رئيس مجلس الإدارة

عمــــر أحمــد سامى

رئيس التحرير

عبد اللطيف حامد

هبوط قوي يضرب الذهب في مصر.. عيار 21 يخسر 1080 جنيهات في شهر يونيو 2026

1-7-2026 | 11:12

أسعار الذهب في مصر

طباعة
أنديانا خالد

أكد مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية أن سوق الذهب شهد واحدة من أكثر الفترات تقلبًا خلال السنوات الأخيرة، بعدما فقد المعدن الأصفر جزءًا كبيرًا من مكاسبه التاريخية التي حققها في بداية عام 2026، متأثرًا بتغيرات السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار، الأمر الذي انعكس على الأسعار عالميًا ومحليًا.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب في السوق المصرية تراجعت بنحو 2.5% خلال النصف الأول من عام 2026، بينما انخفضت أسعار الأوقية عالميًا بنسبة 7%، بعد انتقال الأسواق من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى التركيز على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تعاملات العام عند 5830 جنيهًا، قبل أن يسجل أعلى مستوى تاريخي له عند 7600 جنيه في الثاني من مارس، ثم يتراجع إلى 5600 جنيه في 25 يونيو، لينهي النصف الأول من العام عند 5685 جنيهًا، منخفضًا بنحو 145 جنيهًا مقارنة ببداية العام، وبأكثر من 1900 جنيه عن أعلى مستوى سجله.

وأضاف أن الأوقية العالمية بدأت عام 2026 عند 4318 دولارًا، وسجلت أعلى مستوى تاريخي لها عند 5626 دولارًا في نهاية يناير، قبل أن تتراجع إلى 3959 دولارًا في 24 يونيو، ثم تغلق النصف الأول عند 4017 دولارًا، فاقدة نحو 301 دولار منذ بداية العام.

يونيو.. شهر التحول الأكبر في سوق الذهب

وأشار فاروق إلى أن شهر يونيو مثل نقطة التحول الحقيقية في اتجاه السوق، بعدما فقد الذهب المحلي نحو 1080 جنيهًا للجرام، بنسبة تراجع بلغت 16%، حيث هبط سعر جرام الذهب عيار 21 من 6765 جنيهًا في بداية الشهر إلى 5600 جنيه، قبل أن يغلق عند 5685 جنيهًا.

وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 523 دولارًا خلال يونيو، بنسبة 11.5%، نتيجة تزايد رهانات الأسواق على استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة، وارتفاع الدولار والعوائد على سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب موجة واسعة من جني الأرباح بعد القمم التاريخية التي سجلها الذهب في بداية العام.

الفائدة والدولار يقودان موجة التصحيح

وأوضح مدير مرصد الذهب أن التحول في حركة الأسعار جاء نتيجة تغير أولويات المستثمرين، حيث تراجعت أهمية العوامل الجيوسياسية لصالح التركيز على السياسة النقدية الأمريكية، مع تزايد توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، واحتمالات رفعها مجددًا قبل نهاية العام.

وأضاف أن استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد على سندات الخزانة قلصا من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا، في حين ساهمت عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القياسية في تسريع وتيرة التصحيح.

كما أشار إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ثبت أسعار الفائدة خلال اجتماعات النصف الأول من العام عند نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، بينما خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس خلال فبراير، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على حركة الذهب في الأسواق.

السوق المصرية تأثرت بعوامل محلية

وأكد فاروق أن حركة الذهب في مصر لم تكن مرتبطة بالأوقية العالمية فقط، وإنما تأثرت أيضًا بسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب المحلي، وحجم المعروض، وهو ما أدى إلى اختلاف توقيت الذروة السعرية محليًا مقارنة بالأسواق العالمية.

وأوضح أن الربع الأول شهد طلبًا قويًا على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات للادخار، بينما أدى الهبوط الحاد في الربع الثاني إلى حالة من الترقب بين المستهلكين، قبل أن يعود الطلب تدريجيًا مع استقرار الأسعار، خاصة على السبائك والأوزان الصغيرة.

كما لفت إلى أن الفجوة السعرية في السوق المحلية شهدت تقلبات كبيرة، حيث بلغ متوسطها نحو 156 جنيهًا للجرام خلال النصف الأول، قبل أن تتراجع تدريجيًا مع تحسن المعروض وهدوء الطلب.

توقعات الذهب خلال النصف الثاني من 2026

ورجح مرصد الذهب استمرار التقلبات في أسعار المعدن الأصفر خلال النصف الثاني من العام، مع بقاء حركة السوق رهينة ثلاثة عوامل رئيسية، هي قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتحركات الدولار، والتطورات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية.

وأشار التقرير إلى أن السوق المحلية ستظل مرتبطة بتطورات أسعار الأوقية عالميًا، وسعر صرف الدولار، ومستويات الطلب، مؤكدًا أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط على المدى الطويل، مع توصية المستثمرين بالشراء على مراحل خلال فترات التذبذب، وتجنب اتخاذ قرارات استثمارية بناءً على التحركات اليومية للأسعار.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة