كشف فريق علمي بقيادة مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية "سلام لاب"، عن تفاصيل مثيرة تكشف عن وجود "التيروصورات" الطائرة في مصر قبل 95 مليون عام، وهو ما أكّده العثور على دليل حفري هو الأول من نوعه.
وكان جزء من جناح "تيروصور" قد تم العثور عليه العثور على داخل صخور بـ"الواحات البحرية" في الصحراء الغربية، ويعود عمره إلى أكثر من 95 مليون سنة، ليضيف فصلًا جديدًا إلى سجل التراث الطبيعي المصري.
وتمثل الحفرية أول سجل مؤكد لهذه الزواحف الطائرة في البلاد، كما تشكل إضافة جديدة إلى رصيد الإنجازات المصرية في مجال الحفريات الفقارية.
وأكد الباحثون أن الاكتشاف يرسخ مكانة الجامعة المصرية في مجال الاكتشافات البحثية العالمية، ويعكس رؤيتها في دعم البحث العلمي وتشجيع الدراسات التي تنتج معرفة جديدة وتسهم في خدمة الإنسانية، بما يعزز حضورها على الساحة العلمية الدولية.
وتعد "التيروصورات" أول الفقاريات التي طورت القدرة على الطيران، إذ عاشت إلى جانب الديناصورات لأكثر من 150 مليون سنة قبل أن تنقرض مع نهاية العصر الطباشيري.
ويمنح هذا الاكتشاف مصر أول سجل حفري مؤكد لهذه الكائنات، كما يستكمل للمرة الأولى صورة النظام البيئي القديم في الواحات البحرية، بعد أن كشفت حفرياتها سابقًا عن الديناصورات والزواحف والأسماك التي عاشت في المنطقة.
وأظهرت الدراسة أن الحفرية تمثل جزءًا رئيسًا من جناح "التيروصور"، فيما أكدت خصائصها التشريحية هوية الكائن بدقة.
وقدر الباحثون أن طول جناحيه بلغ نحو 4 أمتار، ما يشير إلى أنه كان من "التيروصورات" متوسطة الحجم التي حلّقت فوق الأنهار والسهول الفيضية والبيئات الساحلية التي غطت شمال مصر في ذلك الزمن.
وتكتسب الحفرية أهمية استثنائية بسبب الندرة الكبيرة لحفريات "التيروصورات" حول العالم، كما تسدّ فجوة مهمة في سجل انتشار هذه الزواحف الطائرة، وتوفر معلومات تشريحية نادرة عن جهاز الطيران لديها.