على شائعاتهم، فلا بد من التسلح بالوعى فى مواجهة الشائعات والتنظيمات وتفكيك الأفكار المتطرفة مع الملاحقات الأمنية والقانونية والقضائية»، متابعا أن «ثورة 30 يونيو لم تستهدف فقط إنهاء وجود الجماعة فى السلطة، بل مثلت أيضا بداية لمواجهة أفكارها وأسسها الفكرية، وكانت لحظة فاصلة أعادت بناء الدولة المصرية على أسس الهوية الوطنية والعدالة الاجتماعية».

من جانبه قال هشام النجار، الباحث فى الحركات الإسلامية، إن «أبرز التحديات التى واجهتها مصر بعد ثورة يونيو كان تحدى الإرهاب الذى لم يعد محليًا مثل ما كان قائمًا قديمًا، أى عبارة عن مجموعات وتنظيمات محدودة داخل الحدود تتلقى تمويلات محدودة من جهات وأجهزة ودول خارجية، حيث تغير الوضع تماما بعد ما عرف بـ«الربيع العربى» فصار الإرهاب والتنظيمات التكفيرية فى صلب استراتيجية قوى كبرى دولية وإقليمية لاختراق الدول وإسقاطها وتفكيك مؤسساتها تمهيدا للسيطرة عليها، حيث اُستخدمت تلك الجماعات التكفيرية الضالة كأداة رئيسية فجرى تمويلها بشكل غير مسبوق وإمدادها بسلاح متطور ومعلومات استخبارية طورت من أدائها على الأرض فى مواجهة الدول والجيوش».

«النجار»، أضاف: التحدى الثانى هو أن جماعة الإخوان الخائنة الإرهابية قامت بحشد وتجميع كل الجماعات والتنظيمات التكفيرية المتطرفة على الساحة فى خندق واحد ضد الدولة المصرية، وهذه هى المرة الأولى التى تواجه فيها أجهزة الدولة المعنية كل أطياف التكفيريين والسلفيين والإخوان ومن يطلق عليهم جهاديين وسرورية تابعين لرفاعى سرور وحازمون تابعين لحازم أبو إسماعيل مجتمعين فى مواجهة شاملة، حيث كانت الدولة فى السابق خلال حقب متتالية تواجه كل فصيل وكل جماعة على حدة، أما التحدى الثالث فهو جهل الكثيرين من عامة الشعب بحقيقة وطبيعة ما يجرى، حيث اختلطت المفاهيم ولم يدر معظم الناس لنقص فى الاطلاع والمعرفة أن ما يجرى مؤامرة لإسقاط الدولة ضمن مخطط إعادة رسم المنطقة لخدمة أطماع قوى خارجية، وعاش الكثيرون فى وهم شعارات التغيير والديمقراطية إلى جانب تحدى انتشار الفوضى الإقليمية واستهداف العديد من دول المنطقة فى توقيت متزامن.

كما أكد أن «ثورة يونيو هى أهم حدث مصرى فى العصر الحديث كونها هى من أنهت وقضت على المخطط الشيطانى الشرير الذى قادته قوى دولية وإقليمية بكامل طاقتها وأجهزتها عبر استخدام أخطر أدوات الفوضى والتفكيك وهى التنظيمات التكفيرية الضالة، وبانتصار مصر على الإرهاب وقضائها على هياكل وتنظيمات التكفير والتمرد المسلح فى سيناء وفى عمق مختلف المحافظات، وبانتصار مصر على جماعة الإخوان الخائنة التى كانت هى رأس الحربة فى يد القوى الخارجية وبمثابة مهندسة الجماعات التكفيرية ومن تقود التمرد المسلح ومن تقود مخطط الفوضى، استطاعت مصر بذلك أن تحرم القوى الطامعة الخارجية من أدواتها ومن أسلحتها التى كانت تستخدمها بهدف اختراق الدولة وإسقاطها، وكانت هذه هى أهم خطوة من خطوات صد المخطط الخبيث والانتصار على مخططيه من الخارج، وبعدها منحها هذا الانتصار الكبير الانتقال للخطوة التالية وهى البدء فى الإصلاح والتنمية ومشاريع البنية التحتية وإنهاء العشوائيات واسترداد قوة واستقرار مؤسسات الدولة واسترداد التماسك الاجتماعى».

ولفت «النجار» إلى أن «هناك إنجازات كبيرة تحققت على مستوى تعريف عامة الشعب بالحقائق السياسية والاستراتيجية وبطبيعة المخططات الشيطانية الشريرة التى استهدفت البلاد، كما أن هناك إنجازات تحققت على مستوى فضح جماعة الإخوان الخائنة التكفيرية وتعريف الناس بطبيعتها الخائنة كأداة رئيسية تاريخية فى يد القوى الخارجية الطامعة فى ثروات البلاد وقرارها واستقلالها، كذلك هناك إنجاز جزئى تحقق بشأن التعريف بالأفكار والمناهج التكفيرية المتطرفة الضالة، لكن يتبقى النصف الآخر من هذا الإنجاز وهو لا يقل أهمية، ألا وهو طرح المنهج الإسلامى البديل المستوحى والمستلهم من النور الأول من القرآن الكريم كبديل لا غنى عنه بعيدا عن الموروث الفقهى الذى استلهمت منه الجماعات التكفيرية الضالة مناهجها».

وأضاف: لعبت كل مؤسسات الدولة الدور المنوط بها باقتدار واحترافية ووطنية فى ملف إنقاذ مصر من براثن ومستنقع جماعة الإخوان الإرهابية الخائنة 3 يوليو فالأجهزة الأمنية ومؤسسة القضاء والجيش قادوا ملحمة نضال لتفكيك جسد الجماعة السرطانى والقضاء على قيادته وتجفيف مصادره ومنابعه المالية واستهداف بنيته التنظيمية وصولا لانهياره بالكامل، مؤكدا أن معركة الدولة المصرية ضد الجماعة الخائنة كانت بمثابة مواجهة غير مباشرة مع كل القوى الخارجية الطامعة التى ترعاها وتمولها بالمال والمعلومات والسلاح من الخارج، فقيمة انتصار مصر أنه ليس فقط يقتصر على تفكيك بنية تنظيم متطرف مواز كان بمثابة دويلة داخل الدولة المصرية يسعى لابتلاعها، وأن المواجهة الحقيقية كانت مع كل القوى الخارجية التى كانت تقف وراء هذا التنظيم الإرهابى الخائن تمده بالمال والمعلومات والسلاح.

وشدد «النجار» على أن انتصار مصر على الإخوان وكل حلفائها التكفيريين المتمردين من داعش والقاعدة وحازمون وسرورية وهشام عشماوى وغيرهم، هو بمثابة انتصار مصيرى تاريخى كونى على قوى الشر فى العالم التى خططت لإسقاط الدولة المصرية وأجهزتها وجيشها باستخدام تلك الأدوات من المنافقين والخونة والعملاء، وفى رأيى فهذا ثانى أخطر وأقوى وأكبر انتصار لمصر فى العصر الحديث بعد انتصارها على إسرائيل واستردادها كرامتها وأرضها، فما حصل فى حرب مصر ضد الإرهاب هو انتصار عظيم استثنائى على أقذر مخطط عالمى وإقليمى شيطانى لإسقاط الدول وتفكيكها بغرض تغيير الموازين وإعادة رسم المنطقة وإقامة ما يعرف بإسرائيل الكبرى.

بدوره، أوضح إسلام الكتاتنى، خبير شئون حركات الإسلام السياسى، أن «ما جرى فى عام 2013 شكل «قرارا تاريخيا» اتخذه الشعب المصرى عندما خرج إلى الشوارع لإنهاء حكم الإخوان، فى خطوة حمت الدولة من مخاطر الفوضى والانقسام والحرب الأهلية»، مضيفًا أن «الجيش المصرى انحاز آنذاك إلى الإرادة الشعبية، فى امتداد لدوره التاريخى فى مساندة الشعب المصرى خلال اللحظات المفصلية»، مشيرا إلى أن «الجماعة كانت تنظر إلى الديمقراطية باعتبارها وسيلة للوصول إلى السلطة، لكنها تخلت عنها بعد وصولها إلى الحكم».

وأكد «الكتاتني» على أن «قرار 30 يونيو كانت له انعكاسات عميقة على الداخل المصرى، حيث ساهم فى حماية الدولة ومؤسساتها من مخططات الفوضى والتقسيم، ومنع انزلاق البلاد إلى صراعات داخلية، خاصة فى ظل تصاعد أعمال العنف والإرهاب عقب عزل الإخوان من السلطة»، مشيرا إلى أن «المواجهة التى خاضتها القوات المسلحة والشرطة المصرية ضد التنظيمات الإرهابية استمرت لسنوات، وانتهت بتحجيم قدرات الجماعة والتنظيمات المرتبطة بها، والحفاظ على تماسك الدولة كان أحد أبرز نتائج هذه المرحلة».

ولفت إلى أن «تأثير ثورة 30 يونيو تجاوز الحدود المصرية ليصل إلى الإقليم والعالم، موضحا أن عددا من الدول العربية شهدت مراجعات لمواقفها من جماعة الإخوان، واتخذت إجراءات للحد من نفوذها السياسى والتنظيمى».

ورغم ما وصفه بتحجيم التنظيم داخل مصر، أكد «الكتاتنى» أن الخطر لم ينته، معتبرا أن المواجهة الحالية أصبحت ذات طابع فكرى وإعلامى بالدرجة الأولى، وأن التحدى الأكبر يتمثل فى «معركة الوعى»، التى تنقسم إلى شقين؛ الأول يتعلق بمواجهة أفكار الجماعة وتفسيراتها للدين وهو ما يستدعى تجديد الخطاب الدينى وإطلاق استراتيجية طويلة المدى تشارك فيها مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى والعلماء والباحثون، أما الشق الثانى، فيتعلق بمواجهة السردية السياسية والإعلامية التى تروج لها الجماعة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعى، والتى أصبحت الساحة الرئيسية للصراع الفكرى فى المرحلة الحالية.

كما شدد على أن ذكرى 30 يونيو تمثل مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة معركة الوعى واستكمال مسيرة البناء والتنمية، مؤكدا أن الحفاظ على تماسك الدولة ومواجهة محاولات تزييف الواقع والتاريخ يظل تحديا مستمرا يتطلب تضافر جهود مؤسسات الدولة والمجتمع.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة