لم يكتفِ منتخب فرنسا بالفوز على السويد في دور الـ32 من كأس العالم، بل فرض هيمنته الكاملة وقدم عرضا استثنائيا انتهى بانتصار مستحق بنتيجة 3-0، على ملعب "ميتلايف" في ولاية نيوجيرسي الأمريكية، هذا الفوز أكد ما توقعه كثيرون بعد نهاية دور المجموعات، وهو أن المنتخب الفرنسي بات الفريق الذي ينبغي على جميع المنافسين الحذر منه،وتألق النجم "كيليان مبابي" بتسجيله هدفين، ليرفع رصيده إلى "18 هدفا" في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، ويتقدم إلى المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للمونديال، بفارق هدف واحد فقط خلف "ليونيل ميسي"، كما أصبح الهداف التاريخي لمباريات الأدوار الإقصائية في كأس العالم، متجاوزا أساطير اللعبة مثل "رونالدو نازاريو" و"ليونيداس"،ولم يكن تألق فرنسا مقتصرا على مبابي وحده، بل برز الانسجام الكبير بين جميع لاعبي الفريق، فقد قدم "مايكل أوليسيه" واحدة من أفضل مبارياته، بعدما صنع هدفين وأرهق الدفاع السويدي بتحركاته وتمريراته الحاسمة، بينما أضاف "برادلي باركولا" الهدف الثاني، ليواصل المنتخب الفرنسي سلسلة تهديفية مميزة، إذ سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في "خمس مباريات متتالية" بكأس العالم، وهو رقم قياسي جديد في تاريخ البطولة، وفي المقابل، ظهر المنتخب السويدي بصورة باهتة، ولم يشكل خطورة حقيقية سوى بتسديدتين فقط على المرمى طوال اللقاء،وعاد المدرب "ديدييه ديشامب" لقيادة الفريق من المنطقة الفنية بعد تعرضه لظرف شخصي مؤلم، فجاء رد لاعبيه بتقديم أحد أكثر العروض اكتمالا في البطولة حتى الآن، وسيواجه منتخب فرنسا في دور الـ16 منتخب "باراجواي"، الذي فجر مفاجأة كبيرة بإقصاء ألمانيا بركلات الترجيح، إلا أن معظم التوقعات تصب في مصلحة "الديوك" لمواصلة مشوارهم،وبوجود مبابي في أفضل مستوياته خلال الأدوار الإقصائية، إلى جانب التألق اللافت لأوليسيه وباركولا، لم يعد المنتخب الفرنسي مجرد أحد المرشحين للفوز باللقب، بل أصبح الفريق الذي يسعى الجميع إلى الإطاحة به.